العربية  

books olive wood carving

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نحت خشب الزيتون (Info)


بدأت ممارسة صناعة نحت خشب الزيتون في القرن الرابع الميلادي في ظل الحكم البيزنطي في بيت لحم، التي لا تزال المدينة الرئيسية التي تنتج هذه الحرفية، بعد بناء كنيسة المهد. علّم الرهبان الأرثوذكس اليونانيون السكان المحليين كيفية نحت خشب الزيتون. تطوّر الفن وأصبح صناعة رئيسية في بيت لحم والبلدات المجاورة لها، مثل بيت ساحور، وبيت جالا في القرنين السادس عشر والسابع عشر عندما علم الحرفيون الإيطاليون والفرنسيسكان الذين يقومون بالحج إلى المنطقة.

لا يزال هذا الفن اليوم يمثل مصدر دخل رئيسيّ لسكان بيت لحم الفلسطينيين، المسيحيين خاصة، وهو المنتج السياحي الأكثر ربحية في المدينة. تكون المنحوتات بأشكال مختلفة، فمنها: صلبان وصناديق وإطارات صور وأغلفة للكتب التاريخية والقديمة وحاملي الشموع ومسابح وزخارف عيد الميلاد بالإضافة إلى مشاهد للعائلة المقدسة. يتم توفير أغصان خشب الزيتون بواسطة بساتين الزيتون في القرى المجاورة وكذلك من نابلس وطولكرم، على الرغم من صعوبة النقل في الضفة الغربية.

وفقا لبلدية بيت لحم، على الرغم من أصولها، وكانت واحدة من أقدم الحرف اليدوية خشب الزيتون حبات مسبحة منحوتة من حفر الزيتون.

خشب الزيتون مثالية لصناعة الحرفية كونها مقاومة للتسوس وتقبلا لعدد من العلاجات تطفو على السطح. وعادة ما يتم نحت الخشب باستخدام أدوات يدوية بسيطة اليوم، ويتم القطع الخام خارج باستخدام آلات مبرمجة مع نموذج التصميم، وعلى الرغم من العمل الغرامة، مثل العمل مع هياكل الوجه، يجب أن تكون محفور باليد. يتم شراء المنحوتات خشب الزيتون إلى حد كبير من قبل السياح ومهمة لصناعة الاقتصادية في بيت لحم.

تستخدم في هذه الصناعة أخشاب شجر الزيتون الضعيفة التي لا تحمل ثمارا فهي بذلك لا تتسبب في أضرار على القطاع الزراعي، وقبل عام 1967 كانت أغلب الأخشاب تحضر من سوريا والأردن، أما بعد الاحتلال فأصبحت مناطق رام الله ونابلس هي المورد الأساسي لهذه المادة.

يبلغ عدد مشاغل الزيتون في الضفة الغربية 120 مشغلاً يعمل بها حوالي 600 عاملاً، ويتخذ العمل الطابع العائلي في 95% من منشآت هذه الصناعة، كما تقع هذه المشاغل ضمن نطاق المنازل حيث تتبع عادة لسكن مالك المنشأة، التي ورثها غالباً عن أبيه وأجداده وعلى ذلك فإن مهارات هذه الصناعة تكتسب من خلال العمل منذ الطفولة في المنشأة. تتوزع المبيعات السنوية لهذه الصناعة وفق التوزيع التالي: 60% تباع محلياً للسياح، 40% تصدر إلى الخارج خاصة إلى إيطاليا وألمانيا وأمريكا.

صناعة التماثيل والمجسمات من خشب الزيتون أو من مادة الصدف المستوردة التي غدت صعبة المنال، باتت في مواجهة حالة حصار بسبب انحسار عدد الحجاج والسائحين بفعل الاداعاءات الإسرائيلية التي تروّج عن وجود المشاكل الأمنية وجدار الفصل العنصري الذي يعزل المدن الفلسطينية عن مساحات واسعة من كروم الزيتون -عائلة جقمان فقدت بفعل الجدار ما يزيد على 60 في المئة من كروم الزيتون العائدة إليها- وترويج فكرة الأسعار الخياليّة لخشب الزيتون، ما تسبب في زيادة أسعار المنتجاته المصنعة منه وبالتالي عزوف الكثير من الزوار عن شرائها، إضافة إلى وضع الاحتلال عراقيل مختلفة لبيع المنتجات من خشب الزيتون في القدس. إلى جانب الأسباب التي ينتجها الاحتلال، أشار أصحاب مشاغل إلى ما اعتبروه تقصيرًا من المؤسسات الفلسطينية المختصة، لا سيما "الكسل" في تطوير تلك الصناعة وانعدام الرقابة وغياب قانون ينظمها وعدم الاهتمام بتشجيع وتطوير المرافق السياحيّة في بيت لحم منذ عدة سنوات.

مصادر وزارة السياحة في السلطة الوطنية الفلسطينية أشارت في دراسة أعدت عام 2004 إلى وجود نحو 107 مشاغل عاملة في خشب الزيتون في محافظة بيت لحم ( كانت قبل 12 عاما نحو 270 مشغلًا ) إضافة إلى وجود 67 متجرا لبيع المنتجات خشب الزيتون. وتشير إلى أن السائحين الاجانب يصرفون 90 في المئة من نفقاتهم داخل المدن الإسرائيليّة، وهو مؤشر يشرح جزءًا من المشكلات التي تعيشها صناعة خشب الزيتون في فلسطين، وهي مشكلات استدعت من الوزارة إطلاق "خطة استراتيجية" لتطوير قطاع السياحة في بيت لحم تقوم على بناء شراكة بين القطاعين العام والخاص.

Source: wikipedia.org