العربية  

books russian revolution

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الثورة الروسية (Info)


الثورة الروسية هو مصطلح يعبر عن سلسلة من الاضطرابات الشعبية حدثت في روسيا عام 1917، والتي كان لها الدور الأبرز في تغيير مجرى التاريخ، وقد قامت بها أساسًا الجماهير الروسية الجائعة؛ منهية بذلك الحكم القيصري، ومقيمة مكانه حكومة مؤقتة، أفضت إلى إنشاء الاتحاد السوفياتي. اندلعت الثورة الأولى في فبراير 1917 (مارس في التقويم الغريغوري)، أما الثورة الثانية التي اندلعت في أكتوبر، أزال إثرها البلاشفة الحكومة المؤقتة واستبدلوها بحكومة اشتراكية، تلا ذلك الفصل الأخير من الثورة وهو الحرب الأهلية الروسية.

تعتبر الثورة الروسية من أكثر الأحداث جدلاً في تاريخ القرن العشرين، وينقسم المؤرخون بصدد أحداثها ونتائجها إلى فريقين، الأول هو نظرة إعجاب وآمال كبرى، أما الثاني فنظرته يكتنفها الخوف والتهجم على قادتها. ولا يزال إلى وقتنا هذا الانقسام دائرًا حول ما إذا كانت أحداث أكتوبر مجرد امتداد لثورة فبراير، وعما إن كانت أحداث أكتوبر ثورة نسبت إلى الحرية أو انقلاب على الشرعية، بل ويمتد الخلاف إلى أسباب العنف خلال الحرب الأهلية، وما دور كل ما سبق في نشوء الديكتاتورية البروليتارية في الاتحاد السوفيتي السابق، وتطور الشيوعية إلى اللينينية على أساس التطوير الذي أقره ستالين في مبحثه أسس اللينينية والتي توصف أحياناً بأنها ستالينية سنة 1930.

روسيا قبل الثورة

تعتبر الثورة الروسية من أكثر الأحداث المؤثرة في التاريخ، ولكنها لم تكن نتيجة تطورات آنية بل كانت نتيجة تداعيات تاريخية كثيرة في الإمبراطورية الروسية، وقد أدت كل تلك التداعيات في البداية إلى مقتل ألكسندر الثاني إلى حدوث ثورة تعتبر من أعقد الثورات.

الإمبراطورية الروسية

    المراحل

    ينقسم تاريخ الحرب الأهلية في روسيا إلى 3 مراحل رئيسية وهي:

    آ - المرحلة الأولى (أكتوبر عام 1917 – نوفمبر عام 1918) التي تتصف بقيام الجيشين لدى القوتين المتعارضتين وتدخل دول التحالف الرباعي في شؤون روسيا والانتقال التدريجي من اشتباكات محدودة إلى معارك واسعة النطاق.

    ب – المرحلة الثانية (نوفمبر عام 1918 – مارس عام 1920) التي وقعت فيها المعارك الرئيسية بين الحرسين الأبيض والأحمر وتقلص التدخل الأجنبي الناتج عن انتهاء الحرب العالمية الأولى وفرضت قوات الجيش الأحمر سيطرتها على الجزء الأكبر لأراضي البلاد.

    ج – المرحلة الثالثة (مارس 1920 عام – أكتوبر عام 1922) التي دار الصراع المسلح الأساسي بين المعسكرين الأبيض والأحمر فيها بالمناطق البعيدة عن العاصمتين ووسط البلاد.

    النتائج

    كانت نتائج الحرب الأهلية خطيرة. حيث كانت روسيا في حالة حرب لمدة سبع سنوات، وخلال ذلك فقد حوالي 2,000,000 من شعبها حياتهم. وكانت الحرب الأهلية التي قتل بها حوالي 1,500,000 قتيل، بما في ذلك ما لا يقل عن 1,000,000 من جنود الجيش الأحمر الروسي وأكثر من 500,000 من جنود الروس البيض الذين لقوا حتفهم في المعركة. وحده سيميونوف قتل حوالي 100000 من الرجال والنساء والأطفال في المناطق التي كان له فيها السلطة. وتم خلال الإرهاب الأحمر ،حيث قامت قوات الشيكا وحدها بتنفيذ حوالي 250,000 حكم إعدام بلا محاكمة ل " أعداء الشعب ".

    حوالي 300,000 إلى 500,000 من أصل ثلاثة ملايين قوزاقي قتلوا أو رحلوا من موطنهم. ما يقدر بحوالي 100,000 يهودي قتلوا في أوكرانيا، ومعظمها من قبل الجيش الأبيض. الأجهزة الأمنية في حكومة كلوتشاك قتلت 25,000 شخص في مقاطعة إيكاترينبرغ وحدها.

    في نهاية الحرب الأهلية، كانت كل قوى روسيا السوفيتية قد استنفدت وظهرت سحب الخراب القريب. كان الجفاف منتشرا عام 1920 و1921، فضلا عن المجاعة 1921 جعلت الأمور أكثر كارثية.

    قتل الملايين من المجاعة، والمذابح التي وقعت بالجملة من كلا الجانبين، والمذابح ضد اليهود في أوكرانيا وجنوب روسيا. قبل 1922 كان هناك ما لا يقل عن 7,000,000 أطفال الشوارع في روسيا نتيجة لعقد من الزمن تقريبا من الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الأولى والحرب الأهلية بالإضافة الي ذلك المرض الذي وصل إلى أبعاد الوباء، حيث كان حوالي 3,000,000 شخص يموتون من التيفود وحده في عام 1920. كان حوالي 2,000,000 من الروس البيض مهاجرين، حيث فر من روسيا مع فارغنل من خلال بعض دول الشرق الأقصى، والبعض الآخر فر إلى الغرب حيث دول البلطيق المستقلة حديثا. وشملت هذه الهجرة جزءا كبيرا من السكان المتعلمين والمهرة من روسيا.

    دمر الاقتصاد الروسي تماما خلال الحرب، حيث دمرت المصانع والجسور، ونهبت الماشية والمواد الخام، والمناجم اجتاحتها الفيضانات، وتلفت الآلات. ووصلت قيمة الإنتاج الصناعي إلى 7/ 1 من قيمة 1913، والزراعة، إلى الثلث. ووفقا ل برافدا "ان العاملين في المدن وبعض القرى المكتظة بالسكان يعانون من الجوع، والسكك الحديدية بالكاد تزحف، والبيوت متداعية. والبلدات منهكة بالكامل نتيجة الموت والصناعة الميتة والأوبئة المدمرة انتشار".

    تشير التقديرات إلى أن مجموع الناتج من المناجم والمصانع في عام 1921 قد انخفضت إلى 20 % من مستوى ما قبل الحرب العالمية، والعديد من العناصر الأساسية، قد شهدت انخفاضا بشكل جذري. على سبيل المثال، انخفض إنتاج القطن إلى 5 %، والحديد إلى 2% من مستويات ما قبل الحرب.

    سياسة الشيوعية الحربية أنقذت الحكومة السوفياتية خلال الحرب الأهلية، ولكن جزءا كبيرا من الاقتصاد الروسي قد وصل إلى طريق مسدود. الفلاحين وردت على طلبات الشراء بالرفض. قبل عام 1921، تقلصت مساحة الأراضي المزروعة إلى 62 % من مساحة ما قبل الحرب، وكان حصاد المحصول فقط حوالي 37 %، وانخفض عدد الخيول من 35 مليون في 1916الي 24000000 في عام 1920، والماشية من 58 إلى 37 مليون. انخفض سعر الصرف للعملة مقابل الدولار من 2 روبل == 1 دولار أمريكي في عام 1914 إلى 1,200 روبل == دولار أمريكي في عام 1920.

    مع نهاية الحرب، لم يعد يواجه الحزب الشيوعي تهديدا حادا، ومع ذلك فإن التهديد من تدخل آخر من القوي الأجنبية، بالإضافة إلى فشل الثورات الاشتراكية في البلدان الأخرى، وأبرزها الثورة الألمانية، ساهمت في استمرار عسكرة المجتمع السوفياتي مما اعتبر كقوة دافعة لتقدم البلاد التي شهدت طفرة اقتصادية كبيرة خلال ثلاثنيات القرن العشربن.

    إعدام نيكولاس الثاني

    ألقي القبض على القيصر وتنازل عن الحكم. ووضعت الأسرة تحت الإقامة الجبرية في قصر ألكسندر في سيلو تراسكوي خلال الثورة الروسية. عندما اقترب البلاشفة قام ألكسندر كيرينسكي بنقل الحكومة المؤقتة إلى توبولسك ،سيبيريا.وبعد أن سيطر البلاشفة على الأغلبية في روسيا، تم نقل القيصر وعائلته إلى بيت للاستعمالات الخاصة في يكاترينبرج.

    بعد نجاح الثورة البلشفية في أكتوبر 1917، كانت روسيا تعاني من التفكك وتسير بسرعة باتجاه حرب أهلية. كانت هناك مفاوضات للإفراج عن رومانوف بين البلاشفة والأسر الملكية المرتبطة بقرابة للقيصر في أوروبا.

    كان الروس البيض (الموالين والمؤمنين بحق القيصر ومبادئ الحكم المطلق) في تقدم مستمر باتجاه يكاترينبرج حيث كان الوضع غير مستقر، ولذلك اتخد القرار بأن يتم التخلص من الأسرة كاملة حتى لايجد الروس البيض لهم أي أثر عند وصولهم.

    قُتل نيقولا الثاني وزوجته وابنه وبناته الأربع وطبيب العائلة وخادم القيصر وسيدة الإمبراطورة وأسرة الطباخ جميعا في غرفة واحدة على أيدي البلاشفة في ليلة 17 يوليو من سنة 1918، علي يد يورفسكي

    وصف يورفسكي إلى رؤسائه البلاشفة في أعقاب تنفيذ المذبحة تقرير (تم العثور في عام 1989 ونشر عام 1992 في كتاب رادزينسكي إدوارد وآخر القياصرة)

    ووفقا للمذكرة:

    وصلات خارجية متعلقة

    مقالة بمناسبة الذكرى المائوية للثورة الروسية (1917-2017): إلى أرواح شهداء الإنسانية والعدالة الاجتماعية

Source: wikipedia.org