He has (5) books in the library, Total download and read (1,487)
ولد سنة 1927 في مدينة الهندية التابعة لمحافظة كربلاء وبحكم وظيفة والده البسيطة تزامن الشقيقان الفقر وحرفة الأدب في حياته منذ طفولته، قال عن نفسه (...في السابعة قرأت عنترة، وفي العاشرة نظمت أول بيت، وبدأت أمي تضايقني، لابد من الانقطاع عن الأدب، وهكذا تركت المدرسة...) ولضيق ذات اليد مارس مختلف المهن وكان منها عامل بناء، الا ان غربته الوجودية كانت متجذرة في داخل اعماقه (..
كنت اقول لنفسي وانا اضع الطابوق على صدري، ليكن، سأضع رجلي فوق الجميع، وبعد ايام جلست مع الشاعر الرصافي).
التقى في بغداد بجماعة (الوقت الضائع) الذين يشترك معهم باكثر من آصرة، وكان التمرد على السائد والشائع في كل شيء اقوى الاواصر، لذلك كثر انتقاله بين المدارس الفكرية الحديثة، حتى أنه اعتنق الوجوية في فترة من حياته، وحين التقى بأديب الوجودية وفيلسوفها الكبير سارتر في باريس ترك الوجودية إثر ذلك اللقاء، لأنه لم يستسغ أسلوب وطريقة سارتر في لقاء المعجبين به.
كانت علاقاته حميمة مع أدباء بغداد مثل جبرا إبراهيم جبرا، الذي كان يكلفه باستنساخ مسودات مؤلفاته التي ينتفع بقراءتها فضلاً عن المردود المالي، وكذلك بفنانيها مثل عفيفة اسكندر، وكان من الملازمين لمجلسها الأسبوعي الذي يضم النخبة من أعلام الأدب والفن.
ولا زال اغرب اهداء كتاب هو الاهداء الذي كتبه لنفسه على الصفحات الاولى من ديوانه (قصائد عارية) حيث كتب (لم احب شيئاً مثلما احببت نفسي، فالى المارد الجبار الملتف بثياب الضباب، الى الشاعر الثائر والمفكر الحر، الى حسين مردان، ارفع هذه الصرخات التي انبعثت من عروقه في لحظات هائلة من حياته الرهيبة.
حسين مردان بغداد 26/11/1949).
ذلك الديوان الذي أثار عاصفة من النقد، وأحدث ضجة اخترقت حدود العراق فانشغلت الصحافة العربية فضلاً عن الصحافة العراقية به فترة غير قصيرة، ومما زاد في الإثارة قرار الحكومة العراقية بمصادرته وتقديم صاحبه إلى المحكمة التي لم تنتهِ إلا في 26/7/1950 ببرائته من التهم التي وجهت إليه.
توفي حسين مردان في بغداد سنة 1972، وقد ترك من المؤلفات - قصائد عارية ط1 سنة 1949، ط2 سنة 1955، ط3 سنة 2007 - اللحن الأسود بغداد 1950 - صور مرعبة بغداد 1951 - الربيع والجوع بغداد 1953 - أغصان الحديد بغداد 1961 - مقالات في النقد الادبي بغداد 1955 - الأزهار تورق داخل الصاعقة 1972