If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هناك ثلاث مراحل للمسارة هي:
1- المساتير (الأسرار) الصغرى
الأهداف: أهم أهدافها هي التعرف إلى قوانين الصيرورة في الكون وتلمسها والعودة بالمرشح إلى حالة الطفولة لكي يستعد لاستلام الأسرار الكبرى فهي تهيؤه الاستلام المساتير الكبرى الموجودة في مجاله الميتافيزيقي.
المواهب والوسائط : أهم موهبة يجب أن يمتلكها المرشح أو المستلم هو استعداده النفسي وتقبله لما سيكون عليه، وقدرته على التخلي عن المشاغل والأمور الثانوية في حياته.
الطقوس: يتعرض المرشح إلى امتحانات طقسية قاسية كالنار والماء والعصف والقسوة وهي تساعده على اجتياز عوائق الدخول إلى العالم القادم .
2. المساتير (الأسرار) الكبرى
الأهداف: الخروج من العالم المادي والوصول إلى العالم الروحي أو الميتافيزيقي وقد تسمى هذه الغاية بـ(الرؤيا المبهجة، النور العظيم، الهوية العليا).
المواهب والوسائط : الكنز الداخلي (النفسي والروحي) هي أهم هذه المواهب وعلى المرشح أن يعثر على كنزه الروحي والداخلي. وأن ينشط في داخله موهبة الكشف وتلقي الوحي.
الطقوس: وتسمى بطقوس الولادة الثانية، حيث ينزل فيها المرشح إلى العوالم السفلى، ويصعد إلى العوالم العليا، أي إنه يمارس قوتي (المبدأ والميعاد) روحيا (وهو حي)، حيث يتحول إلى شكل من أشكال ما يعرف عموما بـ(الإنسان الكامل) المهيء لدخول عالم الآلهة.
3. مساتير الاندماج أو الالتماس (Adaptation) : وهي طقوس الولادة الثالثة وتسمى بـ(الخروج من الكهف)، حيث يتحرر المرشح من العالم المادي ويحل في عالم الآلهة، حيث يتحد هناك بالإله أو الإلهة.
المواهب والوسائط : تعينه موهبة الكشف والتجريد على الالتحام مع العالم الإلهي، وهذا يعني أنه قد كشف الإله الذي في داخله واحد به نهائية.
الطقوس: كانت الطقوس الباطنية في هذه الدرجة تصل إلى التماهي مع الإله المعني، أو زواج المرشح من الإلهة، وهذا ما نراه في طقوس الإغريق الإليوسية والأورفية ثم في الباخوسية ونجده أيضا في الطقوس الأوزيرية وطقوس آتیس وسیبیل ومیثرا... إلخ، ويسمى هذا الزواج بالزواج المختلط (Hieros gamos) والذي سيمثله رمزيا عضو التذكير المخبوء في مكان سري يظهر في نهاية المسارة.
تميل هذه الطقوس لاتخاذ آلهة فيها ميول بشرية وليست سماوية مطلقة، مثل ديونيسيوس (أمه امرأة ضاجعها زوس) وغيرها لكي يضمن إمكانية التحول لها بسبب التكوين البشري للمرشح أو المريد.
كانت هذه الطقوس تجري في جمعيات يمكن أن نسميها الأخويات (Confreries)، وهي أماكن تلقين الأسرار، وبعكس ما نتصوره عن حفلات القصف والإباحية الديونسيوسية (الباخوسية) يمكننا إدراك البعد الديني والروحي لهذه الأماكن.
ومع ذلك يبقى المركز الجنسي للمسارات هو الأساس ولكنه يأخذ طابعا مقدسا وروحانيا وذات أبعاد دينية .
وقد استخلص فريدريك ماتز (Fredrick Matz) في بحثه حول المشاهد التصويرية متبعا في هذا مثال علماء آخرين، إن العمل المركزي للمسارة كان يتكون في الكشف عن عضو التذكير المخبأ في سلة ليکنون (Liknon)، ومن المرجح أن هذا المشهد الذي اشتهر على نطاق واسع، كان له أهمية طقوسية، غير أن بويانسية (Boyance) قد برهن بشكل ملائم على أن النصوص تذكر الليکنون بأنه ذي علاقة مع كل أنواع المسارات وليس مع مسارة دیونیزیوس وحدها