If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دعى عبدالملك الحوثي لإحتجاجات ضد قرارٍ للحكومة اليمنية يقضي برفع الدعم عن المشتقات النفطية، وتحولت إلى اشتباكات بين الحوثيين، وقوات مرتبطة بعلي عبد الله صالح، وميليشيات حزب التجمع اليمني للإصلاح وعلي محسن الأحمر. في 17 سبتمبر، إندلعت مواجهات مسلحة في مديرية همدان شمال صنعاء بين حوثيين ومسلحين قببليون محليون أسفرت عن مقتل 32 شخصاً، ونصب الحوثيون كميناً لتعزيزات كانت في طريقها إلى مديرية همدان. فأمتدت الاشتباكات إلى منطقة شملان في المدخل الشمالي الغربي للعاصمة صنعاء، وقتل فيها العقيد الركن صادق مكرم قائد لواء الدفاع الجوي في المنطقة العسكرية السادسة. وفي 18 سبتمبر اشتبك المسلحين الحوثيين مع قوات أمنية في حي شملان شمال صنعاء وشارع الثلاثين، وحاصروا جامعة الإيمان التي يديرها عبد المجيد الزنداني.
في 21 سبتمبر 2014، سيطر الحوثيون على صنعاء بعد شهر من الاحتجاجات وأربعة أيام من القتال مع قوات عسكرية موالية لعلي محسن الأحمر. واقتحم الحوثيون مقر الفرقة الأولى مدرع التي يقودها علي محسن الأحمر وجامعة الإيمان، وسيطروا على مؤسسات أمنية ومعسكرات ووزارات حكومية دون مقاومة من الأمن والجيش وأعلن منتسبو التوجية المعنوي بوزارة الدفاع تأييدهم لـ"ثورة الشعب". الألوية العسكرية التي اشتبكت مع الحوثيين في سبتمبر 2014 كانت مرتبطة بعلي محسن الأحمر.
وجرى بعدها التوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي قضى بتشكيل حكومة جديدة بقيادة خالد بحاح خلفاً لما سُمي بحكومة الوفاق الوطني، وبتعيين مستشارين من الحوثيين والحراك الجنوبي لرئيس الجمهورية، وهرب علي محسن الأحمر إلى السعودية، وحميد الأحمر وتوكل كرمان وآخرين إلى تركيا.
أعقب ذلك تمدد الحوثيين في محافظة إب والحديدة والبيضاء، وعمليات اقتحام لوزارات ومؤسسات حكومية تستهدف إزالة أعضاء حزب التجمع اليمني للإصلاح بذريعة مكافحة الفساد في اليمن، ومكافحة الفساد لديهم تعني إزالة الموالين لعلي محسن الأحمر وحزب التجمع اليمني للإصلاح الذين عينوا في مناصبهم بطريقة مشابهة واستبدالهم، بموالين لهم أو أعضاء من حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة علي عبد الله صالح.
سرعان ما تغيرت لهجتهم اتجاه الرئيس عبد ربه منصور هادي واتهمه عبد الملك الحوثي في أكثر من خطاب بحماية الفساد ودعم الإرهاب، لم يقدم الحوثي دلائل تدعم اتهاماته، في 15 يناير 2015، قدم صالح الصماد، مستشار الرئيس عبد ربه منصور هادي عن الحوثيين، استقالته وعدم تدخله بأي إشكال متعلق بـ"فرض الشراكة". وانسحب ممثلي الجماعة وحزب المؤتمر الشعبي العام عن جلسة تسليم مسودة الدستور. مشيرين إلى ماوصفوه بالـ"تجاوزات" في جلسات مناقشة المسودة.
في صباح 17 يناير 2015، قام مسلحون بايقاف أحمد بن مبارك وهو في طريقه إلى احتفال رسمي بتسليم مسودة دستور اليمن الجديد إلى "الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني". تبنى أنصار الله عملية الاختطاف أو "التوقيف" كما يسمونها لاحقا عصر ذلك اليوم. بررت الجماعة "التوقيف" بمنع الانقلاب على اتفاق السلم والشراكة الوطنية وتمرير مسودة دستور اليمن الجديد وقسم شكل الدولة دون موافقتهم.