العربية  

books morpheme between grammar and morphology

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المورفيم بين النحو والصرف (Info)


من جانب آخر يلحظ عناية المورفيم في الجانب النحوي والصرفي من دون فصل بينهما فعلى قدر تحديده الوحدة الصرفية ، فانه يوضح دورها في الجانب النحوي كالمثنى والجمع والأمر وغيره ،الأمر الذي يصعب فصله ويعزز المعنى النحوي والصرفي في آن واحد ،ولعله السبب الذي دفع النحاة القدامى إلى عدم الفصل بين الصرف النحو). لكنه بالإمكان أن يسلط الضوء على أحدهما دون الآخر خدمة لاثرائه وإيضاح مسالكه وهو ما اعتمده النحاة المتأخرين في وضع مصنفات خاصة للصرف ومثلها للنحو ،والتي لاقت رواجا عند المحدثين تسهيلا لفهم قوانينه خدمة للمتعلمين من أبناء اللغة وغيرهم.
يختص المورفيم في الدخول على الأفعال والأسماء ، فمثال الأفعال قولك: ضرب ، ضربت ، يضربون ،اضرب ،اضربي، ضارب ،ضاربة، ضاربون ،ضوارب ،ضاربات … الخ.فنستطيع أن نلحظ ان هذه الكلمات متصلة بعنصر مشترك بينهما جميعا هو الجذر (المورفيم) ضرب ، كما نلحظ الطبقة اللغوية التي تنتمي إليها من حيث النوع (مذكر أو مؤنث) ،أو من حيث العدد (مفرد ، مثنى ،مجموع) ، أو من حيث الشخص (متكلم ،مخاطب ،غائب) ، فهذه العناصر عبارة عن مورفيمات ؛ لان المورفيم الذي يحدد ان ضرب مسند إلى متكلم هو المقطع (ن) ، وفي يضرب نجد المورفيم عبارة عن مقطع يقع في أول الكلمة وهو (ي) ،كما يحدد ان الفعل ههنا مسند إلى المفرد الغائب. كما يلحظ أيضا انه يدل على زمن وقوع الفعل في الحال أو الاستقبال على نحو: نضرب أو اضرب أو تضرب. اما يضربون فنجد الفعل ملحق بمورفيم (ون) للدلالة على جمع الذكور
اما الأسماء فيأخذ المورفيم نصيبه منها سواء كان في الأصل أو الجذر أو ما يلصق بهما ففي كلمة ضارب نجد ان الألف مورفيم يتكون من اسم الفاعل من الثلاثي ، وقد يلحقه التاء من نحو: ضاربة ، ليتشكل فيه مورفيما الحشو (الألف) والالحاق (التاء) . كما أن ضارب وضاربة من حيث العدد يقابلها:ضاربان أو ضاربتان ، بزيادة واو ونون في الأول ، والف وتاء في الثاني ليلحق هذا الاسم مجموعة المورفيمات المتعلقة بالنوع والعدد
-ومن الجدير بالذكر – هناك مورفيمات حركية تلحق الأفعال والأسماء والتي تنتج من التغيرات الحركية في البنية العربية حال تعرضها لاي باب من ابواب الصرف ، وقد ادرجت باطار المورفيم لما تحدثه من تغير في المعنى على حساب التركيب ، ومن ثم فان الحديث عنها خاضع عند الحديث عن ابوابهالما فيه من تفصيلات على مستوى البنية مثال ذلك:ضارب فان الألف وكسرة الراء مورفيم ، فان قلت ضاربة فانك اضفت التاء وفتحة الباء كمورفيم تحكمت فيه التاء اللاحقة للاسم

المورفيم والوحدات الصرفية

قسَّم علماء اللغة المحدثين الوحدات الصرفية إلى قسمين:

  1. الوحدات الصرفية الحرة Free Morpheme
  2. الوحدات الصرفية المقيدة Bourd Morpheme
  • الوحدات الصرفية الحرة Free Morpheme

وهي التي يمكن أن تعد قولا واحدا أو كلمة قائمة بنفسها. في ضوء معنى مستقل سواء كانت الوحدة أصلا أم جذرا. فكلمة ولد عبارة عن مورفيم حر مركب من عدد معين من الفونيمات بعضها صوامت ،وهذه الفونيمات مرتبة ترتيبا مخصوصا كجزء من الكلمة ؛لان أي تغيير في الترتيب آو إحلال فونيم محل فونيم آخر يؤدي إلى تغيير المعنى كأن تقول ( ولد ) أو ( وجد ) .فالكلمة المجردة التي تؤلف بنفسها مورفيما واحدا من خلال الجذر أو الأصل تسمى الكلمة ذات المورفيم الواحد Moro Morpheme Word أو المورفيم المستقل.وسميت بذلك لانها تستعمل منفردة.

  • الوحدات الصرفية المقيدة Bourd Morpheme

وحدات صرفية تتوزع على الأصول والجذور على هيئة زوائد ،وهي وحدها لا تفصح عن دلالة معينة الا إذا اتصلت بوحدة صرفية أخرى حرة كانت أم مقيدة من نحو كلمة (رجلين) فان (رجل) مورفيم حر ،و (ين) مورفيم مقيد جمعته مع المورفيم الحر ككلمة واحدة ومن ذلك:الألف والنون للدلالة على المثنى من نحو(مدرسان )،والواو والنون للدلالة على الجمع والتذكير من نحو(مدرسون) ،والتاء المربوطة للدلالة على التأنيث من نحو (صغيرة ) ،والألف والتاء للدلالة على التأنيث والجمع على نحو (مدرسات).
إن الوحدات الصرفية المقيدة تتعدد في الكلمة الواحدة بحسب قابلية الكلمة على التجزئة إلى وحداتها ،فيحصل ان للكلمة وحدة صرفية أو وحدات ،والغالب أن يكون أحد الوحدات حرا والبقية مقيدة ،وهو ما يطلق عليه Poly Morpheme Word الكلمة المتعددة المورفيمات أو الكلمة المركبة(9). وهذه المقيدات تظهر على ثلاثة أشكال:

  • .السوابق:Prefixes

جمع سابقة ،وهي زائدة تسبق الجذر وتربط به ارتباطا وثيقا حتى تصبح واياه ككلمة واحدة من نحو:افعل للتفضيل وميم مفعل.

  • .الأحشاء:infixes

جمع حشو، وهي زائدة داخل الجذر، كالف فاعل ،وياء التصغير.

  • .اللواحق:suffixes

جمع لاحقة، وهي زائدة تلحق الجذر وترتبط به ارتباطا وثيقا،كالنسب،والتأنيث، والجموع وغيرها.
يضاف إلى ذلك:وجود وحدات صرفية مقيدة تتوزع في المستويات الثلاثة السابقة أي:انها لا تختص بالدخول في أول الكلم فقط، أو حشوه، أو آخره، بل تأتي بحسب الغرض والبناء على نحو:حروف الزيادة ،وجمع التكسير ،واسم المفعول من الثلاثي ،وغيرها مما يطلق عليه بـ(مورفيم الأجزاء المتفرقة).
هذه هي الأسس التي بنيت عليها الوحدة الصرفية بفرعيها:الحرة والمقيدة، إلا أنها لم تسلم من النقد لعدم انطباقها على اللغة العربية ،وانما جاز عملها على اللغة الإنجليزية التي تبنت الفظها على السوابق واللواحق ،فليس لها أوزان ثابتة تلجأ إليها كالعربية ،فالعربية إلصاقية واشتقاقية ، في حين أن الإنجليزية إلصاقية محضة في بناء مفرداتها.
وعليه المورفيمات عند اللغويين بوصفها علامات فارقة في الدلالة على اعتبار إن الزيادة في المبنى يلحقها زيادة في المعنى.ألم تقرأ قول السيوطي في التأنيث:" قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) :وجدت ذلك بخط عالي بن عثمان بن جني عن أبيه قال:بدليل انك تقول في المذكر قائم وإذا أردت التأنيث قلت:قائمة ،فجئت بالعلامة عند المؤنث ولم تأت للمذكر بالعلامة وتقول:رأيت رجلا، فلا يحتاج إلى علامة."

Source: wikipedia.org