If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتبر تعريف الهوية لاسلكيا بطريقة التمييز بين الاشياء والاشخاص بالموجات الراديوية RFID المنبعثة من شارات موضوعة مختلفة والترحيب بها، نوع من الاختراق والابتكار في تقنية التعقب والاستقصاء، الا انها شجبت على نطاق واسع لكونها الاقرب إلى تقنيات المراقبة السرية وأداة للتجسس والاستطلاع على الغيرو لذلك فإن تطبيق تقنية RFID يواجه الكثير من المعوقات، ومن أهمها:
1.التكلفة العالية: يرجع السبب في بطء تطبيق المكتبات أو تحولها نحو تقنية RFID (مثلاً) هو أن تكلفة رقاقات RFID لا تزال مكلفة مقارنة بتكلفة أرقام الترميز العمودي. وحتى ولو أضيفت تكلفة عنصر الشرائط الممغنطة ضمن عناصر مقارنة التكلفة، فإن إجمالي تكلفة المواد لاستخدام تقنية RFID تبلغ من 4-5 أضعاف تطبيق واستخدام كل من الترميز العمودي والشرائط الممغنطة سوياً. ولكن مع هذا التفاوت، إلا أن الزيادة في الكفاءة الوظيفية التي تقدمها تقنية RFID تعتبر عظيمة بما فيه الكفاية لإقناع الأعداد المتزايدة من المكتبات لتنفيذ هذه التقنية، ومن الأمثلة أيضاً أن تكلفة الرقاقة الواحدة في الولايات المتحدة الأمريكية تساوي دولارً واحداً، ولكن هذه التكلفة عالية إذا وضعت هذه الرقاقات على البضائع التي تتلف بسرعة كالحليب مثلاً، وتسعى الشركات المصنعة إلى جعل هذه التكلفة أقل من سنت واحد عندها سيكون بالإمكان استبدال الترميز العمودي برقاقات RFID ليطغى فكر هذه التقنية في جميع أنحاء العالم.
2.عدم توافق رقاقات RFID المصنعة في الشركات المختلفة مع بعضها البعض: يلاحظ أن رقاقات RFID الواردة من مختلف الموردين لا تتوافق مع بعضها البعض، لذلك فإن التغيير من مورد إلى آخر سيتطلب إعادة تركيب رقاقات جديدة ويرجع ذلك إلى عدم توفر معايير ملزمة لهذه الشركات.
3.انتهاك الخصوصية والأخلاقيات:
مما لا شك فيه أن تقنية RFID لها العديد من المزايا في المجالات التي تستخدم فيها ولكنها أيضاً تسمح لأشخاص أخرى ن بانتهاك خصوصية مستخدمي هذه التقنية، حيث أن رقاقات RFID يسهل قراءتها من أشخاص غير مرخص لهم في حال استخدموا جهاز قارئ RFID. فمثلاً سيكون بإمكان أي شخص يمتلك جهاز قارئ RFID أن يحصل على كل البيانات المخزنة عن الشخص إذا كانت مزروعة فيه مثلاً وبالتالي التعدي على خصوصيته واستخدام هذه البيانات بطرق غير شرعية. إضافة إلى الدخول خلسة إلى الأماكن المحظورة كما يقول بروس شنير أخصائي الامن في شركة (كاونترباين إنترنيت سيكيورتي). ويضيف أنه عندما تكون هذه الشرائح داخل بطاقات الهوية وداخل ثيابك وممتلكاتك، فأنت تقوم فعليا بإذاعة من أنت (هويتك) إلى أي شخص آخر يقع في مدى إرسال هذه الموجات من الشرائح. من هنا فإن مستوى الاستطلاع والمراقبة التي باتت ممكنة، ليس من قبل الحكومات فحسب، بل من قبل الشركات والمجرمين أيضا، هو أمر غير مسبوق بتاتا، لانه ببساطة لم يتبق لك مكان يمكنك أن تختبئ فيه.
من جهة أخرى فإن المؤيدين لهذه التقنية يتجاهلون كل ما سبق ويركزون على الفوائد الجمة لهذه التقنية. وكما يقول مارك روبيرتي محرر مجلة (RFID جورنال) وهي مطبوعة تجارية تزعم أنها مستقلة عن صناعات RFID، إنّ الفوائد الطويلة الامد والتوفير في النفقات والتكاليف من شأنها جميعا أن تغطي العيوب. و" إن التقنيات ليست جيدة ولا سيئة، بل هي اداة ويمكن استخدامها جميعها، إما بأساليب إيجابية أو سلبية". ويضيف ان "شبكة الانترنت مثلا هي إضافة جيدة للاعمال والتجارة والمستهلكين، لكن بعضهم يستخدمها من دون تفكير أو تدقيق. وشرائح التعريف اللاسلكية ليست امرا مختلفا، لانها ستجلب الكثير من الفوائد والمنافع للمستهلكين والتجارة ورجال الاعمال. والمفتاح هنا هو العثور على وسائل لتوسيع هذه الفوائد وزيادتها ومحاولة الحد من أي سوء للاستخدام".
كما أن هنالك على الأقل 30 مليون شخص يحمل بطاقة RFID معه يوميا سواء على شكل مفاتيح سيارة، أو بطاقة دخول للمكاتب، أو لشراء وقود للسيارة، أو لدفع رسوم استخدام الطرق السريعة على حد قول روبيرتي الذي يشير إلى أنه في كل الأماكن التي وضعت فيها هذه التقنية في البيئة الاستهلاكية قام المستهلكون بالترحيب بها. في أي حال فإن النقاش حول هذه المسألة لن ينتهي قريبا، لكن الطرفين، المحبذ والمعارض، يتفقان على أن قليلا من النقاش مفيد وقد يبلور الوضع. في هذا الوقت يبدو أن التقنية شرعت تظهر في عدد متزايد من الأماكن، رغم أنك لو نظرت حولك فقد تخطئها ربما، ولا تستطيع العثور عليها.