ذكر عُلماء البلاغة أنّ للمُبتدأ حالات يتقدّم فيها على الفعل الوارد في الجُملة، وهذا ضمن بعض الأغراض البلاغيّة، ومنها:
- التّخصيص: في هذا الغرض تكون الجُملة فعليّة تبدأ بالفعل مِثل: (ساعدتني فرحٌ)، فجاز أن تتقدّم كلمة (فرحٌ) لتُصبح خبراً ولتتحوّل الجُملة الفعليّة إلى جُملة اسميّة: (فرحٌ ساعدتني)، كما جاز التّقديمُ هُنا لغرضٍ بلاغيّ هو التّخصيص، والذي يقتضي تخصيص "المُساعدة" بشخص معيّن دون الجميع، وهي فرح هُنا.
- إزالة الشّك من الأمر: يحدثُ في هذا الغرض البلاغيّ أن يتمّ إثبات الصّفة لشيء ما، دون حصره وتخصيصه به فقط، مِثل: (هُو يُعين المُحتاج)، فالقصدُ في الجُملة هُنا تأكيد حرصه على إعانة المُحتاج وإثبات هذه الصّفة للسّامع، وليس لتخصيص الإعانة به وحدة دون الجميع.
- تعجيل المسَرّة أو المساءة: يُستخدم هذا الغرض البلاغيّ عندما يُعبّر المُبتدأ عن شيء جيّد أو سيئ، مِثل: (الغيثُ يهطل).
- التّعظيم والتّحقير: يُستخدم في هذا الغرض البلاغيّ عندما يحمل المُبتدأ معنى التّعظيم مثل: الملك، القائد، الفارس، وغيرها، أو عندما يحمل المُبتدأ معنى التّحقير مِثل: الغبيّ، والجاهل، والفاشل، وغيرها، ومِثال ذلك جُملة: (الخليفة يَخطُب).
- الغَرابة: يتمّ استخدام هذا الغرض البلاغيّ عند إيراد المُبتدأ مع الحديث عنه بشكل غريب، مِثل: (الأصمُّ يسمع).
| الشّرط | مثال عليه |
|---|
| التّخصيص | خالد يُراقبني |
| إزالة الشّك من الأمر | هي تخيط الثّياب جِيدّاً |
| تعجيل المسَرّة أو المساءة | الحربُ قادمة. |
| التّعظيم والتّحقير | الغبي يُفسد الحِوار. |
| الغرابة | الغُيومُ تتراقص. |
Source: mawdoo3.com