العربية  

books christianity and other religions

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المسيحية والأديان الأخرى (Info)


نظرة المسيحية إلى الأديان الأخرى

المسيحية واليهودية

    يقيم القرآن نظامًا خاصًا لليهود والمسيحيين ويدعوهم أهل الكتاب، ويقر بوجودهم في المجتمع الإسلامي، ويثني عليهم في مواضع عدة، ويميز بشكل خاص المسيحيين، ويذكر صراحة أنهم الأكثر مودة للمسلمين.(10)

    يرى بعض الفقهاء أن المسيحيين الذين لم يؤدوا الجزية ولم يدخلوا مع المسلمين في عهد تشملهم آيات القتال في القرآن، بيد أن عددًا آخر يرى أن هذه الآيات تشير غالبًا إلى قبيلة قريش ولا يمكن إلا أن تربط بظرفيتها التاريخية؛ ويكرم القرآن أيضًا الإنجيل ويعتبره كتابًا سماويًا منزلاً ويسميه "الكتاب المنير" و"هدى ونور"؛ والإيمان بكونه منزل من عند الله يدخل في الركن الثالث من أركان الإيمان في دين الإسلام، بيد أن المسلمين يعتقدون أن النسخة الحالية منه نسخة محرفة.

    أما يسوع في القرآن يدعى عيسى تعريبًا لاسمه اليوناني إيسوس، ويسمه كذلك المسيح، ويلازم القرآن وصفه بابن مريم.؛ وهو نبي مؤتى بالبينات ومؤيد بالروح القدس، وبشرت الملائكة به مريم بكلمة من الله ويدعى وجيهًا في الدنيا والآخرة، وقد جاء بالحكمة، ويذكر القرآن أيضًا عددًا من أعمال يسوع ومعجزاته الواردة في الأناجيل، وأخرى مذكورة في الكتب الأبوكريفية، ويشدد القرآن على وصف المسيح بالبشرية، ويشبهه بآدم حيث خلقهما الله من تراب ثم نفخ فيهما من روحه، وتشير سورة الأنبياء 91 إلى عذرية مريم وحملها بأمر الله دون وجود ذكر، وتختم بالإعلان أن يسوع وأمه هما آية للعالمين؛ بيد أن القرآن يرفض ألوهية يسوع ويصفه بعبد الله، ويرفض وصفه بابن الله، كما ينكر صلبه أو مقتله،، والإيمان بالمسيح يدخل في الركن الرابع من أركان الإيمان في دين الإسلام، ويعد الإسلام من أنكر نبوة المسيح أو تنقصه أو شتمه كافرًا.

    لقد سادت الألفة بين الإسلام والمسيحية زمنًا طويلاً، لكن الاضطهادات التي عانى منها المسيحيون خلال بعض مراحل الدولة العباسية والدولة الفاطمية أثرت سلبًا في هذه العلاقة، وكذلك الحروب الصليبية وقسوة المماليك في التعامل مع غير المسلمين. وفي العصور الحديثة احتلت الدول الكبرى المسيحية عددًا من الدول الإسلامية ما أدى إلى مزيد من التباعد؛ إلا أن حركات تقارب عديدة ظهرت خلال النصف الثاني للقرن العشرين وقد تكون مبادرة المجمع الفاتيكاني الثاني، واحدة من أهمها:

    المسيحية والأديان الأخرى

    لم يحصل احتكاك مبكر بين المسيحية وديانات الشرق الأقصى، وعندما حصل هذا الاحتكاك خلال العصور الوسطى تزامنًا مع الحركات الاستكشافية في عصر النهضة تنوعت ردة الفعل بين الترحيب الشديد والإقبال على اعتناقها وبين الحظر والاضطهاد كما حصل في الصين، في العصور الحديثة وسمت هذه العلاقة بالديبلوماسية وتبادل الزيارات بين القيادات الدينية على أعلى المستويات، وكان المجمع الفاتيكاني الثاني أشار إلى البوذية الهندوسية بوصفهما دينين يسعيان ”للاستشراق السامي“.

    أما في علاقة المسيحية بالأديان المندثرة، ففيما يخص أديان السكان الأصليين لأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، فبالرغم من تقلص اعدادهم بشكل كبير نتيجة لفقر مناعتهم للأمراض التي جلبها المستعمرون، إلا أن البابا بيوس الثالث كان قد دعا بالمنشور البابوي ”الله الأسمى“ سنة 1537 إلى احترام السكان الأصليين وحقوقهم معلنًا أنهم بشر، على عكس ما كان سائدًا من اعتقاد، ودعا إلى الاهتمام بدعوتهم لاعتناق المسيحية. أما فيما يخص الأديان القديمة فمن المعروف أن المسيحية قد عانت الاضطهادات على يد الديانة الرسمية في الإمبراطورية الرومانية ممثلة بعبادة القيصر. فإلى جانب الاضطهادات المتبادلة حصلت تمازجات ثقافية عديدة، فقد أدى اعتناق الرومان والإغريق للمسيحية بأعداد كبيرة إلى انتقال بعض تقاليدهم الدينية إليها، على سبيل المثال إيقاد شمعة الشموع داخل الكنائس طلبا للشفاعة وفن رسم الأيقونات وتواريخ بعض الأعياد المسيحية كعيد ميلاد يسوع المسيح. كما أثرت الفلسفة الإغريقية بشكل كبير في المسيحية الغربية، كما يظهر من كتابات لاهوتييها الأوائل.

    يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أيضًا العادات من الديانات الفرعونية والبابلية القديمة والتي نفذت إلى الديانة اليهودية ومنها إلى المسيحية، كبناء الكنيسة الذي يشبه بناء هيكل سليمان المأخوذ بدوره عن المعابد المصرية، وبعض هذه العادات نفذت لاحقًا إلى الإسلام أيضًا، كالوصايا العشر المقتبسة من كتاب الموتى الفرعوني المقدس، وظهرت بشكل أو آخر في الديانات الثلاثة، إلى جانب إقامة أربعين الميت وغيرها.

    Source: wikipedia.org