العربية  

books relationships with other religions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العلاقات مع الأديان الأخرى (Info)


تتنوع العلاقات بين الألبان الكاثوليك والألبان المسلمين أو بين الألبان الأرثوذكس والألبان المسلمون في المناطق الريفيَّة في شمال وجنوب البلاد، حيث غالبًا ما تنعزل المجتمعات المسيحية والمسلمة، إذ تعيش تقليديًا كل منها في قرى أو في أحياء منفصلة، حتى بداخل المدن. وتستخدم العديد من المصطلحات الازدرائية اليوم لتسمية المجموعات الدينية المختلفة باللغة الألبانية، ويعتمد بعضها على نظام التصنيف العثماني. خلال الأزمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الألبانية في عام 1997، لم تلعب الاختلافات الدينية دوراً في الاضطرابات المدنية التي حدثت، على الرغم من أنَّ الكنيسة الألبانية الأرثوذكسية كانت تدعم في ذلك الوقت بشكل خاص سقوط حكومة صالح بريشا المكونة بشكل رئيسي من المُسلمين. على مر السنين وقعت حوادث طائفيَّة طفيفة بين الألبان المسلمين والألبان المسيحيين مثل إلقاء رؤوس الخنازير في باحات مسجد، وتدمر شواهد قبور كاثوليكية، وقصف كنيسة أرثوذكسية في إشقودرة وإلحاق أضرار باللوحات الجدارية في كنيسة في فوسكوبوي. وتم إنشاء منظمة حوار بين الأديان تسمى مجلس الأديان في ألبانيا في عام 2009 من قبل الأديان الأربعة الرئيسية لتعزيز التعايش الديني في ألبانيا.

تسود المسيحية في جنوب ألبانيا، وفي المراكز الحضرية في وسط ألبانيا وفي بعض شمال ألبانيا. كما يُنسب رفض الإسلام إلى الانقسام الذي انفتح بين سكان المدن القدماء والريفيين المسلمين الألبان والوافدين الجدد المحافظين إلى حد ما من الشمال الشرقي إلى مدن مثل تيرانا، حيث يُشار إلى الجماعة الأخيرة بالشيشانيين. بعد موجات الهجرة للمسيحيين الألبان الذين حصلوا على تأشيرات للعمل في اليونان، كانت هناك حالات تحول فيها المهاجرون الألبان المسلمون في اليونان إلى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وقاموا بتغيير أسماءهم إلى أسماء ذات هوية يونانية مسيحية ليتم قبولهم في المجتمع اليوناني. بعض الألبان المسلمين الآخرين عند الهجرة تحولوا أيضًا إلى المذهب الكاثوليكي، في حين أن التحولات إلى المسيحية داخل ألبانيا ترتبط بشكل عام بالإنتماء وتُفسر على أنها جزء من الغرب وقيمه وثقافته. قدرت دراسة عام 2015 وجود حوالي 13,000 مسيحي من خلفية إسلامية في ألبانيا، على الرغم من أنه ليس من الواضح أي الكنائس المسيحية كان هؤلاء الناس ينتمون إليها.

على الرغم من القضايا العرضية، يُنظر إلى "التسامح الديني" و"التناغم الديني" في ألبانيا كجزء من مجموعة من المثل الوطنية الألبانية المتميزة، ويُقال إنها تخدم جزءاً مهماً من الإطار المدني لألبانيا، حيث تضع المجتمعات الدينية اختلافتها جانباً وتقوم بالعمل معاً من أجل المصلحة الوطنية. على الرغم من اعتبارها من قبل البعض بأنها "أسطورة وطنية"، فقد تم الترويج "للمثال الألباني" للتسامح بين الأديان والعلمانيَّة المُتسامحة كنموذج لبقية العالم من قبل كل من الألبان والمعلقين الأوروبيين الغربيين والأمريكيين، بما في ذلك البابا فرنسيس الذي امتدح ألبانيا باعتبارها "نموذجًا لعالم يشهد صراعًا باسم الله"، وفي الوقت نفسه، جذب "المثال" الألباني للتعايش اهتماماً مؤخراً بالغرب، حيث تم استخدامه المصطلح للقول أن "الحرية الدينية والقيم الإسلامية لا يُمكن أن تتعايش فحسب، بل يمكنها أيضًا أن تزدهر معًا"، ويُنظر إليها على أنها حجة إيجابية لصالح تسريع انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

يُعتبر الزواج بين الأديان بين المسلمين والمسيحيين "شائعًا" في ألبانيا مع القليل من التداعيات الاجتماعية، على الرغم من قلة البيانات الإحصائية حول انتشارها. خلال الفترة الشيوعية، من المعروف أنه خلال الفترة بين عام 1950 إلى عام 1968، تراوحت معدلات الزيجات المختلطة بين المسيحيين والمسلمين من 1.6% في إشقودرة وحوالي 4.3% في جيروكاستر إلى حوالي 15.5% بين عمال النسيج في العاصمة تيرانا. ووصلت إلى حوالي 5% في مقاطعة إشقودرة في عام 1980. بحسب مركز بيو للأبحاث يقول حوالي 75% من المسلمين الألبان أنهم سيكونون مرتاحين بحالة زواج ابنتهم من مسيحي، بالمقارنة مع 77% بحالة زواج ابنهم من مسيحيَّة.

Source: wikipedia.org