If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اضطرت القوات المتمردة إلى خوض حرب شوارع شرسة منذ البداية، وبعد عدة ساعات من القتال تمكنوا من السيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية في المدينة - قلعة مونتجويك وجزء من مبنى تليفونيكا وبلازا دي كاتالونيا وفندق ريتز وبلازا دي إسبانيا وفندق كولون وثكنات أتارازاناس - بعد أن تعرضوا لخسائر كبيرة. أقام الأناركيون حواجز في العديد من مناطق المدينة لمنع تقدم المتمردين، وانضمت قوات الأمن إلى المقاومة. وساهم بعض حرس الاقتحام بأسلحتهم مع المدافعين الفوضويين. على الرغم من خطة المتمردين، إلا أن أرتالهم قد فشلت في الالتحام بوسط المدينة بسبب ضراوة مقاومة قوات الأمن والميليشيات العمالية التي واجهوها. مثل قوات النظام العام ظل مطار إلبرات مخلصًا للحكومة - جنبًا إلى جنب مع الطيران الجوي الموجود فيها- بفضل حزم المقدم دياز ساندينو.
شكلت المباني التي احتلها المتمردون مجموعة نقاط منعزلة عن بعضها، حيث حاصرتها الحواجز، وهي متباعدة فلا يتمكنون من مساعدة بعضهم البعض. فأمر غوديد الطائرة المائية بحمل القنابل وقصف مطار إلبرات، لكن مساعد الأميرال ماهون أمر الطائرة بالعودة على الفور إلى قاعدتها في منورقة. على العكس من ذلك نفذت بعض الطائرات من مطار إلبرات هجمات وقصف أرتال المتمردين التي اجتاحت برشلونة، مما تسبب في دمار وإحباط في معنوياتهم.
بحلول الظهر فقد المتمردون السيطرة على بعض المباني التي احتلوها صباحا، وبالكاد امتدت سيطرتهم على مبنيين. فتوقف القتال في ذلك الوقت، فمن غير المعقول أن يهزم الجنرال غوديد ورجاله الميليشيات العمالية ويسيطرون على المدينة. فحاول أن يقنع الحرس المدني بكل الوسائل أن ينضموا إلى التمرد. ولكن رد الجنرال خوسيه أرانغورين رئيس جميع قوات الحرس المدني في كاتالونيا:بأنه لن يطيع إلا أوامر الجنيراليتات. وبدا واضحا بعد الساعة الثانية ظهرا أن المتمردين لا يمكنهم الانتصار، فسيطر الحرس المدني على الشوارع بقيادة العقيد أنطونيو إسكوبار وانحازوا إلى الشرعية الجمهورية، ووضع نفسه تحت قيادة الرئيس كومبنيس. بعد ذلك بوقت قصير سيطرت قوات النظام العام على مباني فندق ريتز وكولون ومبنى تليفونيكا وساحة كتالونيا وساحة الجامعة. وبدأت الميليشيات وقوات الأمن بالتجمع حول مبنى القبطانية العامة، حيث غوديد يدير التمرد. فاقتحم المحاصرين المبنى وأسروا الضباط المتمردين الرئيسيين. واقتيد غوديد أسيرا - الذي تم إنقاذه من الغضب الشعبي بفضل شيوعية برشلونة الشهيرة كاريداد ميركادير (والدة رامون ميركادير قاتل تروتسكي)-. ثم نقل الضباط المتمردين إلى وزارة الداخلية، في حين نقل غوديد إلى الجنيراليتات بحضور الرئيس كومبنيس.
هناك أُجبر على نشر مكالمة طلب فيها من المتمردين الذين ما زالوا يقاومون إلقاء أسلحتهم:
سُمِع صوت الجنرال في جميع أنحاء إسبانيا، مما شجع أنصار الجمهورية في بقية البلاد.