العربية  

books potential benefits and risks for developing countries

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المكاسب والمخاطر المحتملة بالنسبة للبلدان النامية (Info)


قد توفر تقنيات الصغائر حلولاً جديدةً للملايين من المقيمين بالدول النامية والذين يفتقرون الوصول إلى الخدمات الرئيسية، ومنها المياه الآمنة، موارد الطاقة الثابتة، الرعاية الصحية، وفرص التعليم. وقد أقرت الأمم المتحدة الأهداف الإنمائية للألفية لمواجهة تلك المتطلبات. وقد لاحظت فرقة الأمم المتحدة المعنية بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار أن بعضاً من مزايا تقنية الصغائر تتضمن الإنتاج بالاعتماد على قوة العمل القليلة والأرض والصيانة والإنتاجية العليا والتكلفة المنخفضة والمتطلبات المتواضعة من المواد والطاقة

و تستثمر العديد من الدول النامية ومنها كوستاريكا وشيلي وبنجلاديش وثايلاند وماليزيا قدراً معقولاً من مواردها فب مجال الأبحاث والتنمية المرتبطة بمجال تقانة الصغائر. كما تنفق الدول الاقتصادية الناشئة حديثاً ومنها البرازيل والصين والهند وجنوب أفريقيا ملايين الدولارات الأمريكية سنوياً على الأبحاث والتنمية كذلك، وتزيد بشكلٍ متناميٍ من إنتاجها العلمي والذي تشير إليه الأعداد المتزايدة من الإصدارات في مجال الإصدارات العلمية المرتبطة.

و تتضمن الفرص المحتملة لتقنيات الصغائر في المساعدة على مواجهة أولويات التنمية العالمية الحرجة، أنظمة تنقية المياه المحسنة، أنظمة الطاقة، الطب والأدوية، إنتاج الأغذية وكذلك التغذية، هذا بالإضافة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما نلاحظ أن تقنية الصغائر قد تم دمجها بالفعل في المنتجات والسلع المتوافرة بالسوق. إلا أن المزيد من تقنيات الصغائر ما زالت في طور البحث، في حين أن بعضها الآخر ما زالت سوى مجرد أفكارٍ تحتاج إلى سنينٍ وعقودٍ ليتم تطويرها وتنميتها.

كما أن تطبيق تقنيات النانو في الدول النامية يثير تساؤلاتٍ شبيهةٍ حول المخاطر البيئية والصحية والاجتماعية والتي تم وصفها في الفقرات السابقة. كما نشأـ تحدياتٍ إضافيةٍ حول العلاقة فيما بين تقانة الصغائر والتنمية.

و غالباً ما تعاني حماية البيئة وصحة البشر وسلامة العاملين بالدول النامية من مجموعة مركبة من العوامل والتي قد تشتمل على سبيل المثال وليس الحصر، نقص التشريعات القوية لحماية البيئة والصحة البشرية وسلامة العاملين؛ عمليات سوء التنظيم أو التنظيمات الغير مطبقة والمرتبطة بنقص القدرة المادية (و منها التجهيزات) والبشرية كذلك (و منها طاقم العمل التنظيمي سييء التدريب). وغالباً ما تحتاج تلك الدول للمعونة وبصورةٍ خاصةٍ المعونة المالية، بهدف تنمية القدرات العلمية والمؤسسية وذلك لتقييم ومواجهة المخاطر بصورةٍ كافيةٍ، ومنها على سبيل المثال الحاجة لبنية تحتية ضرورية كالمعامل والتقنية المساعدة على الكشف والاستنتاج.

هذا بالإضافة إلى أن القليل من المعلومات هو المتاح حول المخاطر والتأثيرات الأوسع مجالاً لتقانة النانو. وفي وقتٍ يسود فيه الشك وعدم اليقين حول تأثيرات تقانة النانو، تتمثل أحد التحديات في البيئات المختلفة والشركات كذلك ومنظمات المجتمع المدني وعامة الشعب في الدول النامية والمتقدمة كذلك، في صنع القرارات حول إدارة تقانة الصغائر.

و تتلقى الشركات وبصورةٍ أقل الحكومات والجامعات براعات اختراع مرتبطة بتقانة النانو. وتتضح الزيادة المطردة لبراءات الاختراع النانوية من خلال الحقيقة أنه تم التقدم خلال عام 1998 في الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 500 طلب لبراءات اختراعٍ نانوية، و 1300 براءة اختراعٍ خلال عام 2000. وقد انتشرت بعضٌ من تلك براءات الاختراع بشكلٍ واسعٍ، مما أدى إلى إثارة المخاوف بين بعض المجموعات بأن تلك الدفعة نحو براءات الاختراع قد تسفر عن إبطاء حركة الابتكار وارتفاع تكلفة الإنتاج، ومن ثم التقليل من قدرة الابتكارات التي تُفيد منخفضي الدخل من أفراد الشعوب بالدول النامية.

كما توجد علاقة واضحة بين السلع المختلفة ومستويات الفقر. فالعديد من الدول الأقل تقدماً تعتمد على عددٍ قليلٍ من السلع الأساسية وإيرادات العمل وعائدات التصدير. ويتم تطوير العديد من تطبيقات تقانة الصغائر والتي تؤثر على الطلب العالمي لسلعٍ معينةٍ. وعلى سبيل المثال، فبعض المواد النانوية قد تعزز من قوة وتحمل مادة المطاط، والذي قد يؤدي بصورةٍ حتميةٍ إلى انخفاض الطلب على المطاط الطبيعي. في حين قد تسفر بعض التطبيقات النانوية الأخرى في زيادةٍ الطلب على بعض السلع الأخرى. وعلى سبيل المثال، الطلب على التيتانيوم قد يتزايد من جراء بعض استخدامات أكاسيد التيتانيوم، ومنها مثلاً الأنابيب النانوية لثاني أكسيد التيتانيوم، والتي قد تستخدم في لإنتاج وتخزين الهيدروجين لاستخدامه كوقود. كما دعت العديد من المنظمات إلى حوارٍ عالميٍ حول الآليات التي تسمح للدول النامية بالتنبؤ والتكيف بشكلٍ مثمرٍ لمثل تلك التغيرات.

و في عام 2003 بدأ معهد ميريديان مؤتمر "الحوار العالمي حول تقانة الضغائر والفقر: الفرص والمخاطر"، وذلك بهدف زيادة الوعي بالفرص والمخاطر لتقانة الصغائر على الدول النامية، بالإضافة إلى تقريب الفوارق والفجوات داخل وبين القطاعات المختلفة بالمجتمع، من أجل تحفيز التصرفات التي تواجه الفرص والمخاطر الناجمة عن تقانة الصغائر على الدول النامية، وكذلك التعرف على الطرق التي قد يلعب من خلالها كلٌ من العلم والتكنولوجيا دوراً ملائماً في عملية التنمية والتطوير. وقد أصدر مؤتمر "الحوار العالمي حول تقانة الضغائر والفقر: الفرص والمخاطر" العديد من الأوراق المتاحة أمام الجميع حول تقانة الصغائر والتنمية، وتشتمل تلك الأوراق:"الحوار العالمي حول تقانة الضغائر والفقر: الفرص والمخاطر – تقريب الفجوات داخل وبين قطاعات المجتمع"; "تقنية الصغائر والماء والتنمية"; و "استعراض ومقارنة تقنيات معالجة المياه التقليدية والنانوية".

Source: wikipedia.org