العربية  

books quraysh conspired and permission to emigrate

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تآمر قريش والإذن بالهجرة (Info)


حينما علمت قريش بمبايعة الأنصار للنبي -صلى الله عليه وسلم- على الموت في سبيل حماية دعوته، اجتمع رؤساؤهم في دار الندوة، وهي دار قصي بن كلاب، وكانت قريش لا تقضي أمراً إلا فيها، يتشاورون في أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ازدادت مخاوفهم من انتشار دعوته بين العرب، فقال بعض سادات قريش: ننفيه من أرضنا حتى نستريح منه، وقال بعضهم: نوثّقه ونحبسه حتى يُدركه الموت، وقال أبو جهل: بل نأخذ من كل قبيلةٍ شاباً قوياً، فيجتمعون أمام داره، فإذا خرج من بيته ضربوه ضربة رجلٍ واحدٍ، فيتفرّق دمه بين قبائل العرب، فلا يستطيع بنو عبد مناف على قتال قريشٍ كلّها فيرضون بالدية، فاجتمعوا على هذا الرأي.


فأخبر الله -سبحانه وتعالى- نبيّه -صلى الله عليه وسلم- بتآمر قريشٍ على قتله، وذلك في قوله تعالى: (وَإِذ يَمكُرُ بِكَ الَّذينَ كَفَروا لِيُثبِتوكَ أَو يَقتُلوكَ أَو يُخرِجوكَ وَيَمكُرونَ وَيَمكُرُ اللَّـهُ وَاللَّـهُ خَيرُ الماكِرينَ)، ثمّ أذن الله -تعالى- لنبيّه -صلى الله عليه وسلم- بالهجرة، وذهب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي بكرٍ الصديق حتى يُخبره بأنّ الله أذن له بالهجرة، وليُرتّب معه أمرها، ففي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ الله أذن لي بالخروج والهجرة، فقال أبو بكرٍ: الصحبةُ يا رسول الله؟ قال: الصحبةُ، قالت عائشةُ: فوالله ما شعرتُ قطُّ قبل ذلك اليوم أنَّ أحداً يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يومئذ يبكي)، وكان أبو بكر الصديق قد أعدَّ ناقتين للسفر، واستأجر عبد الله بن أُريقط دليلاً لهما في الطريق إلى المدينة المنورة، فأعطاه الناقتين، وتواعدوا أن يلتقوا عند غار ثور بعد ثلاث ليال، وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب أن يبقى في مكة، ويؤدّي الأمانات التي كانت عنده إلى أصحابها.


ثمّ رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى بيته وهو على علمٍ بما اجتمعت عليه قريش من المكر، فلمّا أعتم الليل اجتمع عددٌ من كفار قريش على باب حُجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- ينتظرون نومه حتى يتمكّنوا من قتله، فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- حصارهم لبيته أمر علي بن أبي طالب أن ينام مكانه، وأخبره بأنّه مُهاجرٌ إلى المدينة مع أبي بكر الصديق، ثمّ خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من بيته من بين جموع المشركين، وقد أخذ الله -تعالى- أبصارهم عن رؤيته، وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حفنةً من التراب ونثرها على رؤوس المشركين، وهو يتلو آياتٍ من سورة يس، ومضى إلى بيت رفيقه في الهجرة أبو بكر الصديق رضي الله عنه.


Source: mawdoo3.com
 
(3)
Quraysh Lineage

Quraysh Lineage