العربية  

books principles and mechanisms

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المبادئ والآليات (Info)


يتم اللجوء إلى التدريب على ارتفاع بسبب الاختلاف بين الضغط الجوي في مستوى سطح البحر والارتفاع الشاهق. يكون الهواء على مستوى سطح البحر، أكثر كثافة، حيث يكون هناك المزيد من جزيئات الغاز لكل لتر من الهواء. بغض النظر عن الارتفاع، يتكون الهواء من حوالي 21 في المائة من الأكسجين و78 في المائة من النيتروجين. كلما زاد الارتفاع، كلما انخفض الضغط الذي تمارسه هذه الغازات. لذلك، نجد أن هناك جزيئات أقل لكل وحدة حجم، وهذا ما يؤدي إلى انخفاض في الضغوط الجزئية للغازات في الجسم، الشئ الذي ينتج مجموعة متنوعة من التغيرات الفيسيولوجية على مستوى الجسم والتي تحدث على علو شاهق.

التكيف الفسيولوجي المسؤول بشكل رئيسي عن مكاسب الأداء التي تتحقق عن طريق التدريب على ارتفاع، هو الآن موضوع نقاش بين الباحثين. حيث أن البعض منهم، بما فيهم الباحثين الأمريكيين "بن ليفين" و"جيم ستراي غوندرسين"، يدعون أنه ناتج في المقام الأول عن زيادة في حجم خلايا الدم الحمراء. في حين يرى آخرون، على غرار الباحث الأسترالي "كريس غور"، والباحث النيوزيلندي "ويل هوبكنز"، ان تفيسر "بن ليفين" و"جيم ستراي غوندرسين" غير صحيح، بدلا من ذلك يعتقدان أن هذه المكاسب ناتجة في المقام الأول عن تكيفات أخرى، مثل التحول إلى وضع أكثر اقتصادية لاستخدام الأوكسجين.

زيادة حجم خلايا الدم الحمراء

تؤدي ظروف الارتفاع الشاهق إلى انخفاض في تشبع هيموغلوبين الدم بالأكسجين. حالة نقص الأوكسجين هذه تتسبب في نهاية المطاف في حصول ما يسمى في الأوساط الطبية بنقص التأكسج المحفز عامل 1 (HIF1)، وتحفيز إنتاج هرمون الإريثروبويتين (EPO) الذي  تفرزه الكلى، هذا الهرمون الذي يحفز بدوره نخاع العظام لإنتاج خلايا الدم الحمراء بغرض زيادة تشبع الهيمُوغلوبين وتوصيل الأوكسجين. يظهر بعض الرياضيين استجابة قوية في شكل زيادة في خلايا الدم الحمراء، بينما تظهر عند البعض الآخر مكاسب قليلة أو معدومة في كتلة الخلايا الحمراء مع توالي التعرض الدائم لظروف الارتفاع. مع ذلك، لا توجد هناك قيمة قطعية مؤكدة للوقت الذي يستغرقه هذا التكيف، على اعتبار أن العديد من الدراسات توصلت إلى استنتاجات مختلفة استنادا إلى مقدار الوقت الذي يقضيه الرياضيون على الارتفاعات الشاهقة. بالرغم من الآلية الطبيعية التي يتم من خلالها إفراز هرمون الإريثروبويتين بشكل طبيعي في الجسم، إلا أن هناك تركيبة اصطناعية له يمكن استعمالها بغرض المساعدة في علاج المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي وكذا شفاء المرضى أثناء تلقيهم للعلاج الكيميائي. على مدى السنوات الثلاثين الماضية، طفت على السطح قضية إساءة استخدام هرمون الإريثروبويتين في كثير من الأحيان من قبل الرياضيين من خلال تنشيط الدم والحقن بغرض الحصول على ميزات إضافية أثناء منافسات التحمل. مع ذلك، فإن لإساءة استخدام الإريثروبويتين مخاطر وخيمة، حيث من شأن هذه العملية الرفع من عدد خلايا الدم الحمراء إلى أن تتجاوز المستويات الطبيعية (كثرة كريات الدم الحمر) بالإضافة إلى مساهمتها في زيادة لزوجة الدم، الشئ الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة احتمالية حدوث جلطة دموية، نوبة قلبية أو سكتة دماغية. يمكن زيادة عملية إفراز الكلى البشرية للإريثروبويتين الطبيعي عن طريق التدريب على ارتفاع، ولكن في نفس الوقت توجد حدود لكمية الإريثروبويتين الطبيعي التي يتم افرازها في الجسم، وبالتالي تجنب الآثار الجانبية الضارة التي يمكن أن يتسبب بها.

آليات أخرى

بغرض شرح فائدة التدريب على ارتفاع تم اقتراح آليات أخرى بالإضافة إلى الآليات السابقة. في هذا الشان لا تظهر كل الدراسات زيادة ذات دلالة إحصائية في خلايا الدم الحمراء نتيجة للتدريب على ارتفاع. أوضحت إحدى الدراسات أن هذا النجاح يتأتى من خلال زيادة كثافة التدريب (بسبب الزيادة في معدلي القلب والتنفس). إذ أسفر هذا التدريب المحسن عن آثار استمرت أكثر من 15 يوما بعد العودة إلى مستوى سطح البحر. على صعيد آخر توصلت مجموعة أخرى من الباحثين إلى أن التدريب على ارتفاع يحفز العضلات على استخدام أكثر كفاءة للأكسجين. يمكن أن تنشأ هذه الكفاءة من الاستخدام من خلال ردود أخرى عديدة ناتجة عن التدريب على ارتفاع، بما فيها تولد الأوعية، نقل الجلوكوز، تحلل السكر وتنظيم درجة الحموضة، كل منها قد يفسر جزئيا تحسين أداء التحمل بشكل مستقل عن العدد الأكبر من خلايا الدم الحمراء. علاوة على ذلك، تبين أن ممارسة التمارين الرياضية على علو شاهق يتسبب في تعديلات على مستوى العضلات، وتحسين خصائص الميتوكوندريا في العضلات الهيكلية.

في دراسة مقارنة لجرذان نشطة على علو شاهق مقابل أخرى نشطة على مستوى سطح البحر، لوحظ وجود تغيرات على مستوى أنواع الألياف العضلية بالموازأت مع تحديات الإتزان الداخلي التي أدت إلى زيادة في الكفاءة الأيضية خلال دورة أكسدة الحمض الدهني ودورة حمض الستريك، مما يدل على زيادة في استخدام الأدينوسين ثلاثي الفوسفات أثناء الأداء بوجود الأكسجين.

بسبب انخفاض الضغط الجوي على ارتفاعات عالية، يجب أن يكون ضغط الهواء داخل نظام التنفس أقل من الضغط الذي يكون عليه في ارتفاعات منخفضة لكي تحدث عملية الإستنشاق. لذلك، فإن الإستنشاق على علو شاهق عادة ما يتم من خلال خفض أكبر نسبيا للحجاب الحاجز مقارنة بالإستنشاق في ظروف علو منخفض.

Source: wikipedia.org