If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد قدومه إلى هامبورغ عام 1992، أصبح عطا أكثر تديناً وكثيراً ما كان يرتاد المسجد. وصفه أصدقاؤه في ألمانيا بأنه رجل ذكي لديه معتقدات دينية، إلى جانب دوافع سياسية، بما في ذلك الغضب من سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، لا سيما اتفاقيات أوسلو وحرب الخليج. كان عطا أيضا غاضبا من النخبة الحاكمة في مصر ومن حملة الحكومة المصرية على أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.
في 1 أغسطس 1995، عاد عطا إلى مصر لمدة ثلاثة أشهر من أجل الدراسة. وكان قد قام بإطلاق لحيته قبل العودة إلى مصر. وهذه كانت علامة من علامات التدين، ولكن كان ينظر إليها أيضًا على أنها إشارة سياسية. عاد عطا إلى هامبورغ في 31 أكتوبر 1995، وانضم إلى رحلة الحج إلى مكة المكرمة في خريف تلك السنة.
في هامبورغ، تم جذب عطا إلى مسجد القدس، حيث انضم فيه إلى نسخة "قاسية، لا تقبل المساومة، أصولية ومتشددة على نحو لا لبس فيه" وهي تابعة للإسلام السني. اكتسب عطا بعض المعارف في مسجد القدس، وقام بعض منهم بزيارته في زنترومسهاوس. كما بدأ تدريس الدروس في في مسجد القدس، وكذلك في مسجد تركي بالقرب من منطقة هاربورغ. كما شكل عطا مجموعة للصلاة انضم فيها أحمد مقلد ومنير المتصدق. كان رمزي بن الشيبة هناك أيضًا يقوم بتدريس دروس عرضية، وأصبح صديقًا لعطا.
في 11 أبريل 1996، وقع عطا وصيته الأخيرة في المسجد، معلنا رسميا عن معتقداته الإسلامية وقدم 18 توجيه بشأن مراسم دفنه. كان هذا هو اليوم الذي هاجمت فيه إسرائيل لبنان في عملية عناقيد الغضب، والتي أثارت غضب عطا. وبتوقيع الوصية، كان رد فعل عطا هو أن عرض "التضحية بحياته". وتعكس التعليمات الواردة في وصيته الأخيرة ممارسات الجنازات السنية، إلى جانب بعض المطالب الأكثر تقييدا حسب المنهج السلفي، بما في ذلك مطالبة الناس بعدم "البكاء والصراخ" أو إظهار الانفعال. تم توقيع الوصية من قبل المتصدق وشخص آخر في المسجد.
بعد مغادرته لشركة Plankontor في صيف عام 1997، اختفى عطا مرة أخرى من الوسط ولم يظهر حتى عام 1998. لم يحرز عطا أي تقدم فيما يتعلق برسالته الأكاديمية. وكان عطا قد أجرى اتصالا هاتفيا مع موظف شؤون الخريجين وإسمه ماخوله، وأخبره بأن لديه مشاكل عائلية في المنزل، قائلاً: "أرجوكم تفهموا، لا أريد أن أتحدث عن هذا". في العطلة الشتوية في عام 1997، غادر عطا ولم يعد إلى هامبورغ لمدة ثلاثة أشهر. وقال إنه قد ذهب إلى مكة لمرة أخرى وكان ذلك بعد 18 شهراً من أول مرة ذهب فيها إلى مكة. يزعم تيري ماكديرموت أنه من غير المعتاد لشخص ما أن يذهب إلى الحج بعد فترة وجيزة من ذهابه في مرة سابقة وأن يقوم بقضاء ثلاثة أشهر هناك (أكثر مما يقتضيه الحج)، ولكن يوجد اختلاف في الآراء حول وجاهة هذا الادعاء. عندما عاد عطا، ادعى أن جواز سفره ضاع وتقدّم بطلب للحصول على جواز سفر جديد، وهو تكتيك شائع لمحو أدلة السفر إلى أماكن مثل أفغانستان. عندما عاد عطا في ربيع عام 1998، بعد أن اختفى لعدة أشهر، كان قد نمًى لحية طويلة وسميكة، و"بدا أكثر جدية وانعزالية" بالنسبة لأولئك الذين عرفوه.
بحلول منتصف 1998، لم يعد عطا مستحقا للحصول على سكن جامعي في زنترومسهاوس. وانتقل إلى شقة قريبة في حي فيلهلمسبورغ، حيث عاش مع سعيد بحجي ورمزي بن الشيبة. بحلول أوائل عام 1999، أنهى عطا رسالته، وأُجريت مناقشتها رسميا في أغسطس 1999.
في منتصف عام 1998، عمل عطا إلى جانب الشحي، وبن الشيبة، وبلفاس، في مستودع لأجهزة الكمبيوتر، حيث كانوا يقومون بتعبئة أجهزة الكمبيوتر في صناديق للشحن. لم تبق مجموعة هامبورغ في فيلهلمسبورغ لفترة طويلة. انتقلوا في الشتاء التالي إلى شقة في شارع مارينشتراسه 54 في إقليم هاربورغ، بالقرب من جامعة هامبورغ للتكنولوجيا والتي التحقوا بها. من هنا نشأت خلية هامبورغ وبدأ أعضاؤها يتصرفون كمجموعة. كانوا يلتقون ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع لمناقشة مشاعرهم المناهضة لأمريكا ولتدبير ما يمكن من هجمات. وقد عاش العديد من أعضاء القاعدة في هذه الشقة في أوقات مختلفة، بما في ذلك الخاطف مروان الشحي وزكريا الصبار وغيرهم.
في أواخر عام 1999، قرر عطا، والشحي، وجراح، وبحجي، وبن الشيبة السفر إلى الشيشان للقتال ضد الروس، ولكن أقنعهم خالد المصري ومحمدو ولد صلاحي بتغيير خططهم في اللحظة الأخيرة. وبدلا من ذلك، سافروا إلى أفغانستان لمدة أسبوعين في أواخر نوفمبر. في 29 نوفمبر 1999، استقل محمد عطا رحلة الخطوط الجوية التركية TK1662 من هامبورغ إلى إسطنبول، ومن هناك حول وجهته واستقل رحلة TK1056 إلى كراتشي، باكستان. وبعد وصولهم إلى أفغانستان، تم اختيارهم من قبل القيادي بالقاعدة محمد عاطف كمرشحين مناسبين للاشتراك في الخطة الموضوعة من أجل "عملية الطائرات". لقد كانوا جميعاً متعلمين بشكل جيد، ولديهم خبرة في العيش في المجتمع الغربي، إلى جانب بعض مهارات اللغة الإنجليزية، وكانوا قادرين على الحصول على تأشيرات. حتى قبل وصول بن الشيبة، تم إرسال عطا والشحي وجراح إلى منزل غامدي بالقرب من منزل بن لادن في قندهار، حيث كان ينتظر مقابلتهم. طلب منهم بن لادن التعهد بالولاء والالتزام بالمهمات الانتحارية حيث قبلها كل من عطا والثلاثة رجال الآخرين القادمين من هامبورغ. أرسلهم بن لادن لرؤية عاطف للحصول على لمحة عامة عن المهمة ، ثم أُرسِلوا إلى كراتشي لرؤية خالد شيخ محمد للاطلاع على التفاصيل.
وقال المحققون الألمان إن لديهم أدلة على أن محمد عطا تدرب في معسكرات القاعدة في أفغانستان من أواخر عام 1999 إلى أوائل عام 2000. تم التوصل إلى توقيت التدريب في أفغانستان في 23 أغسطس 2002 من قبل محقق كبير. ذلك المحقق هو كلاوس أولريش كيرستن وهو مدير الوكالة الفيدرالية الألمانية لمكافحة الجريمة Bundeskriminalamt (BKA). قدم المحقق أول تأكيد رسمي على أن عطا واثنين آخرين من الطيارين كانا في أفغانستان، وقدم أيضا التواريخ الأولى للتدريب في أفغانستان. وقال كيرستن في حديث صحفي في مقر الوكالة في فيسبادن إن عطا كان في أفغانستان من أواخر عام 1999 وحتى أوائل عام 2000، وأن هناك أدلة على أن عطا التقى بأسامة بن لادن هناك.
ظهر شريط فيديو في أكتوبر من عام 2006. أظهر القسم الأول من شريط الفيديو بن لادن في مزارع ترنك في 8 يناير 2000. وأظهر القسم الثاني عطا وزياد جراح يقومان بقراءة وصيتهما معا بعد عشرة أيام في 18 يناير. في رحلة العودة، غادر عطا كراتشي في 24 فبراير 2000، عن طريق رحلة TK1057 إلى إسطنبول حيث غير الوجهة واستقل رحلة TK1661 إلى هامبورغ. وفور عودته إلى ألمانيا، أبلغ عطا والشحي وجراح عن سرقة جوازات سفرهما، ربما لإخفاء تأشيرات السفر إلى أفغانستان.