If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بالمقارنة مع غيرهم من عرب 48 فالدروز أكثر تأكيداً على هويتهم الإسرائيلية، وعدد قليل منهم يعرفون أنفسهم على أنهم فلسطينيين. في حين يميل الغالبية من دروز الجولان على التماهي مع الهوية والقومية العربية وبالأخص الهوية السورية. ويعود التعريف الذاتي للدروز في إسرائيل إلى عوامل عدة منها تشجيع الحكومة الإسرائيليّة على هوية منفصلة وهي "الهوية الدرزية الإسرائيلية"، وقد اعترفت بها رسميًا الحكومة الإسرائيلية حيث تم فصل الطائفة الدرزية عن المجتمع الإسلامي والديانة الإسلامية وجعلها ديانة مستقلة في القانون الإسرائيلي في وقت مبكر من عام 1957. وفي عام 1963 أصبح الدروز كيان ديني منفرد له محاكمه الروحية الخاصة في شؤون الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وحضانة وتبنٍ. وأصبح يُعرفّ الدروز كجماعة عرقية ودينية متميزة في إسرائيل حسب وزارة الداخلية في تسجيل التعداد. لاحقاً، فُصِلت المجالس المحليّة للقرى الفلسطينيّة الدرزيّة عن بقية المجالس العربيّة. وكان تخصيصُ منهاجٍ تعليميٍّ خاصٍّ بالطائفة الدرزيّة في إسرائيل، خطوةً مفصليّةً من سلسلة خطوات أخرى قامت بها الحكومة الإسرائيلية ما بين السنوات 1956-1975 بهدف فصل الدروز عن مجتمعهم العربيّ الفلسطينيّ، وتم فصل المدارس الرسميّة في القرى الدرزيّة عن دائرة التعليم العربيّ، ووضع برامج تعليم خاصّة باللغة العربية خاص بالدروز، ووضعت كتب تدريس في مواضيع العربيّة والعبريّة والتاريخ والجغرافيا خاصّة بالدروز دون غيرهم، مع استحداث موضوع التراث الدرزيّ. وتوّسعت سياسات الفصل حتى طالت الأعياد الدينية؛ في عام 1969 أُلغي الاعتراف بعيد الفطر كعيدٍ رسميٍّ للدروز، وفي مقابله اعتُرِف في "عيد النبي شعيب" كعيد رسميّ للدروز.
أدّت السياسة الإسرائيلية نحو المجتمع العربي الدرزي إلى خلق ما يسمى "بوعي درزيّ إسرائيليّ" جديد يتوازى مع خلق هوية درزيّة إسرائيليّة. وعملت هذه الجهود على عدة مستويات، كالخلط بين الدين والإثنية، وتحويل الإيمان الدينيّ الدرزي البحت إلى هويّة قوميّة داخل "إسرائيل". ولعبت "رواية حلف الدم" الإسرائيلية بين النبيّ شعيب والنبيّ موسى، والخطاب السياسي الرسمي حول المصير المشترك كأقلية ملاحقة على مرّ التاريخ من قبل الأغلبية التي تُكّفرهم وتريد إبادتهم إلى تأكيد الدروز على هويتهم الإسرائيلية بدلاً من الفلسطينيّة. بالمقابل نجحت عائلاتٌ درزيّة وقياداتٌ دينيّة وسياسيّة وأكاديميّة بالحفاظ على هويتها وانتمائها العربيّ الفلسطينيّ، وبالتالي مقاومة السّياسات الإسرائيليّة الموّجهة. شكّلت بعض تلك الوجوه تياراً حافظ على هويته العربيّة والفلسطينيّة، ورفض التجنيد، وهو تيار ينمو بشكل ملحوظ، وتنضم إليه فئات جديدة خاصّةً في ضوء الاحتكاكات المتكررة والمتزايدة مع مؤسسات الحكومة في الآونة الأخيرة.
وقد لوحظت بحسب دراسة زيادة في الأسرلة بين الطائفة الدرزية في إسرائيل، وتشير الدراسة إلى وجود اتجاه نحو الأسرلة بين الشباب الدرزي، من خلال تفضيل استخدام اللغة العبرية بدلاً من اللغة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي. ويُعبرّ كل من الشباب، ومن هم أقل تعليماً، والإناث عن مواقف إيجابية تجاه اللغة العبرية. وتتمتع اللغة العبريّة بحضور قوي بين المجتمع الدرزي في جبل الكرمل بسبب اعتماد البلدات الدرزية اقتصادياً على اليهود الإسرائيليين، بالمقابل تتمتع اللغة العربية بوجود أقوى في المناطق الدرزيّة في منطقة الجليل الأسفل. وبحسب الدراسة على الرغم من أن اللغة العربية لا تظهر عليها علامات تراجع، وما تزال تُهيمن على التقاليد الثقافية والأعمال الأدبية، إلا أن هناك دليلاً واضحًا على تحول اللغة نحو العبرية أو "اللهجة العربية الإسرائيليّة"، والمجموعات الدرزية المُتأسرلة هي: الشباب بشكل عام، والدروز في قرى جبل الكرمل.