If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
السّلم عنصرٌ أساسيّ في الإسلام، والدّليل على ذلك أنّ السّلام اسم من أسماء الله الحسنى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)، كما أنّ لفظ السّلم ومُشتقّاته تكرّر في القرآن 133 مرّة، بينما تكرّر لفظ الحرب 6 مرّات.
جعل الله البشر خُلفاءً في الأرض لعمارتها وبناءها، وجعل بينهم اختلافاً: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، فكان الاختلاف بينهم أمراً مُحتّماً، والعناصر التي ركّز عليه الإسلام منذ أربعة عشر قرناً لتنظيم هذا الاختلاف هي ذاتها التي تدعو إليها اليونيسكو في القرن الواحد والعشرين وهي:
نَبَذَ الإسلام العنف والتطرّف، ولم يدعُ للّجوء إلى قتالٍ إلا في حالات خاصّة، كما فرَّق بين الجِهاد والإرهاب الذي يمزِج بينهما الإعلام اليوم؛ فالإرهاب هو الاعتداء على النّفس والأموال والأعراض بغير وجه حقّ، أما الجهاد فيكون بحقٍّ وضمن ضوابطَ وقوانين؛ حيث إنّه يجب إعلام الطّرف الآخر قبل مواجهته، وعدم قتاله على حين غِرّة، كما أنّه لا يجوز الاعتداء على النّساء والأطفال والشّيوخ والمُتعبِّدين، بالإضافة إلى ضرورة احترام كرامة الإنسان ومنع التّمثيل في القتلى، والحفاظ على المَزروعات والأشجار وعدم تعذيب الأسرى.
ولكن دائماً ما يتواجد الذين يسيرون على غير السَويّة فتحدث الكثير من المشاكِل، ممّا ينفي صفة السِّلْم في المجتمع، وهؤلاء تنطبق عليهم القوانين والأنظمة الرّادعة التي من شأنها أن تردعهم عن أعمالهم التي تُهدّد استقرار المُجتمع، وتحمي أفراده من التعرّض للظّلم والخطر.