If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 29 نوفمبر 1990 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 678 الذي أذن للدول الأعضاء استخدام كل الوسائل الضرورية لدعم وتنفيذ جميع القرارات السابقة بمطالبة العراق بالانسحاب الفوري من الكويت. كان الهدف من هذا القرار إعطاء صدام حسين رسالة حازمة أخرى من شأنها أن لا تسمح الأمم المتحدة للعراق بمواصلة احتلاله لدولة الكويت. حتى حليفها الوثيق والعدو السابق للولايات المتحدة الاتحاد السوفياتي حاول إقناع صدام بإعادة النظر في تصرفاته. حاول رئيس الوزراء السوفياتي ميخائيل غورباتشوف بإقناع صدام بالبحث عن مصلحة بلده العراق. كان ناجحا في وجود زملائه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي شملت "فترة من النوايا الحسنة" ضمن القرار 678. فترة حسن النية كانت لمنح العراق فرصة لمراجعة سياسته وإجراءاته وأن يأملوا بالتوصل إلى استنتاج مفاده أنه سيكون من الأفضل الانسحاب وتجنب هذه الأزمة المتصاعدة.
في الولايات المتحدة أصر الرئيس جورج بوش الأب على الذهاب إلى "الميل الإضافي من أجل السلام". سمحت هذه المبادرة بفرصة للحوار المفتوح بين العراق والولايات المتحدة. تضمن موقف الولايات المتحدة خيار استقبال وزير الخارجية طارق عزيز وإرسال وزير الخارجية بيكر إلى العراق. كان الهدف الرئيسي وراء الميل الإضافي من أجل السلام ضمان المواطنين الأميركيين أن الحكومة تبذل كل جهد ممكن لتجنب نزاع عسكري مع العراق.
رحب العراق بالفرصة لإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة منذ بداية غزو الكويت وكان صدام قد سعى لإجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. نفى العراق في السابق أي مفاوضات وجها لوجه. قال وزير الإعلام العراقي لطيف نصيف جاسم أن العراق مستعد لمناقشة "كل جانب من أزمة الخليج العربي من دون استثناء بشرط استعداد الأميركيون للتفاوض دون شروط مسبقة".
دعت الدول العربية الشقيقة صدام للاذعان لقرار 678. جنبا إلى جنب مع غيرهم من رؤساء الدول دعا الرئيس المصري محمد حسني مبارك والعاهل السعودي الملك فهد علنا انسحاب غير مشروط من الكويت. قال وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس أن سوريا ستزيد من وجودها العسكري إذا لم يذعن العراق. بعد اجتماع في القاهرة في 3 ديسمبر 1990 أصدرت المملكة العربية السعودية وسوريا ومصر بيان ذكر فيه: "مبادرة بوش تخلق فرصة أخيرة لمنع خطر الحرب عن المنطقة. يتوجب على صدام اغتنام هذه اللحظة المناسبة للانسحاب من الكويت بدلا من توريط المنطقة في حرب دموية وغير مجدية".
عندما حاولوا اتخاذ قرار بشأن موعد لقاء العراقيين والأمريكيين فقد أصر صدام على موعد قريب من الموعد النهائي للقرار 678. كان هدفه هو محاولة لتجنب قرار الأمم المتحدة. أرادت الولايات المتحدة أن يكون الموعد ما بين 20 ديسمبر 1990 و 3 يناير 1991 من أجل إعطاء صدام وقتا كافيا لسحب الجيش العراقي. كلما اقتربنا من الموعد المحدد للقرار فإن المزيد من المرونة لصدام. سيكون من غير الواقعي سحب كمية كبيرة من القوات في غضون أيام قليلة. في حين استمر صدام في الصمود لاجتماع أقرب إلى الموعد النهائي للقرار 678 فإن الرئيس بوش عرض على مضض أن يعقد الاجتماع في جنيف، سويسرا في 9 يناير 1991. تمت الموافقة أخيرا أن يجتمع طارق عزيز وجيمس بيكر لمناقشة احتلال الكويت وقرارات الأمم المتحدة. كان الرئيس بوش وعد الكونغرس الأمريكي بأنه لا يوجد قرار سيعرض على المؤتمر إلى ما بعد اجتماع جنيف.