If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعدما هرب أبو بصير من رُسل قريش عاد مرّةً أخرى إلى النبيّ مُستغيثاً به، كيف لا وهو يعلم حقّ العلم أنّ قريشاً ستُعذّبه حتى يعود عن الإسلام، فقال رسول الله: (ويْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لو كانَ له أحَدٌ)، فعلم أبو بصير أنّ النبيّ سيُسلّمه، فخرج إلى أرض جُهينة على طريق قوافل قريشٍ، فأصبح يستولي عليها ويقتل من معها، حتى لحق به عددٌ من المسلمين الهاربين من مكّة، فوصل الأمر ألّا تمرّ قافلةٌ لقريش إلّا واستولوا عليها وقتلوا أصحابها، بقي الحال على ذلك حتى بعثت قريش موفديها إلى رسول الله تستجديه أن يقبل ويُعيد أبو بصير ومن معه، وألّا حرج في قبول وحماية أيّ مسلمٍ يهرب من مكّة، توفي -رحمه الله- وهو يقرأ بين يديه كتاب رسول الله الذي يطلب فيه القدوم إلى المدينة، ودُفن في مكانه.