If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تاريخياً انحصر مصطلح الديانات الإبراهيمية بكل من اليهودية والمسيحية والإسلام. يرجع ذلك إلى أقدميّة وحجم الأتباع لهذه الديانات الثلاثة. أما الديانات الأخرى المشابهة فقد اعتُبرت إمّا جديدة جداً بحيث لا يمكن الحكم عليها على أنها حقًا في نفس الفئة، أو صغيرة جدًا بحيث لا تكون ذات أهمية بالنسبة لهذه الفئة.
ومع ذلك، فإن بعض تقييد مصطلح "الإبراهيمية" على هذه الديانات الثلاثة يرجع فقط إلى التقليد في التصنيف التاريخي. لذلك، فإن تقييد هذه الفئة على هذه الديانات الثلاث تعرض للنقد. الأديان المذكورة أدناه تُصنف بالإبراهيمية، إما من قبل أتباع هذه الأديان، أو من قِبل العلماء الذين يدرسونها. وهي مُدرجة بحسب الأقدمية.
البهائية هي إحدى الديانات التوحيدية والتي تؤكد في مبدأها الأساسي على الوحدة الروحية للجنس البشري، وترتكز الديانة البهائية على ثلاثة أعمدة تشكل أساس تعاليم هذه الديانة: وحدانية الله، وأن هناك إله واحد فقط وهو الله الذي هو مصدر كل الخلق؛ ووحدة الدين، وأن جميع الديانات الكبرى لديها نفس المصدر الروحي وتأتي من نفس الإله، ووحدة الإنسانية والتي تعني أن جميع البشر قد خلقوا متساوين، إلى جانب الوحدة في التنوع، حيث يتم النظر إلى التنوع العرقي والثقافي كونه جدير بالتقدير والقبول. وفقاً لتعاليم الدين البهائي، فإن الغرض من حياة الإنسان هو أن تتعلم كيفية معرفة ومحبة الله من خلال وسائل مثل الصلاة وممارسة التأمل الباطني و خدمة الإنسانية.
تأسست العقيدة البهائية على يد بهاء الله في القرن التاسع عشر في بلاد فارس. وقد نفي بهاء الله من بلاد فارس إلى الدولة العثمانية، وتوفي بينما كان لا يزال سجينا بشكل رسمي. بعد وفاة بهاء الله، انتشر الدين البهائي تحت قيادة ابنه عبد البهاء عباس، وانطلق من جذوره الفارسية والعثمانية، واكتسب موطئ قدم في أوروبا وأمريكا، وتوحد معتنقوها في إيران، حيث يعاني أتباعها هناك من الاضطهاد الشديد. بعد وفاة عبد البهاء عباس، دخلت قيادة الجماعة البهائية مرحلة جديدة، وتطورت من فرد واحد إلى منظومة إدارية تحتوي على هيئات منتخبة وأفراد يتم تعيينهم. ويوجد اليوم حوالي خمسة إلى سبعة ملايين معتنق للديانة البهائية، يتوزعون في أكثر من 200 بلدا وإقليما بنسب متفاوتة.
في الدين البهائي، يعتبر أن التاريخ الديني قد تكشّف من خلال سلسلة من الرسل الإلهيين، كل واحد منهم أنشأ الدين الذي كان مناسبا لاحتياجات الوقت، وقدرة الشعب. وشملت قائمة هؤلاء الرسل رسل الأديان الإبراهيمية مثل موسى، ويسوع، ومحمد، فضلا عن الرسل من الديانات الهندية مثل كريشنا وبوذا وغيرهم. يعتقد البهائيون أن أحدث الرسل الباب وبهاء الله. في العقيدة البهائية، كل الرسل المتتابعة تنبأ أحدهم بالرسول الذي بعده، وحياة بهاء الله وتعاليم الوفاء بالوعود أتمت وأنجزت ماكان من المفروض أن يتم في نهاية الزمان حسب كل الكتب السماوية السابقة. ماتم فهمه عن الإنسانية هي أنها تكون في عملية تطور جماعي مستمر، والحاجة في الوقت الحالي هي للإنشاء التدريجي للسلام والعدالة والوحدة على نطاق عالمي.