العربية  

books opportunities

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفرص (Info)


الفرصة الأولى

كانت مصر من أوائل الدول النامية، التي فطنت منذ بداية الستينيات إلى أن يكون لها برنامج نووي يعنى باستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، ولتحقق قدر من التوازن مع جهود إسرائيل في هذا المجال. وعام 1963م، بدأ اهتمام مصر بإنشاء أول محطة نووية، تقرر إقامتها في منطقة سيدي كرير بعد دراسة عدد من المواقع البديلة في أنشاص ومديرية التحرير لتوليد 150 ميجا وات، لتكون أول محطة في العالم ذات استخدام مزدوج، تعمل لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بطاقة تعمل بمعدل 20 ألف متر مكعب في اليوم، غير أن حرب 1967 قطعت الطريق على إنشاء محطة سيدي كرير بعد أن رسى عقدها على أكبر الشركات الأمريكية العاملة في بناء المحطات النووية.

الفرصة الثانية

أعادت مصر التفكير مرة ثانية في إحياء برنامجها النووي بعد حرب 1973 وذلك بعد دراسات أكدت ضعف احتياطات البترول، فتقرر إقامة 8 محطات نووية تغطي احتياجات مصر المستقبلية من الطاقة، وتعوض نقص احتياطيتها البترولية. وعلى هذا الأساس وقعت مصر اتفاقا مع لجنة الطاقة النووية الأمريكية لتوفير خدمات إثراء الوقود النووي اللازم للمحطة، كما صدر قرار جمهوري بإنشاء هيئة المحطات النووية المصرية للإشراف على بناء المحطة، وقرار آخر بتخصيص مساحة 50 كيلو متر مربعاً على ساحل البحر الأبيض المتوسط بطول 15 كم وعمق 3 كم في منطقة الضبعة لبناء المحطة، والتي كان قد رسى عقدها على الشركة الأمريكية ذاتها، التي كانت قد كلفت بدراسة إنشاء المحطة قبل حرب 1967، و خلال زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون، إلى مصر أعلن عن موافقة الولايات المتحدة علي تزويد مصر بمحطتين نوويتين تصل قدرتهما إلى 1800 ميجاوات، وفي عام 1978، أجرت الهند أول تفجير نووي اختباراً لقنبلتها النووية الأولى التي فاجأت العالم، وفي تلك الأثناء تم التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والتي كان من ضمن شروطها إخضاع المحطات النووية للتفتيش من طرف الدول العظمى للتأكد من سلمية المحطات. وعندها اشترطت الولايات المتحدة على الرئيس السادات ضرورة أن تصدق مصر على المعاهدة التي كانت قد وقعتها، وتقبل بإخضاع أنشطتها النووية لرقابة الوكالة الدولية، رفض السادات الشرط الأمريكي، وأصر على امتناع مصر عن التصديق على المعاهدة، مالم تفِ الولايات المتحدة بوعودها السابقة وتلزم إسرائيل بالانضمام إلى المعاهدة، ووجه موقف السادات هذا ضربة قوية إلى المشروع ما أدى إلى إجهاضه.

الفرصة الثالثة

في فبراير عام 1981، ألح خبراء الطاقة في مصر في وزارتي البترول والكهرباء علي الرئيس السادات بإزالة العراقيل من أمام البرنامج النووي المصري الذي تم تطويره، بحيث يهدف إلى إنشاء ثماني محطات نووية قدرة كل منها ألف ميجاوات، ويبدأ بتنفيذ محطتين في منطقة الضبعة التي تم اختيارها بعد دراسة 12 موقعاً بديلاً علي امتداد البحر الأحمر جنوباً حتي الغردقة وعلى امتداد الساحل الشمالي من رشيد (مدينة) إلى السلوم.

نشطت مصر مرة أخرى من أجل تعديل اتفاقيتها مع وزارة الطاقة الأمريكية لرفع حصة إثراء اليورانيوم اللازم لتشغيل المحطات النووية المصرية من 600 ميجا وات التي كانت مقدرة لمحطة سيدي كرير إلى أربعة آلاف ميجاوات، بما يغطي احتياج 4 محطات قدرة كل منهم ألف ميجاوات.

غير أن الانفجار الذي وقع في مفاعل تشيرنوبيل والأحداث التي تلته جعلت العالم ينظر بعين الريبة إلى المحطات النووية لذا تم إلغاء المشروع.

Source: wikipedia.org