If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أخذ النفاس في الإسلام موضعًا هامًا في كتب الفقه، فهو إحدى الأمور التي تعترض المرأة المسلمة ويؤثر على عباداتها. فكان في الإسلام من التخفيف عنها في العبادات ما يوازي ما تكون عليه من تعب.
كما وردت فيه أحاديث متعددة. منها: عن أم سلمة قالت: ((كانت النفساء على عهد رسول الله تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلة)).
أما مدته والتي تتعلق بأحكامه فقد اختلف بأقل مدة له، ولكن أغلب الفقهاء على ارتباطه بنزول الدم.
فعند الشافعية أن المرأة إذا وضعت حملها فرأت دمًا فهي نفساء، وإن رأت الطهر وجب عليها الاغتسال والصلاة. وأكثره 40 يومًا عند أغلب الفقهاء. فإن نزل دمٌ بعد ذلك لا يحتسب من النفاس.
يأخذ دم النفاس في الإسلام حكم دم الحيض عمومًا، وذلك فيما يجب به، وكذلك ما يحرم، وأيضًا ما يسقط به عنها.
قال ابن قدامة في ذلك: لا نعلم في هذا خلافًا، وقال الشربيني بالإجماع.
ومن أشهر تلك الأحكام:
لا يحل لها الصلاة والصيام والطواف.
لا تحمل القرآن الكريم.
يحرم عليها دخول المسجد.
لا يحل جماعها حتى تنقضي مدة النفاس.
يجب عليها الغسل بعد انتهاء المدة.
لا تقضي ما فاتها من صلاة.
يستثنى من مطابقة أحكام دم النفاس مع أحكام دم الحيض ما يلي:
1- أن الحيض يوجب البلوغ، والنفاس لا يوجبه، لثبوته قبله بالإنزال الذي حبلت منه.
2- عدة المرأة: لأنَّ الاعتداد عندها يكون بعدد الحيضات، والنفاس ليس بحيض، وأيضًا لأنَّ العدة تنقضي بوضع الحمل.
3- اختلاف في مدة الإيلاء: وهي 4 أشهر، حيث يحلف الرجل ألا يجامع زوجته، فيمهل 4 أشهر، إن لم يطأها تُطلق منه. ففي الحيض تُحسب مدة الحيض من هذه المدة، أما النفاس فلا تُحسب مدته من مدة الإيلاء.