If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعد اليزيدية حلقة شبه مفقودة في سلسلة الديانات الشرقية الهندوأرية القديمة، وقد اختلف الباحثون في تحديد نشأتها وظهورها وحركة تطورها التاريخي والمعرفي. كما اختلف الباحثون حول اصل وتسمية اليزيدية، فهناك من يرجع أصلهم إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، وهناك من يرى بأنها تنتسب إلى يزيد بن أنيسة الخارجي، وآخر يقول بان تسميتها جاءت نسبة إلى مدينة يزد الإيرانية، وهناك من يرى بأن اليزيدية إنما هي تطور للديانة الزرادشتية وآخرون يربطون بين اليزيدية والمثرائة. يؤكد أصحاب الرأيين الأول والثاني على أن اليزيدية فرقة إسلامية منشقة بل والذهاب إلى أبعد من هذا وهو عروبة اليزيدية. ويكفي أن نأتي برأي سعيد الديوهجي حول هذا الموضوع عندما يقول: "أن اليزيدية حركة سياسية خالصة، جعلت لها صبغة دينية تسير تحتها لتعيد الحكم إلى الامويين" وانهم يؤلهون يزيد بن معاوية ونسبوا إليه. أما اصحاب الآراء الأخرى فيذهبون إلى أن اليزيدية هي نتاج أفكار ومعتقدات قديمة، فهي مزيج من المانوية، الزردشتية، المسيحية والغنوصية ومعتقدات عراقية قديمة. ومن الآراء أن أصولهم آشورية بسبب وجود تماثيل ورموز في ديانتهم مشابهة لما هو موجود بالديانة الآشورية القديمة وحيث أن أماكن سكناهم الحالية كانت في السابق مكان عاصمة الآشوريين الأثرية نينوى.
تقول هذه النظرية أن اليزيدية ليست إلا فرقة إسلامية منشقة أو "ضالة" يعود تاريخها إلى أواخر القرن السابع الميلادي، وتنسبها إلى يزيد بن معاوية ثاني خلفاء الدولة الأموية. وأن اليزيدية حركة سياسية خالصة، جعلت لها صبغة دينية تسير تحتها لتعيد الحكم إلى الأمويين. فيرون أن اليزيدية كانوا مسلمين فنجد أن ابن تيمية يصفهم "بالمسلمين من أهل السنة" في رسالته إليهم. لكن بعد تولي شيخ حسن أمور هذه الفرقة عمد إلى الاختفاء ست سنوات ثم الخروج بكتاب "يخالف الإسلام" وهو كتاب الجلوة. وما هي إلا سنين حتى تحولوا إلى الدين الجديد الذي هم عليه اليوم.
بل ويذهب بعض الإسلاميين السنة إلى القول أن الشيعة هم سبب ظهور وتبلور الديانة اليزيدية، وذلك لأنهم كانوا يقومون بلعن وسب يزيد بن معاوية طول الوقت؛ الأمر الذي سبب لاتباع عدي بن مسافر رد فعل معاكس فحرموا اللعن وأفرطوا في تقديس الشيطان ويزيد حتى جعلوهما إلهين.