العربية  

books primary links

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الارتباطات الأساسية (Info)


تؤكد نظرية المعالجة المزدوجة للمحاكمة الأخلاقية أن القرارات الأخلاقية هي نتاج إحدى العمليتين الذهنيتين المميزتين:

  1. تكون المعالجة الشعورية التلقائية سريعة وغير واعية، فتعطي سلوكيات ومحاكمات حدسية. وقد تكون العوامل المؤثرة على المحاكمة الأخلاقية في هذا النموذج من الصعب الوصول إليها بالوعي.
  2. تتضمن المعالجة المضبوطة بالوعي تفكيرًا مترويًا وبطيئًا. تكون المحاكمة الأخلاقية في هذا النموذج أقل تأثرًا بالتصورات الشعورية الآنية لاتخاذ القرار. فبدلًا من ذلك، يمكن أن تكون مستمدة من المعرفة العامة والمفاهيم الأخلاقية التجريدية، مقترنة بتحليل أكثر ضبطًا للميزات الظرفية.

وبعد التجارب العلمية العصبية، التي كانت فيها المواضيع في مواجهة مع معضلات أخلاقية إثر قضية العربة المشهورة لفليبا فوت (انظر إلى الشكل 1)، يدّعي جوشوا غرين بأن العمليتين يمكن ربطهما بفئتين من النظريات الأخلاقية، على التوالي.

يُطلق عليها مشكلة التوتر المركزية: تُدعم المحاكمة الأخلاقية التي تتميز بالأخلاق الواجبة ببديهيات وعمليات شعورية تلقائية بشكل تفضيلي. وعلى الجانب المقابل، يدبو أن المحاكمة النفعية تُدعم على نحو مميز بالعمليات المضبوطة بالوعي والتفكير المتروي.

التشبيه بالكاميرا

كمثال إيضاحي لنظريته عن المعالجة المزدوجة، يقارن غرين المعالجة المزدوجة في الدماغ البشري بالكاميرا الرقمية ذات العدسة الأحادية المشتركة التي تعمل بوضعين مناسبين: تلقائي ويدوي. يستطيع المصور إما توظيف الإعدادات التقائية  «التصويب والالتقاط»، والتي تكون سريعة وذات فعالية عالية، أو إعدات التعديل والتحسين في الوضع اليدوي، والذي يتميز بالمرونة العالية التي يمنحها للمصور.

يعد التفكير الأخلاقي مزدوج المعالجة استجابةً فعالةً لتسوية المرونة والفعالية المشابهة. فنحن نعتمد عادةً على «الإعدادات التلقائية» ونسمح للحدس في قيادة سلوكنا ومحاكمتنا. تنبع المحاكمة في «الوضع اليدوي» من المعرفة العامة عن «كيف يعمل العالم» والفهم الواضح للميزات الظرفية الخاصة. تتطلب عمليات هذا النظام «الوضع اليدوي» تأنيًا واعيًا مجهدًا.

يقرّ غرين بأن هذا التشبيه ذو قوة محدودة. فبينما يستطيع المصور التبديل بين الوضعين التلقائي واليدوي، تكون العمليات الحدسية التلقائية للتفكير البشري نشيطة دائمًا: يحتاج التأني الواعي أن «يفوق» حدسنا. بالإضافة إلى هذا، لا تكون الإعدادات التلقائية لأدمغتنا «فطرية» بالضرورة، ولكنه يمكن تغييرها من خلال التعلم (الثقافة).

التفاعل بين الأجهزة

هناك عدم اتفاق حول ما إذا كانت العمليتان تتفاعلان فيما بينهما أو عن الطريقة التي تتم بها. فعلى سبيل المثال، لا يكون واضحًا فيما إذا كان المستجيبون للأخلاق الواجبة يعتمدون تلقائيًا على الاستجابة المجهزة حسيًا بدون أي اعتبارات نفعية أو فكرية أو إذا كانوا يلاحظون الاستجابة الحدسية البديلة ولكن -عند النظر- يقررون عكسها.  تشير هذه التفاعلات البديلة إلى نماذج مختلفة من التفاعل: نموذج متسلسل (أو «التدخل الافتراضي»)، ونموذج متزامن.

تفترض النماذج المتسلسلة أنه يوجد في البداية تركيز خاص على النظام الحدسي عند إصدار الأحكام ولكن هذه المعالجة الافتراضية قد تُتبع بمعالجة متروية في مرحلة متقدمة. يُصنف عادة نموذج غرين وغيره ضمن هذه الفئة. وبالمقابل، يفترض النموذج المتزامن أن كلتا العمليتين تُفعّلان معًا منذ البداية.

تقدم نماذج الفئة السابقة دعمًا لوجهة النظر التي ترى أن البشر سيتجنبون النظام المتروي الأكثر تطلبًا متى ما أمكن لهم ذلك، سعيًا منهم لتقليل الجهد المعرفي.  وسيختاره فقط المستجيبون النفعيون. وهذا يعني كذلك أن المستجيبن النفعيين لن يخوضوا أي صراع من «الانسحاب النفعي» للمعضلة: لم يشاركوا في المعالجة التي تفضي إلى هذه الاعتبارات في المقام الأول. وفي المقابل، سيشرك كلًا من المستجيبن النفعيين والمستجيبن للأخلاق الواجبة نظامي المعالجة معًا. يعلم المستجيبون للأخلاق الواجبة أنهم يواجهون استجابات متناقضة، ولكنهم لا يشركون المعالجة المتروية لفترةٍ كافيةٍ  تخوّلهم تجاوز الاستجابة الحدسية (الواجبة).

وضمن أبحاث المعالجة المزدوجة العامة، ناقش بعض العلماء أن النموذجين المتسلسل والمتزامن فشلا في التقاط الطبيعة الحقيقية للتفاعل بين نظامي المعالجة المزدوجة. وزعموا أن بعض العمليات التي يُشاع عنها انتماؤها إلى النظام المتروي يمكن في الواقع أن يُشار عليها من قبل النظام الحدسي فنحن بحاجة للتفكير بالنماذج المختلطة في ضوء هذه الأدلة. تقدم النماذج المختلطة الدعم لفكرة «الحدس النفعي»، والتي هي استجابة نفعية يُشار إليها من قبل النظام المعرفي التلقائي «المندفع بالشعور».

Source: wikipedia.org
 
(5)
Basic Grammar

Basic Grammar