If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان حلم مؤسس مجلة الحداثة ورئيس تحريرها فرحان صالح أن تخلق المجلة أجواء حوار ثقافي بين الحساسيات الاجتماعية المختلفة في البلد· كأن تركز على بنية العقل الشعبي وكيفية تعامل السياسة مع البنية العقلية· ويوضح في حواره مع صحيفة الاتحاد:
""المؤسف أن التجارب الأيديولوجية السيئة...، وضعت المناضل في درجة أرقى من المهندس والطبيب··· فاختصر المناضل المعاني كلها التي تفتحت وتمت رعايتها خلال الفترة الشهابية""·
ضمن هذا الاطار ولدت مجلة ""الحداثة"" وحلقة الحوار الرديفة· جاءت الفكرة مشابهة لـ ""الندوة اللبنانية"" التي انطلقت في العام 1946 بجهود ميشال أسمر· كان شعارها: ""فلنعمل من أجل تعمير البيت اللبناني""... مجمل النماذج المذكورة شكلت البنيان الأساس لمجلة الحداثة بغية التخلص من رواسب الحرب· ويلحظ صالح أنه:
""خلال فترة الحرب تمترس كل طرف من الأطراف المتصارعة حول جزئيات من التراث، مبررًا عبرها مواقفه وحركته السياسية· فكان السؤال: ""هل يا ترى هذه الايديولوجيات التي عبرت عنها وضعيات سياسية تنقل الواقع؟ جاءت الاجابة: ""ثمة روابط مشتركة عند اللبنانيين، في ما خص التراث، تعمل جهات على زعزعتها· ضمن هذا الاطار سعت المجلة إلى مراجعة الوضعيات الثقافية في البلد""·
بعد حرب تموز (يوليو) العام 2006 أصبحت المجلة أمام مرحلة وذاكرة جديدتين. وفي هذا السياق يقول صالح:
""يصعب تجاوز فكرة أن دار الحداثة خسرت نحو خمسين ألف كتاب جراء العدوان. هنا لا بد من السؤال: الى أي حد سينعكس ذلك على المجلة؟ يبرز السؤال بعد تراجع عدد المشتركين بشكل حاد في السنوات الأخيرة· وثمة سؤال آخر يبدو بديهيا: هل يمكننا الصمود، في حين أن كل ما يحيط بنا في البلد معاد لوجودنا؟ في ظل هذه المعطيات لابد من الاعتراف بأن الزعامات السياسية تعمل على تدمير الحياة الثقافية واقتصاد المجتمع. يصبح بعدها الزعيم المحور الوحيد الذي يلتم من حوله الناس. بناء على ذلك يجدر بنا نحن المثقفين وضع علامات استفهام حول تحكم السياسيين في الحياة الثقافية""·