If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أبسط صورها، الذاكرة المعتمدة على الحالة هي نتاج تعزيز مسار تشابك معين في الدماغ. المشابك العصبية هي المسافة بين خلايا الدماغ، أو الخلايا العصبية، التي تسمح بتمرير الإشارات الكيميائية من خلية عصبية إلى أخرى. المواد الكيميائية التي تسمى الناقلات العصبية تترك الخلية العصبية، وتنتقل عبر المشابك، ويتم أخذها بواسطة العصبونات التي تليها من خلال مستقبلات الناقل العصبي. هذا يخلق اتصال بين اثنين من الخلايا العصبية يسمى المسار العصبي. تعتمد الذاكرة على تقوية هذه المسارات العصبية، وربط خلية عصبية بأخرى. عندما نتعلم شيئًا ما، يتم إنشاء مسارات جديدة بين الخلايا العصبية في المخ والتي تتواصل بعد ذلك من خلال الإشارات الكيميائية. إذا كانت هذه الخلايا لها تاريخ في إرسال إشارات معينة في ظل ظروف كيميائية محددة داخل الدماغ، فإنها تستعد بعد ذلك للعمل بشكل أكثر فعالية في ظل ظروف مماثلة. تحدث الذاكرة المعتمدة على الحالة عندما يتم إجراء اتصال عصبي جديد بينما يكون المخ في حالة كيميائية معينة - على سبيل المثال، يتعلم الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه جداول الضرب أثناء تناول الأدوية المنشطة. لأن دماغهم أنشأ هذه الروابط الجديدة المتعلقة بجداول الضرب بينما كان الدماغ متأثرًا كيميائيًا بالدواء المنبه، فيكون لدى الخلايا العصبية في المستقبل استعداد لتذكر هذه الحقائق بشكل أفضل عندما توجد نفس مستويات الدواء في الدماغ.
على الرغم من وجود أدلة قوية على وجود ذاكرة تعتمد على الحالة، إلا أنه من غير الواضح ما يمكن أن تكون عليه ميزة هذا الظرف. في عام 2006، عالجت الباحثة لورينا بومبلو وفريقها هذا السؤال أثناء بحثهم عن وجود ذاكرة تعتمد على الحالة في اللافقاريات، وخاصة الجراد. حتى هذه النقطة، تم استخدام الفقاريات فقط لدراسة الذاكرة المعتمدة على الحالة. وجدت هذه الدراسة أن اللافقاريات واجهت بالفعل هذه الظاهرة أيضًا، لا سيما فيما يتعلق بظروف الاستهلاك الغذائي المنخفض أو العالي. وخلص بومبلو وشركاؤه (2006) إلى أن نتائجهم أظهرت "ميزة تكيفية" محتملة للتعلم المعتمد على الحالة، وهو ما يفسر وجودها الجوهري في مجموعة واسعة من الأنواع. تشير الذاكرة المعتمدة على الحالة إلى وقت كان فيه الكائن في حالة مماثلة، وهو ما يؤثر في القرارات التي يتخذها في الوقت الحاضر. بالنسبة لهؤلاء الجراد، أثارت حالتهم الغذائية المنخفضة روابط معرفية لحالات الإكراه المتشابهة واستعدت الحشرات لاتخاذ القرارات التي اتخذتها عندما واجهت سوء التغذية في الظروف السابقة. تشير الورقة إلى أن هذه الظاهرة تسمح باتخاذ قرارات سريعة عندما لا يكون لدى الكائن الحي الوقت أو القدرة العصبية لمعالجة كل خيار بعناية.