If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقد ساعدت النساء على إثارة احتجاجات الربيع العربي في عدة بلدان وشاركت بنشاط في جميعهن. واستندت المظاهرات إلى قضايا التحرر من الطغيان ولم تتطرق إلي القضايا الدينية. الانتفاضة البحرينية (2011 - حتى الآن) كان لها بعض التأثير الديني لأن العديد من المتظاهرين كانوا من الشيعة الغاضبين من السلطة أهل السنة والجماعة. غير أن الاحتجاجات عززت الديمقراطية ونهاية التمييز. العديد من الناشطات في مجال حقوق المرأة يأملن أن تؤدي الثورات إلى المزيد من الديمقراطية وبالتالي المزيد من حقوق المرأة.
وقد لعبت النساء أدوارا رئيسية في بدء الاحتجاجات. ففي 17 ديسمبر / كانون الأول 2010، حيث قامت الشرطية التونسية (فيديا حمدي) بالتضييق علي محمد بوعزيزي مما أدي إلي إضرامه النار في نفسه احتجاجاً. أثار هذا الحادث احتجاجات في مسقط رأسه سيدي بوزيد وانتشر في نهاية المطاف في جميع أنحاء البلاد لتصبح فيما بعد بداية الثورة التونسية. ومع انتشار الاحتجاجات، بدأت المدونة لينا بن مهني التدوين من المناطق الريفية حيث بدأت الاحتجاجات، بما في ذلك تغطية هجوم قوات الأمن على المتظاهرين في القصرين. وقدم عملها معلومات حيوية للناشطين التونسيين الآخرين وجنقلوا الأحداث هناك إلى العالم.
في مصر، نشرت الناشطة السياسية اسماء محفوظ شريط فيديو يحث المصريين على الاحتجاج على نظام حسني مبارك في ميدان التحرير في 25 يناير / كانون الثاني 2011، وهو يوم الشرطة الوطنية. وانتشر الفيديو سريعاً وبدأت احتجاجات 25 يناير بحشد كبير، مما أدى إلى اندلاع الثورة المصرية 2011. قامت الناشطة اليمنية توكل كرمان بتنظيم مظاهرات وتظاهرات طلابية ضد حكم علي عبد الله صالح، والتي توجت فيما بعد بالثورة اليمنية وتنازل الرئيس صالح. وقد وصفها اليمنيون ب "أم الثورة" وحصلت على جائزة نوبل في السلام عام 2011. ساعدت المحامية الليبية لحقوق الإنسان سلوى بوجايغيس على تنظيم الحرب الأهلية الليبية و"احتجاجات يوم الغضب" في 17 فبراير / شباط 2011. أدت هذه الاحتجاجات إلى خروج الجيش الليبي من بنغازي، التي شكلت نقطة تحول في الثورة الليبية 2011.
شاركت آلاف النساء من جميع الأعمار والطبقات والأديان في الاحتجاجات في كل بلد. وعندما أصبحت الشرطة غير قادرة على توفير الأمن، نظمت النساء دوريات الشوارع الخاصة بهن وحراسة خيام بعضهن. قامت النساء في ليبيا بتهريب الأدوية والأسلحة وجمع المعلومات الاستخباراتية للمتمردين مع تحول الاحتجاجات إلى حرب أهلية. وقد تعرضت النساء اللواتي تعرضن للسجن للتهديد بالعنف الجنسي أو الخضوع لاختبارات العذرية، وفي ليبيا كانت هناك تقارير عن اغتصاب جماعي ارتكبه مرتزقة حكوميون.