العربية  

books objectives that precede the subject over the verb

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أغراض تقدُّم المبتدأ على الفعل (Info)


  • طالع أيضًا: أغراض تقديم الفاعل على عامله

ذُكِرَ في المواضع السابقة أنَّ المبتدأ يُقَدَّم وجوباً عندما يكون خبره جملة فعلية، وذلك لمنع الالتباس بينه وبين الفاعل، وتتحقق عدة أغراض بهذا التقدم. فإذا قيل: «كَتَبَ الكَاتِبُ» كان «الكَاتِبُ» فاعل، وبتقديم «الكَاتِبُ» على فعله يصير مبتدأ بعد أن كان فاعلاً، وهذا التقديم والتغير في الجملة تتحقق من وراءه أغراض معنوية كثيرة أشار إليها البلاغيون. وعندما يكون المسند إليه واحداً من الاسمين «مِثلُ» أو «غَيرُ»، فإنَّ الأكثر بلاغة التقديم، مثل: «مِثلُكَ لَا يَأتِي هُنَا» أو «غَيرُكَ حَضَرَ المَهرَجَانَ»، ويقدَّم هذين الاسمين لغرض الكناية عن الفرد ومن يماثله في صفة أو منزلة. ويُقَدَّم المسند إليه بشكل عام عندما يكون اهتمام المتكلِّم والمخاطب منصبّ حوله، ومن أغراض تقديم المسند إليه على الفعل، بحيث يكون المسند إليه مبتدأ، ما يأتي:

  1. التخصيص والحصر. فعندما تقول: «أَنَا كَتَبتُ» فإنَّ متلقِ الفائدة يميل إلى الاعتقاد بأنَّك أنت وحدك الذي كتب، على الأقل في نطاق ما يدور حوله الحديث وما يهمّ المتكلم والمخاطب، على عكس إذا قلتَ: «كَتَبتُ أَنَا» فنفهم من هنا أنَّكَ أنت كتبتَ شيئاً، مع عدم حصر الكتابة عليك فقط وإمكانية أن يكون هناك شخص آخر قد شاركك الكتابة. وقد يتقدَّم المبتدأ لغرض التخصيص، مثل: «سَعِيدٌ جَاءَ»، كأن تكون هناك فكرة غير صحيحة لدى المخاطب أنَّ صالحاً هو الذي جاء مثلاً وليس سعيد، فيُقدَّم المبتدأ لتخصيص سعيد بالفعل وأيضاً لإزالة اللبس الموجود. أمَّا إذا لم يتقدم المبتدأ وقيل: «جَاءَ سَعِيدٌ»، فيكون الإخبار عن سعيد إخباراً ابتدائياً وذهن المخاطب غير موجه لجهة بحدِّ ذاتها، مما يفسح المجال ليكون صالح قد جاء فعلاً. والملاحظ أنَّ الأسلوبين كلاهما صحيحان، إلا أنَّ أحدهما أكثر دقة في إبراز المعنى من الآخر.
  2. إزالة الشكوك حول صحة واقعة أو حقيقة. كأن يقال: «النَّجَّارُ يَطرِقُ البَّابَ» عندما تدور هناك شكوك ما حول هوية الطارق وما إذا كان هو الحداد أم لا، فتقديم المبتدأ في الجملة السابقة فيه تأكيد على أنَّ الحداد يطرق الباب، وليس الغرض من التقديم حصر الطرق عليه أو تخصيصه به وإنَّما الغرض من التقديم يكتفي بالتأكيد على أنَّ الحداد يطرق الباب فعلاً لمن يشك في هذه الحقيقة.
  3. تعجيل الأنباء الجيدة والسيئة. مثل: «سَيَّارَتُكَ عُثِرَت»، لمن سُرِقت سيارته أو ضاعت. ومثل: «سَيَّارَتُكَ سُرِقَت».
  4. يُقَدَّم المبتدأ لغرض تعظيمه أو تحقيره. فيقال: «اللَّهُ أَوجَدَ كُلَّ مَوجُودٍ» أو «الأَبلَهُ أَضَاعَ الوَثِيقَةَ».
  5. يُقَدَّم المبتدأ إذا أُخبِر عنه بما ليس من صفاته المعتادة، للتعجب والتأكيد على غرابة الموقف. مثل: «البَقَرَةُ تَكَلَّمَت».
  6. لتبيين الجنس أو العدد. وذلك عندما يكون المبتدأ نكرة، فيقال: «رَجُلٌ يَزُورُ القَبرَ»، إذا كان المخاطب يعلم أنَّ شخصاً ما قد حضر، ولكن لا يعلم جنسه، فيقدم المبتدأ للتأكيد على الجنس. والمثل يقال إذا قُصِد تبيين العدد، أي أنَّ من حضر هو رجل واحد فقط، وليس رجلان أو رجال.
  7. نفي الحكم عن المبتدأ مع إثباته لغيره. فعندما نقول مع تقديم المسند إليه: «مَا صَالِحٌ ضَرَبَ زَيداً»، النفي يكون واقع على صالح، مع إثبات أنَّ هناك شخص ما قام فعلاً بضرب زيد، بمعنى: "ليس صالح هو الذي ضرب زيد، ولكنَّه شخص آخر". أَمَّا إذا قيل: «مَا ضَرَبَ صَالِحٌ زَيداً» فإنَّ المعنى يختلف عن السابق، فالنفي هنا واقع على صالح أيضاً، ولكن بدون إثبات أو نفي أنَّ هناك من ضرب زيد أم لا. والأمر نفسه تقريباً ينطبق على الاستفهام عندما يقال: «أَصَالِحٌ ضَرَبَ زَيداً؟»، فإنَّ الاستفهام يكون حول هوية الضارب مع إثبات حدوث الفعل أي الضرب، أمَّا عند تأخُّر المسند إليه فإنَّ الاستفهام يقع حول ما إذا حدث الفعل أم لا، مثل: «أَضَرَبَ صَالِحٌ زَيداً؟» مع اقتران الفعل بالمسند إليه فقط، بحيث لو كان لغيره تكون الإجابة بالنفي.
Source: wikipedia.org
 
(2)
Language Goals

Language Goals