العربية  

books royal rift

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الانشقاق الملكي (Info)


في عام 611 احتلّ الفرس أنطاكية وسائر سوريا، وفي عام 622 تمكن الإمبراطور هرقل من استعادتها، ونشر صيغة وسطى بين الفريقين بغية توحيد الإيمان هي المونوثيلية. تعاقب على الكرسي الأنطاكي عدد من البطاركة المونوثيليين في حين رفضها صفرونيوس بطريرك القدس، وكذلك كنيسة روما عام 649، أما إدانتها الشاملة من جميع الكنائس صدرت عام 680، غير أن العرب المسلمين كانوا قد فتحوا سوريا حينها، وقطعوا صلتها بالعاصمة أو روما، ومن نتائج ذلك، كما يقول كمال الصليبي بقاء المونوثيلية بشكلها البدائي القائلة بفعل واحد في المسيح دون تحديد مشيئته، منتشرة لعدة قرون لاحقة في المنطقة حتى اختفت تمامًا.

مع الفتح العربي الإسلامي لسوريا عام 633، مُنع الملكيون الإنطاكيون من رسامة بطريرك خاص لكونهم من مذهب وطقس الإمبراطورية البيزنطية التي كانت عدوة الدولة الجديدة؛ لقد استمر الشغور ما يفوق تسعة عقود حتى 742، واستعاض عنه الملكيون في رسامة بطريرك شرفي يقيم في القسطنطينية، لكنه لم يكن ذي صلاحيات، وأدى الشغور المذكور إلى نتائج كارثية من ناحية إدارة الكنيسة ونقص عدد المطارنة؛ وفي أواخر القرن السابع أو قبل ذلك التاريخ، فإن أساقفة مقيمين في دير مارون قرب نهر العاصي انتخبوا أحدهم وهو القديس يوحنا مارون، لملأ الفراغ الفعلي الحاصل، غير أن كنيسة القسطنطينية لم تعترف بالانتخاب، غير أنها كفت منذ العام 702 عن تعيين أي بطريرك لو شرفيًا لأنطاكية.

في عام 742 سمح الخليفة هشام بن عبد الملك للملكيين بانتخاب بطريرك، فاختير اسطفان الثالث بعد فراع تسعة عقود وشغور كامل دام أربعة عقود، فكانت تلك المرة الأولى التي حمل بها ثلاثة أشخاص لقب بطريرك أنطاكية؛ حاول خليفته ثيوفلاكت بن قنبرة، إعادة إخضاع البطريرك الذي رسم في دير مارون بحملة عسكرية إلا أنه فشل على ما يذكر التلمحري عام 749. وبذلك ترسخ الانقسام.

القرون الخمسة التالية عمومًا كانت فترة مظلمة، لم ينبغ بها آباء جدد لكنيسة أنطاكية التي بات لها ثلاثة بطاركة: من السريان الأرثوذكس ويقيم في ماردين جنوب تركيا حاليًا؛ ومن الموارنة ويقيم في البترون؛ ومن الروم الأرثوذكس ويقيم في دمشق؛ وكلاً منهم يدعي شرعية خلافته للكرسي القديم.

Source: wikipedia.org