If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الهدف من عملية الإنعاش القلبي الرئوي هو محاولة إعادة دورة دموية صغيرة يمكن أن تنقذ خلايا الدماغ من التلف التام أي الموت الدماغي. من المعروف أن الدماغ إذا قُطع عنه الدم لفترة 4 دقائق فإن خلاياه تبدأ بالموت والتلف، وخلايا الدماغ لا يمكن استردادها.
لهذا فعملية الإسعاف الأولي بإنعاش القلب والرئة هي محاولة لتحريك الدورة الدموية عن طريق الضغط على عضلة القلب من الخارج (بالضغط على القفص الصدري) حتى يتحرك الدم وبالتالي تصبح هناك دورة دموية بدائية تكفي لحين وصول الفريق الطبي المحترف. أي أن عملية الإسعاف الأولي هي وظيفة أي إنسان متواجد قرب المريض، وليست وظيفة الفريق الطبي غير المتواجد، وهي لتجسير الفترة الزمنية إلى حين وصول الفريق الطبي، أي أنها وظيفتك أنت!!
بعد تشخيص حالة توقف الدورة الدموية كما تبين سابقاً يبدأ:
المتوالي على الثلث الأسفل من عظمة الصدر بتواتر 100 مرة في الدقيقة (حوالي أكثر من مرة في الثانية) وذلك بعمق حوالي 4-5 سنتمتر بشكل منتظم وعلى منتصف الصدر(ليس على جانب العظمة لا الأيسر ولا الأيمن، الضغط لابد أن يكون على مركز العظمة الصدرية وفي الثلث الأسفل، مع الابتعاد مسافة إصبعين عن الحد الأسفل للعظمة) وذلك كما هو موضح في الصورة.
لاحظ أن الوضعية السليمة هي في كون ذراع المسعف مستقيمة وممدودة وفي وضع عمودي تماما على صدر المصاب، والضغط يتم عن طريق تحريك الجذع وبالتالي الاستفادة من وزن المسعف في الضغط على المريض، وتوفير الطاقة حتى لا يصاب المسعف بالإجهاد الفوري بعد دقائق قليلة!
إن الضغط على عضلة القلب يحرك الدم، والدم يحوي الأكسجين الضروري لإبقاء خلايا الدماغ على قيد الحياة، إلا أن ما يحويه الدم لا يكاد يكفي لبضع دقائق، لذا لابد من تحريك الهواء في الرئتين، حتى تتم عملية تبادل الأكسجين بثاني أكسيد الكربون، النفس الصناعي يتم بعد 30 تدليكة قلبية، على أن تتم العودة مباشرة إلى التدليك القلبي بعد نفختيين! ويتم ذلك بالطريقة التالية:
ويكفي هنا نفس أو نفسين فاعلين لتجديد الهواء في الرئتين ثم لابد للعودة فوراً إلى الضغط على القلب بتواتر 100 في الدقيقة.
يستمر التبادل بين التدليك القلبي ونفخ النفس بتبادل 30 ضغطة ـ ثم نفختين ـ ثم 30 ضغطة... الخ. إلى حين وصول الطاقم الطبي المدرب، والذي يقوم بعملية الإنعاش المتقدمة، وهذا مايشار إليه ب (30:2).
عملية الإنعاش الابتدائي هذه هي فقط لتغطية المرحلة الحرجة وإنقاذ خلايا الدماغ في حالة السكتة القلبية من الموت، ولكنها ليست عملية إحياء، بمعنى أنه لو تمت بشكل صحيح فإنه يمكن أن يبقى المريض لمدة قد تصل إلى الساعة إلى حين وصول الطاقم الطبي، وتنتهي العملية إما بالإجهاد التام لكافة المسعفين، أو بوصول الطاقم الطبي المتدرب. وبالتالي فإن هذه العملية لا تجدي نفعاً بالإطلاق إذا لم تُسبق أو إذا لم يرافقها نداء النجدة إما عن طريق الهاتف، أو عن طريق إرسال أحدهم ليحضر النجدة الطبية، ولو تأخرت بسبب ذلك عملية الإنعاش قليلاً، فعملية إنعاش دون طلب النجدة الطبية أو الإسعاف مآلها إنهاك المسعف، الذي لن يستطيع أن يُنعش إلى مالا نهاية!