If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الآليات المعرفية الملموسة وراء التفكير بالتمني والرؤية بالتمني غير معروفة. ونظرًا لاستمرار تطور هذه المفاهيم، فلا يزال البحث مستمرًا حول الآليات التي تساهم في هذه الظاهرة، وقد اقتُرحت بعض الآليات، حيث يمكن أن يعزى التفكير بالتمني إلى ثلاث آليات: تحيز الانتباه أو تحيز التفسير أو تحيز الاستجابة. لذلك، هناك ثلاث مراحل مختلفة في المعالجة الإدراكية التي يمكن أن ينشأ فيها تفكير بالتمني. أولاً، في أدنى مرحلة من مراحل المعالجة الإدراكية، يحضر الأفراد بشكل انتقائي، ويمكن للأفراد احضار الأدلة التي تدعم رغباتهم وإهمال الأدلة المتناقضة. ثانياً، يمكن توليد التفكير بالتمني من خلال التفسير الانتقائي للمعطيات. أخيرًا، يمكن أن ينشأ التفكير بالتمني في مرحلة أعلى من المعالجة الإدراكية كما هو الحال عند تشكيل استجابة للمعطيات والتحيزات.
يمكن أن تعزى الرؤية بالتمني إلى نفس آليات التفكير بالتمني لأنها تتضمن معالجة الإشارات الظرفية، بما في ذلك الإشارات البصرية. ومع ذلك، مع المعالجة المسبقة للإشارات البصرية وارتباطها بالنتائج المرغوبة، فإن تحيز التفسير وانحياز الاستجابة غير معقول لأنهما يحدثان في مراحل المعالجة الإدراكية الواعية. لذلك، يمكن لآلية رابعة تسمى مجموعة الإدراك الحسي أن تفسر هذه الظاهرة. تقترح هذه الآلية أن الحالات الذهنية التي يتم تنشيطها قبل أن يظهر شيء بالمشهد تقوم بتوجيه الجهاز البصري أثناء المعالجة. لذلك، يتم التعرف على الإشارات بسهولة عندما تكون مرتبطة بهذه الحالة العقلية.
يخمن البعض أن الرؤية بالتمني تنتج من نفاذ إدراكي به الوظائف المعرفية العليا قادرة على التأثير بشكل مباشر على التجربة الإدراكية بدلاً من التأثير فقط على الإدراك في مستويات أعلى من المعالجة. يشعر أولئك الذين يتنازعون ضد نفاذية الإدراك بأن الأنظمة الحسية تعمل بطريقة معيارية مع حالات معرفية تبذل تأثيرها فقط بعد إدراك المحفزات.
ترتبط مناطق الدماغ التي تحفز على الرؤية بالتمني والتفكير مع نفس المناطق التي تقوم عليها الهوية الاجتماعية والمكافأة. نظرت دراسة إلى هذه المناطق باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء قيام المشاركين بتخمين احتمالات الفوز لبعض فرق كرة القدم. قبل هذا التخمين، حدد الأفراد فرقهم المفضلة والمحايدة والأقل تفضيلًا. ارتبط التفكير بالتمني (التفكير الرغبوي) مع نظرية الهوية الاجتماعية حيث يبدو أن الفرد يفضل أعضاء الفريق على أعضاء من خارج الفريق، وفي هذه الحالة، فضل هؤلاء الأفراد فريق كرة القدم المفضل الأكثر تحديدًا. خلال مهام التفكير الرغبوي، عُثر على نشاط متفاوت في ثلاثة مجالات من الدماغ: القشرة الظهرية الأمامية للفص الجبهي والفص الجداري والتلفيف المغزلي في الفص القذالي. يشير النشاط التفاوت في المنطقة القذالية والجدارية إلى وجود نوع من الاهتمام الانتقائي للإشارة المقدمة؛ لذلك، قام بدعم المعالجة المعرفية ذات المستوى الأدنى أو تحيز الانتباه. ومع ذلك، فإن النشاط التفاضلي في قشرة الفص الجبهي يشير أيضًا إلى معالجة إدراكية أعلى. يرتبط نشاط قشرة الفص الجبهي بالأفضليات التي تنطوي عليها الهوية الاجتماعية. نتيجة لذلك، عندما تكون الإشارات ذات صلة بالفرد مثل فريق كرة القدم المفضل، تُنشط القشرة الجبهية.