If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعرف قصص فلاد الثالث في التراث السلافي عامة والروسي خاصة باسم "قصص ڤويڤود دراكولا، أو قصص أمير الحرب دراكولا" (بالروسية: Сказание о Дракуле воеводе، نق: سكازانيي أو دراكولي ڤويڤودي) ويسود الاعتقاد أنها كُتبت للمرة الأولى كاملة خلال الفترة ما بين عام 1481 وعام 1486، واستمرت طباعة قصص فلاد الثالث منذ بدايات القرن الخامس عشر وحتى القرن الثامن عشر، بقي من هذه الإصدارات جميعها إثنتي وعشرين نُسخة، محفوظين جميعُا في الأرشيف الروسيأ ويعود تاريخ أقدم تلك النسخ لعام 1490، وينتهي كذلك:
جدير بالذكر أن قصص فلاد الثالث في التراث الروسي لا تخضع لترتيب زمني، كما أنها قصص غير متصلة ببعضها البعض، وإنما تُمثّل كل واحدة منها حكاية منفصلة ذات قيمة أدبية وتاريخية منفصلة، تدور في فلك حياة فلاد الثالث، كما يضم التراث الروسي تسع عشرة قصة أطول وأكثر تفصيلًا من القصص الألمانية، ويمكن تقسييم هذه القصص التسعة عشر إلى قسمين؛ القسم الأول ويضم ثلاثة عشر قصة، وهي قصص غير مترابطة زمنيًا ولا تختلف كثيرًا عن القصص التراث شعبي التي يتناقلها الأفراد شفهيًا، بينما تبدو القصص الستة الأخرى مكتوبة بأيدي باحث أو خبير لترابطها الزمني واحتوائها على أحداث أكثر تفصيلا مما سبقها، وتبدأ القصص بمقدمة قصيرة، يليها أحداث لقاء رُسل السلطان العثماني بفلاد الثالث وقراره بتسمير العمائم على رؤوسهم، وتنتهي بمقتل فلاد الثالث، يتبعها نبذة مختصرة عن عائلته.
علاوة على ذلك، هناك عشرة من تلك القصص تماثل تمامًا نظيرتها الألمانية، وعلى الرغم من هذا التشابه بين القصص الألمانية والروسية، هناك فارق ضخم بين نظرة المتلقي في كلا البلدين وتفاعله معهم، فالقصص الروسية دائمًا ما عمدت على تصوير فلاد الثالث في صورة أكثر إيجابية، وقد يرجع هذا لوحدة العقيدة والمُعتقد التي تربط بين الأفلاق وروسيا القيصرية في ذلك الوقت، لاعتناق كليهما المذهب الأرثوذكسي؛ حيث الرومانية الأرثوذكسية في الأفلاق والأرثوذكسية الشرقية في روسيا، بينما الرومانية الكاثوليكية في ألمانيا، ومن جانبها، دائمًا ما وضعت القصص الروسية فلاد الثالث في إطار الحاكم العظيم، والجندي الشجاع، والملك العادل، وفي المقابل أوجدت المبررات لأعمال القتل التي قام بها، والتي جعلتها أفعال مقبولة من حاكم يحاول بسط سيطرته على مملكته وإرساء الأمن داخلها من خلال العقوبات الرادعة، ومن هذه القصص التسعة عشر، تحدثت أربعة منهم فقط عن جرائم فلاد الثالث بصورة مبالغ فيها وذلك على النقيد من القصص الألمانية التي وُضعت أساسًا لإبراز وحشيته، علاوة على ذلك، أُخذ من قصص فلاد الثالث بعض الأحداث والفقرات التي أُضيفت فيما بعد للسيرة الذاتية للقيصر إيفان الرهيب، أمير موسكو وقيصر عموم روسيا خلال الفترة ما بين عام 1547 وحتى عام 1584.
ولا تزال شخصية كاتب قصص فلاد الثالث في التراث الروسي مجهولة حتى يومنا هذا، في حين يظل هناك احتمالان قائمان حول شخصية الكاتب؛ أولهما أ يكون قسيسًا رومانيًا أو راهبًا من ترانسيلفانيا، في حين يشير الاحتمال الثاني لفرضية كونه شخصية رومانية أو مولدافية في البلاط الملكي لشتيفان الكبير، كما طفت على السطح فرضية ثالثة تشير إلى احتمال أن يكون كاتب هذه القصص هو الدبلوماسي الروسي فيودور كوريتسين.