العربية  

books relationship with the soviet union

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العلاقة مع الاتحاد السوفيتي (Info)


كان وقع غزو هتلر للاتحاد السوفيتي أشد الوقع على تشرشل المعروف باتجاهاته الملتهبة ضد الشيوعية؛ فصرح قائلًا: "إذا غزا هتلر الجحيم، فعلى الأقل سأجد المكان المناسب للشيطان حتى أذكره بمجلس العموم"، واضعًا في الاعتبار سياسته تجاه ستالين. وعلى الفور، أُرسلت المعدات و‌الدبابات لنجدة الاتحاد السوفيتي.

وخلال لقاء الحلفاء بالدار البيضاء المؤرخ 14 يناير-23 يناير عام 1943، أعلنوا خلاله "ميثاق الدار البيضاء".كان الحاضرون: ونستون تشرشل، فرانكلين روزفلت، و‌شارل ديغول. انسحب جوزيف ستالين حينها مشيرًا إلى ضرورة وجوده بالاتحاد السوفيتي لمواجهة أزمة ستالينجراد. وفي الدار البيضاء، أقر الحلفاء التزامًا بمواصلة الحرب حتى إخضاع دول المحور لل"استسلام غير المشروط".

لكن بصفة خاصة، لم يكن تشرشل يوافق تمامًا على مبدأ ال"استسلام غير المشروط"، ولكنه تفاجأ بإعلان روزفلت هذا المبدأ أمام الحلفاء. كانت مسألة الحدود التي تربط بولندا بالاتحاد السوفيتي، و‌ألمانيا؛ بمثابة مربط الخيانة خلال السنوات التي تلت الحرب، بمواجهتها الحكومة البولندية المعزولة. حاول تشرشل دفع ستانيسواف ميكاويتشوك –رئيس الوزراء البولندي وقتذاك- على الخضوع لرغبات ستالين، ولكنه رفض. كان تشرشل يعي كل الوعي بأن السبيل الوحيد لتخفيف حدة التوتر بين الدولتين تكمن في عملية فتح المعابر، أو بمعنى آخر ربط الحدود الوطنية. صرح تشرشل بذلك في 15 من ديسمبر 1944 بمجلس العموم، قائلًا: "إن فكرة التنفير، نستطيع أن نقول عنها طبقًا لأقصى حدود تفكيرنا، أنها ستكون الأكثر إرضاءً واستدامة... فلن يكون هناك خليطًا من الشعوب ليسبب المتاعب التي لا تنتهي... سنقوم بعملية تنظيف. ولست منزعجًا من عملية الانتقال تلك، والتي قد تكون ملائمة جدًا للظروف الحديثة". لكن نتيجة هذا الطرد للألمان حملت في طياتها الكثير من الصعاب؛ فوفقًا لتقرير عام 1966 صادر عن وزارة ألمانيا الغربية للاجئين والمشردين، كان عدد القتلى يفوق عتبة ال2.1 مليون شخص. عارض تشرشل بشدة الضم الفعلي لبولندا تحت مظلة الاتحاد السوفيتي، وكتب بمرارة عن ذلك في كتبه. لكنه عجز عن منع ذلك خلال مؤتمراته. وفي شهر أكتوبر 1944، اتجه تشرشل وإيدن إلى موسكو لمقابلة كبار القادة. وفي تلك الآونة، كانت القوات الروسية تتقدم في العديد من المدن بشرق أوروبا. تبنى تشرشل موقفًا ثابتًا يتلخص في أن كل ما يتم بشكل رسمي ومقبول خلال مؤتمر يالطا،يجب أن يكون مؤقتًا، وملازمًا لوقت الحرب، وأن تتعلق إدارة الأعمال بحسب من يريد أن يفعلها. كان أهم الاجتماعات يوم 9 من أكتوير عام 1944 في الكرملين، بين ستالين وتشرشل. وخلال هذا الاجتماع، ناقش كلاهما مسألة بولندا و‌شبه جزيرة البلقان. أخبر تشرشل ستالين: "دعونا ننتهي من مسألة البلقان. إن جيوشكم في رومانيا و‌بلغاريا. ونحن لدينا مصالح ومهمات وعملاء هناك. لا تدعوا أغراضنا تختلف بهذه الطريقة التافهة. إن بريطانيا و‌روسيا مهتمة بذلك الشأن حيث رجحت فرض سيطرتكم على رومانيا بواقع 90 %، في حين نحصل نحن على 90 % في اليونان، ونتقاسم سيرطرتنا على يوغسلافيا". وافق ستالين على هذا الاقتراح المئوي، موقعًا بعلامة الموافقة على ورقة فور سماعه الترجمة. وفي عام 1958، أي بعد خمس سنوات من توقيع هذا الاتفاق، أنكرت سلطات الاتحاد السوفيتي موافقة ستالين على هذا "الاقتراح الإمبريالي". كانت إحدى نتائج مؤتمر يالطا هي انتماء أي شخص سوفيتي تجده دول الحلفاء على أراضيها إلى الاتحاد السوفيتي. وقد أثر ذلك بدوره على السجناء السوفيتيين التي حررتهم دول الحلفاء، وامتد بدوره ليشمل جميع اللاجئين من أوروبا الشرقية. أطلق ألكسندر سولجنيتسين على عملية كييلهول اسم "السر الأخير" للحرب العالمية الثانية. وقد حددت تلك العملية مصير أكثر من 2 مليون نازح في أوربا الشرقية جراء الحرب.

Source: wikipedia.org