If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
العائلة هي الوطن والأحلام وما تبقى من الأمان، العائلة هي الكتف الذي يحتضننا ويروينا كلما عطشنا ,يجعلنا دوماً على ثقة بأن ظلّاً ما يحمينا، ويسندنا حين الفشل، يقف بجانبنا ويشدد من أزرنا، إن الحياة بهم هي الحياة، ودونهم نحن في عبث، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعراً عن العائلة.
أغرى امرؤٌ يوماً غُلاماً جاهلاً
قال: ائتني بفؤادِ أمك يا فتى
فمضى وأغرز خنجراً في صدرها
لكنه من فرطِ سُرعته هوى
ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفرٌ:
فكأن هذا الصوتَ رُغْمَ حُنُوِّهِ
ورأى فظيع جنايةٍ لم يأتها
وارتد نحو القلبِ يغسلهُ بما
ويقول: يا قلبُ انتقم مني ولا
واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ
ناداه قلبُ الأمِّ: كُفَّ يداً ولا
وأعط أباك النصف حياً وميتاً
أقلّك خفّاً إذا أقلّتك مثقلاً
وألقتك عن جهدٍ وألقاك لذةً
العيش ماضٍ فأكرم والديك به
وحسبها الحمل والإرضاع تدمنه
في أُسْرَتي ألْقَى الأمانْ
ألْقَى المَحَبَّةَ والْحَنانْ
ماما لَنا رمزُ العَطاءْ
في قَلْبِها نَبعُ الوَفاءْ
بابا التَّفاني في الْعَمَلْ
أَحْلامُهُ تَهبُ الأَمَلْ
أُخْتي هدى فنانَةٌ
لوحاتُها فتانةٌ
وأخي يُحِبُّ الْمَدْرَسَةْ
عَنْها يَقولُ: "المُؤْنِسَةْ"
جدِّي نَرَاهُ في الصَّباحْ
يَسْقي لنا زَهْرَ الأقاحْ
وحكايَةٌ من جدَّتي
عَنْ صَبْرِها في الشدَّةِ
يا أُسْرتي أنتِ المُنى
يا ربَّنا احْفَظْها لنا
وما المرء إلّا بإخوانه
ولا خير في الكف مقطوعة
اعذر أخاك على ذنوبه
واصبر على بهت السفيه
ودع الجواب تفضلاً
واعلم بأن الحلم
إنّ أخاك الصديق من لن يخدعك
ومن إذا ريب زمان صدعك
أخوك الذي إن سرك الأمر سرّه
يقرب من قربت من ذي مودة
أخي وصفيي فرق الدهر بيننا
تصبر على جنب الخوان مبصراً
أبل الرجال إذا أردت إخاءهم
فإذا وجدت أخا الأمانة والتقى
كم صديق في الرخاء مساعد
أبعدك يعرف الصّبر الحزين
وقد طاحت بهجته المنون؟
رمتك يد الزمان بشرّ سهم
فلمّا أن قضيت بكى الخؤون
رماك وأنت حبّه كلّ قلب
شريف، فالقلوب له رنين
ولم يكُ للزمان عليك ثار
ولم يكُ في خلالك ما يشين
ولكن كنت ذا خلق رضيّ
على خلق لغيرك لا يكون
وكنت تحيط علما بالخفايا
وتمنع أن تحيط بك الظنون
كأنّك قد قتلت الدّهر بحثاً
فعندك سرّه الخافي مبين
حكيت البدر في عمر ولكن
ذكاؤك لا تكوّنه قرون
عجيب أن تعيش بنا الأماني
وأنّا للأماني نستكين
وما أرواحنا إلاّ أسارى
وما أجسادنا إلاّ سجون
وما الكون مثل الكون فان
كما تفنى الدّيار كذا القطين
لقد علقتك أسباب المنايا
وفيّا لا يخان ولا يخون
أيدري النعش أيّ فتى يواري
وهذا القبر أيّ فتى يصون؟
فتى جمعت ضروب الحسن فيه
وكانت فيه للحسنى فنون
فبعض صفاته ليث و بدر
وبعض خلاله شمم و لين
أمارات الشّباب عليه تبدو
وفي أثوابه كهل رزين
ألا لا يشمت الأعداء منّا
فكلّ فتى بمصرعه رهين
أيا نور العيون بعدت عنّا
ولمّا تمتليء منك العيون
وعاجلك الحمام فلم تودّع
وبنت ولم يودّعك القرين
وما عفت الوداع قلى ولكن
أردت و لم يرد دهر ضنين
فيا لهفي لأمّك حين يدوّي
نعيّك بعد ما طال السّكون
و لهف شقيقك النّائي بعيداً
إذا ما جاءه الخبر اليقين
ستبكيك الكواكب في الدّياجي
كما تبكيك في الرّوض الغصون
و يبكي أخوة قد غبت عنهم
وأمّ ثاكل وأب حزين
فما تندى لنا أبدا ضلوع
عليك، وما تجفّ لنا شؤون
قد ازدانت بك الفتيان طفلاً
كما يزدان بالتّاج الجبين
ذهبت بزينه الدّنيا جميعاً
فما في الدهر بعدك ما يزين
وكنت لنا الرجاء فلا رجاء
وكنت لنا المعين فلا معين
أبعدك، يا أخي، أبغي عزاء
إذا شلّت يساري واليمين؟
يهون الرزء إلاّ عند مثلي
بمثلك فهو رزء لا يهون
عليك تقطّع الحسرات نفسي
وفيك أطاعني الدّمع الحرون
فملء جوانحي حزن مذيب
وملء محاجري دمع سخين
وما أبقى المصاب على فؤادي
فأزعم أنّه دام طغين
يذود الدمع عين عيني كراهاً
وتأبى أن تفارقه الجفون
لقد طال السّهاد وطال ليلي
فلا أدري الرّقاد متى يكون
كأنّ الصبح قد لبس الدّياجي
عليك أسى لذلك ما يبين
جزاك الله عنّا كلّ خير
وجاد ضريحك الغيث الهتون
بركانكم يثور في قلبي
يا أخوة الشقاء
نوافذا مسرعة الى الضياء.
بركانكم يشك في صدري
صلبانه العاشقة
ويغرس الجمر على قبضتي
وفي فمي الصاعقة
محراثكم، يا خوتي
يطوف في السماء
يكهرب الغيوم بالغناء
فتسرع الأمطار نحونا
وكل قلب عندنا وعاء
لكننا، يا ممطرون
بعدنا على شواطىء المساء
جائعون، ظامئون
قلوبنا لا تمسك المطر
قلوبنا غربال
والليل ما يزال
يعيش في انتظار ساعة القَدَر
أخوة مجهولة
جادت بها سماء هذا اليوم
كنتُ داخل السيارة
أمام محطة للبترول
أنظر في الفراغ والصمت
وفي الجانب الآخر
ثمة شخص داخل سيّارته أيضاً
حياني بمودة طافحة ومحبّة
حاولتُ ردّ التحيّة بمثلها
لم أتبيّنه بوضوح
كان غارقاً في نظّارته السوداء
ولم أسع الى معرفة هذا الراشح
من تضاريس الأبعاد.
أكتفيت بالتحيّة
التي تأرجحت في الهواء الجريح
لكنها شقّت طريقها بنعومة الى قلبي
دَحرَت فيالق الكآبة
أيا سائلي في تحدٍّ وقوّهْ
قصائدك السود بركان حقد
فأين السلام.. وأين الوئام
و صوتُك هذا الأجشّ الجريح
فهلاّ طرحت رداء الجداد
أخوك أنا! هل فككتَ القيود التي
أخوك أنا! من ترى زجّ بي
أخوك أنا ؟ من ترى ذادني
تُحمّلني من صنوف العذاب
وتشتمني.. وتُعلّمُ طفلَك
تشكُّ بدمعي إذا ما بكيت
وتُحصي التفاتاتي المُتعبات
وإن قام، من بين أهلك، واعٍ
وتزجره شاجباً طيشه
وإما شكوتُ.. فمنك إليك
فكيف أغني قصائد حبٍ
وأنشد أشعار حريه
أيا لائميّ أنتَ باللوم أحرى