If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
القناع التقليدي كا ذو طابع ديني أساسا و إقامة العلاقة معه و الإستحواذ عليه كانت بمثابة التواصل إلي جوهر المعرفة فحين يلتمس من القناع إصدار حكم ما لم يكن الأمر يتعلق بإنسان و إنما بروح تحاكم إنسانا كان تابعا لها و قد لعب القناع دورا هاما في تنظيم الهيكل الاجتماعي، فقد كان همزة الوصل بين العالم الإنساني و الإلهي الذي هو صورته الحية علي الأرض و يعرف في كافه القبائل و الشعوب علي أنه ممثل عالم الاسلاف في المجتمع. هذا عن القانع قديما، لكنه تطور اليوم و لم يعد النموذج الثابت بل صار قابلا للتغير و التبدل ليخلق كائنا جديدا و مساحات جديدة و افاقا جديدة و مرتديه، يعطي صورة جديدة للجسد و يترك الشخصية الاجتماعية ليظهر و يبرز كافة جوانب و خبايا النفس و ذلك عن طريق محاولة سير أغوارها و هو لا يطمع في محاولة الوصول إلي مستوي اجتماعي لأعلي و لا يخاطب قوي عليا و إنما هو يجاهد ليجد الوجه الحقيقي للإنسان ذلك الذي لم يعتد رؤيته و يجد الأنا التي توجه كافة أفعالها نحو غاياتها.
إلي جانب أن القناع اليوم يكتسب جسداو روحا و صوتا إنسانيا، حيث ما إن يرتديه الممثل حتي يفقد قناعه الاجتماعي ليرتدي قناعا آخر أكثر صدقا و إقناعا هو قناع ذاته و أعماقه الدفينة و يبدا خلق جديد و يتشكل الوجه بتعبيرات جديدة و في اللحظات التي تظهر فيها الحقائق الكبري يعود القناع ليحتل مكانته فوق وجه الممثل، و يحدث هنا تلاحم بينهما و تعطي كل منهما الآخر و نفحه من روحه و حياته و يخلق القناع المسافة و البعد الكفيلان بإيقاظ الوعي و كشف الحقيقة و بدلا من أن يصبح وسيلة للكشف و الإظهار.