If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عند حلول الشتاء ننتظر ذلك الزائر الأبيض الجميل الذي يغطي الأرض ويُدخل الفرح والبهجة إلى قلوبنا بقدومه، فليس هناك أجمل من مشاهدة منظر هطول الثلج والاستمتاع بصنع الرجل الثلجي مع الأصدقاء، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعر جميل عن الثلج والحب.
عجباً لقلب من بياضكَ لونه
إحساسهُ برد السعادةِ واللظى
ينساب من ضرع الغمام كأنه
والأرض بعد فطامها عادت إلى
تلقاه في فرحٍ وليس كزائرٍ
فتذيبهُ نارُ الحنين وتزدهي
من غير طعم ترتوي أشجارها
يندف الثلج على شبابيكي في لندن
يندف على كتبي .. وأوراقي .. وفناجين قهوتي ..
وأنا مبهور بهذا الكلام الحضاري
الذي لم أسمعه منذ تسعة أشهر
مبهور بهذا الانقلاب الأبيض
الذي يعلنه الشتاء على رجعية الصيف..
ورتابة اللون الأخضر..
الثلج هو حداثة الأرض
عندما تخرج على النص..
وتحاول أن تكتب بطريقة أخرى
وصياغة أخرى
وتعبر عن عشقها بلغة أخرى
وأنا أيضاً.. أريد أن أكون في عشقي
شتائياً .. وانقلابياً .. وعاصفاً ..
فمع امرأة استثنائية مثلك ..
لا يمكنني إلّا أن أكون استثنائياً ..
ومع عاشقة مجنونة مثلك ..
لا يمكنني أن أبقى محارباً على أرض منزوعة السلاح..
لا يقلقني الثلج
ولا يزعجني حصار الصقيع
فأنا أقاومه.. حيناً بالشعر..
وحيناً بالحب..
فليس عندي وسيلة أخرى للتدفئة..
سوى أن أحبك..
أو أكتب لك قصيدة حب..
بهاتين الطريقتين السحريتين
يمكنني أن أحل مشاكلي الجسدية..
ومشاكلي العاطفية .. والشعرية ..
فلا تشغلي بالك بالطقس الخارجي ..
لأن الصيف الحقيقي مخبوء في داخلنا..
إنني قادر دائماً على استخراج الجمر من ثلج يديك ..
وعلى استخراج النار من عقيق شفتيك..
وعلى استخراج الشعر..
من تحت أية رابية من روابي أنوثتك…
وأية منطقة حبلى بمياهها الجوفية…
يا سيدتي التي يشتعل حبها في دمي
كحفلة ألعاب نارية…
حين تكونين معي..
فلا فائدة من مواقد الحطب..
ولا مواقد الفحم..
ولا مواقد الكهرباء..
فمصادر الطاقة كلها
موجودة في أمواج بحارك..
والكواكب كلها..
تدور حول شمس نهديك…
يا ذات القبعة الحمراء التي ترتجف من شدة العشق
يا التي يسقط صوتها على الأرض كليرة ذهبية…
لا تفتحي المظلة فوق رأسي
فأنا لا أريد الحماية من زغب الحمام ..
ونثارات القطن .. وأقمار الياسمين ..
لا أريد الهروب من هذا الحصار الأبيض ..
فأنت والثلج صديقاي على دروب الحرية
أيتها الشتائية التي أحبها
لا تشيلي يدك من يدي..
ولا تخافي على صوف الأنغورا من نزواتي الطفولية ..
فلطالما تمنيت أن أكتب قصيدة فوق الثلج ..
وأحب امرأة فوق الثلج ..
وأجرب كيف يمكن لعاشق أن يحترق بنار الثلج…
يا سيدتي التي تقفز كسنجابة خائفة
على أشجار صدري..
كل عشاق العالم أحبوا حبيباتهم
في شهر تموز..
وكل ملاحم العشق كُتِبَت في شهر تموز..
وكل الثورات من أجل الحرية وقعت في شهر تموز ..
فاسمحي لي
أن أخرج على هذا التوقيت الصيفي
وأنام معك .. ليلة واحدة
على مخدة من خيطان الفضة ..
والثلج المندوف
يا بياض الثلج يا طهر السحاب
يا حروف الحب في وسط الكتاب
يا سؤال ما لقينا له جواب
يا سعاده تمحي أيام العذاب
يا غدير الشوق بعيون السراب
يا حضورٍ يملي الدنيا غياب
يا حبيبي جاك مرسول العتاب
غيبتك بكت عيونٍ ما تهاب