If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يتضمن النص الديني استكشافًا للمزيد من المفاهيم الفلسفية حتى العصر المحوري، وغالبًا ما شملت هذه المفاهيم اعتبارات تتعلق بطبيعة الانسان، والتي بدورها تضمنت اعتبارات تتعلق بطبيعة الروح. وتوجد ثلاثة آراء رئيسة كان لها تأثيرات مختلفة على مسألة الإجهاض: الاعتقاد بأن هذا العالم المادي يرافقه عالم روحي والاعتقاد بأن المادة وهم وكل شيء غير روحي، والاعتقاد بأن كل شيء، بما في ذلك الروح، مادة جوهرية في الطبيعة. كتب المصريون القدماء نسخة معقدة من خمسة أجزاء لطبيعة الإنسان، تضمنت روحًا تشبه تعريف الشبح الحديث، وروحًا تشبه الوعي البوذي. اعتنق الأدب الفيدي اللاحق، أثارفافيدا وأوبانيشاد، مذهب روح العالم والروح المتجسدة الخالدة التي تدخل الجسم المادي عند الحمل. واعتُقد في بعض الأحيان أن هذين النوعين من الروح من نفس المادة. آمن العديد من اليونانيين بالروح الشاملة (أن كل الأشياء لها روح فردية)، في حين اعتقد آخرون أن الأفراد ينبثعون من روح العالم، المصنوعة من مواد مختلفة. ومن المحتمل أن أفلاطون آمن بعناصر من الفكرتين.
كان للمؤمنين بتقمُّص الأرواح آراء متباينة. رفضت البوذية المفهوم الهندوسي للروح الأبدية أتمان، وطرحت مفهوم «تيار الوعي» سريع الزوال الذي يدخل الجسم المادي عند الحمل. درّست اليهودية والإسلام أشكالًا مختلفة من الوجود المسبق للروح التي خلقها الله، لكنهم آمنوا بتجسد دنيوي واحد فحسب، وأن الروح تدخل الجسد عند الحمل. اعتقد أفلاطون أن الروح السابقة تدخل الجسد عند أول نفس.
اعتبر الرواقيون أن الجنين جزء من جسم المرأة وأن الروح (النوما) تدخل الجسم عندما يأخذ المولود الجديد أنفاسه الأولى. ورغم ذلك، اعتقد الرواقيون أن الطفل لا يصبح كائنًا عقلانيًا أو عاملًا أخلاقيًا حتى سن 14 عامًا. اقترح أرسطو نظرية التخلّص التدريجي، قائلا أن الجنين يكتسب أولًا روحًا نباتية، ثم روحًا حيوانية، ثم روحًا عقلانية، ويقدم الذكر «الروح العقلانية» التي تُحرك الجنين بعد 40 يومًا بعد الحمل. اختلفت الآراء في العالم الإسلامي حول ما إذا كانت الروح «تُنفخ» في الجنين بعد 40 أو 120 يومًا. ونصت النصوص الطبية الأنجلوسكسونية أن الجنين يبقى «إنسانًا دون روح» حتى بعد الشهر الثالث.
ارتبطت مسألة أخلاقيات الإجهاض عمومًا بمسألة طبيعة «المبدأ المُحفز»، الذي يطلق عليه عادة «الروح العقلانية»، عندما يدخل المبدأ المُحفز الجسم، فقد يكون جزءًا لا يتجزأ من الشكل الجسدي والجوهري، أو قد يكون موجودًا سابقًا ويخضع للتقمص، أي أن الروح المتقمصة تعاني نتيجة للإجهاض. على هذه الأسس، سمحت بعض المجتمعات بقتل الأطفال حديثي الولادة قبل استنشاق أنفاسهم الأولى (الرواقية) أو قبل أول إطعام (القبائل الجرمانية)، وكان لدى البعض قوانين مختلفة للإجهاض اعتمادًا على ما إذا كان الارتكاض حدث أم لا.