If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتهم مراكز القوة في الجزائر محمد بتشين بأنه كان يتطلع للرئاسة وأنّ زروال كان يمهد له الطريق ليكون خلفا له، وكان على رأس المعارضين للجنرال محمد بتشين الجنرال محمد العماري وحلفاؤه في المؤسسة العسكرية. ولأنّ الصقور كانوا يلجأون إلى الصحافة الفرانكفونية لتصفية حساباتهم فقد شنّت هذه الأخيرة حملة على اللواء محمد بتشين وفتحت العديد من ملفاته المالية وحتى الأمنية، وجاء هذا الصراع الخفي بين مراكز القوة قبل فترة وجيزة من انتهاء ولاية الرئيس اليامين زروال، حيث كان الرئيس الجزائري قد فاجأ الجميع في 11 أيول –سبتمبر –1998 بأنّه سيختصر ولايته الرئاسية التي كان يفترض أن تنتهي في سنة 2000، وأعلن أيضا أنّه سيجري انتخابات رئاسية مبكرة. ووسط الاستعداد للاستحقاق المقبل فتح ملف محمد بتشين الذي نجح في بسط نفوذه على التجمع الوطني الديمقراطي ونجح في فتح قناة تفاوض مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وكانت الصحف الفرانكفونية تسميه الإسلامي المتحفظ، وحتى لا يستغلّ قدراته الأمنية وعلاقته القوية بزروال ليكون الرئيس المقبل، بادر الأخرون في المعسكر الفرانكفوني إلى تحريك لعبتهم والتي سرعان ما نجحت وقدمّ محمد بتشين استقالته، حيث بقيّ اليامين زروال وحيدا رغم أنّه عمل المستحيل حتى يبقيه جانبه ولما لم يتمكّن من مواجهة المعسكر الأخر قبل استقالة مستشاره على مضض ونسب إلى زروال قوله لمحمد بتشين : يا محمد جئنا سويّة ونذهب سويّة.
و كانت العاصفة الكبرى التي أطاحت بمحمد بتشين وأجبرت زروال على قبول استقالته هي شهادات قدمها ضابط المخابرات السابق هشام عبود الذي كان مدير مكتب محمد بتشين عندما كان هذا الأخير مديرا للمخابرات الجزائرية، ويقيم عبّود حاليّا في العاصمة الفرنسية باريس وقد نشرت شهادته جريدة الوطن الفرانكفونية وجريدة الخبر الناطقة باللغة العربية وجاء في الشهادة أنّ بتشين قام شخصيّا بتعذيب سياسيين جزائريين في ثكنة سيدي فرج بالاشتراك مع المدعو قدور لحول صهر الرئيس الشاذلي بن جديد ووالي ولاية مدينة تيبازة في ذلك الوقت، وجاء في الشهادة أنّ بتشين جمع ثروات هائلة وحصل على فيلات فخمة مملوكة للدولة الجزائرية، والأخطر من ذلك فانّ هذا الضابط اعترف أنّ رجالات من السلطة قاموا بتصفية خصومهم واتهام إسلاميين مسلحين بقتلهم