If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في الحقيقة توجد العديد من المُحفّزات التي قد تزيد من فرصة تطوّر مرض الصّدفية أو تزيد شدّة أعراضها سوءًا لدى العديد من الأشخاص، ويُشار إلى أنّ وجودها لا يعني بالضرورة ظهور الصّدفية، كما أنّ تأثير هذه العوامل يتفاوت بين الأشخاص، بمعنى أنّ وجود أحد العوامل قد يتسبّب بتطوّر الصّدفية لدى شخص مُعين، في حين لا يتسبّب بتطوّرها لدى شخص آخر، وفيما يأتي بيان أبرز هذه المُحفّزات.
قد يُساهم استخدام أنواع مُعين من الأدوية في تحفيز تطوّر مرض الصدفية في بعض الحالات كأحد الآثار الجانبية لاستخدامها، أو قد تؤدي إلى زيادة أعراض الصّدفية سوءًا لدى بعض مرضى الصّدفية، ولكن يجدر التنبيه إلى عدم التوقف عن أخذ أيّ من هذه الأدوية دون مراجعة الطبيب المختص، ونذكر من هذه الأدوية ما يأتي:
يُعتقد أنّ العديد من الاضطرابات الهرمونيّة التي تحدث خلال مراحل عمرية مُعينة؛ تحديدًا خلال الفترة ما بين 20-30 عامًا وبعد الخمسين من العمر، قد يكون لها دور في تطوّر الصّدفية، وقد تؤثر العديد من الهرمونات في تطوّر مرض الصدفية أو زيادة شدته؛ ومنها الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) والبروجستيرون (بالإنجليزية: Progesterone)، وأيضا هرمون البرولاكتين (بالإنجليزية: Prolactin)، والكورتيزول، والأدرينالين، وهرمونات الغدة الدرقية، والليبتين (بالإنجليزيّة: Leptin)، والغريلين (بالإنجليزيّة: Ghrelin)، والإنسولين، ويُمكن بيان تأثير الهرمونات لدى النّساء في مرحلة الحمل وسنّ اليأس على النّحو الآتي:
يُعدّ الإجهاد والضغوط النفسية من العوامل التي قد تؤدي إلى تطوّر الصدفية؛ إذ تُحفّز هذه العوامل حدوث التهابات في الجسم، ممّا يتسبّب بتدمير أنسجة الجسم من قِبل المركبات والمواد الالتهابية التي يتمّ إطلاقُها، ويُشار إلى أنّ الأشخاص المُصابين بنوبات الصّدفية يكونون عُرضة للمُعاناة من الضغوط النّفسية أيضًا، وبشكلٍ عامّ تعدّ النّساء أكثر عُرضة لنوبات الصّدفية نتيجة الإجهاد.
إنّ الخلل الذي يؤثر في الجهاز المناعي قد يؤثر أيضا في الصدفية، فمثلا عدوى المكورات العقدية (بالإنجليزية: Streptococcus infection) المسببة لالتهاب الحلق قد ترتبط بأنواع مُعينة من الصّدفية؛ تحديدًا الصدفيّة القطرويّة، وتوجد العديد من أشكال العدوى الأخرى التي قد تُحفّز حدوث الصّدفية؛ مثل التهاب الشعب الهوائية، أو نزلات البرد، أو الإنفلونزا، أو التهاب اللوزتين، ومن الجدير بالذكر أنّ الصدفية تكون في أسوء حالاتها في المراحل الأولى من الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus)، ولكنّها تتحسّن بعد البدء بالعلاجات المناسبة.
تزداد احتمالية تطوّر الصّدفية في مناطق الجلد التي تعرضت لإصابة سابقة تُعرف بظاهرة كوبنر (بالإنجليزيّة: Koebner phenomenon)، وهي ظاهرة تتمثل بتكون ندبة على الجلد في موضع التعرض لمُحفّز ما، وقد يكون هذا المُحفّز هو الحكة فقط، ومن المُحفّزات الأخرى: تلقي المطاعيم، والتعرّض لحروق الشمس أو الخدوش، أو الجروح، أو الكدمات، أو الحروق، والوشم (بالإنجليزيّة:Tattoo)، ويُشار إلى إمكانيّة مُعالجة هذه الظاهرة بعد اكتشافها مبكرًا، وحقيقة يمكن أن تكون الصدفية هي السبب واء الإصابة بهذه الظاهرة، ويمكن أن تُحفّز هذه الظاهرة ظهور الصدفية، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ ظهور الصّدفية في هذه الحالة قد يكون في غضون ثلاثة أيام إلى سنتين من التعرّض لإصابة الجلد في العديد من الحالات.
تزداد احتمالية تحفّز حدوث الصّدفية خلال فصل الشتاء؛ ويُعزى ذلك لعوامل عدّة؛ منها التعرّض للهواء البارد، والأجواء الجافة، وضوء الشمس الخفيف.
وفقًا لآراء بعض الخبراء تزداد احتمالية تنشيط الجينات المُرتبطة بالإصابة بالصدفية لدى الأشخاص المُدخنين والذين يملكون ميولًا جينية للإصابة بهذه الحالة، إذ إنّ للنيكوتين الموجود في السّجائر تأثيرًا في الجهاز المناعي لدى الشخص، كما أنّ العديد من المواد الموجودة في السجائر قد تتسبّب بالتلف التّأكسدي لبعض الخلايا، ويجدر بالذكر أنّ العديد من الأشخاص المدخنين قد يُعانون من الضغوط النفسية بشكلٍ كبير، وهذا بحدّ ذاته يُشكّل مُحفّزًا للإصابة بالصدفية.
يساهم شرب الكحول في زيادة شدة أعراض مرض الصدفية، وقد يحول دون السّيطرة على نوباتها، وقد يؤثر الكحول في فعاليّة بعض الأدوية المُستخدمة في علاج أنواع مُعينة من الصدفية؛ مثل دواء الميثوتريكسيت (بالإنجليزية: Methotrexate)، وهذا ما يحول دون تحقيق الفائدة المرجوّة من استخدام الدواء وبالتالي عدم السّيطرة على الأعراض.
تُؤثّر العديد من أنواع الأطعمة في أعراض مرض الصّدفية، ووفقًا للدراسات التي استندت إليها المؤسسة الوطنية لمرض الصَّدفية فإنّ تجنب بعض مرضى الصّدفية لأنواع مُعينة من الأطعمة ساهم في تحسّن الأعراض لديهم، بما في ذلك الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين (بالإنجليزية: Gluten)، وبعض الخضروات؛ كالطماطم، والبطاطا، والباذنجان.
استنادًا إلى الدراسة التي أجراها مستشفى جينتوفت وهيرليف (بالإنجليزية: Herlev and Gentofte Hospital) عام 2016 فإنّ السّمنة من شأنها تعزيز تطوّر الصدفية وزيادة شدّة أعراضها سوءًا، ويُعزى ذلك إلى تأثير السّمنة في المسارات المُحرّضة للالتهابات (بالإنجليزية: Pro-inflammatory pathways) في الجسم، كما أنّها تُقلل من الاستجابة للعلاجات المُتبعة.