العربية  

books modern buddhist philosophy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفلسفة البوذية الحديثة (Info)


سعى الفلاسفة البوذيون المعاصرون في سريلانكا مثل أناجاريكا دارمابالا (1864-1933) والأمريكي هنري ستيل أولكوت إلى توضيح أنَّ البوذية كانت فلسفة عقلانية ومتوافقة بشكلٍ كامل مع الأفكار العلمية الحديثة مثل نظرية التطور وجادل آخرون أن البوذية تضمنت عناصر اجتماعية قوية وأنَّها قدَّمت مبادئ الليبرالية والإيثار والديمقراطية، وكتب K. N. Jayatilleke رواية كلاسيكية حديثة عن نظرية المعرفة البوذية (نظرية المعرفة البوذية المبكرة - 1963) وكتب تلميذه ديفيد كالوباهانا عن تاريخ الفكر البوذي وعلم النفس، وبرز أيضاً من بين المفكرين البوذيين المهمين في سريلانكا فين راياناندا، وبولا راهولا، وهامالوا سادهاتيسا صاحب كتاب (الأخلاقيات البوذية - 1987)، وجونابالا دارماسيري صاحب كتاب (نقد بوذي لمفهوم الله المسيحي - 1988).

أما في الصين في القرن العشرين فقد دعا تاي كسو (1890 - 1947) إلى إصلاح وإحياء البوذية، وروج للتعاليم البوذية الأصلية، ليس كتعاليم ساذجة في عالم اليوم المادي ولكن "كتعاليم بوذية من أجل حياة الإنسان"، وكانت أفكاره خالية من الخرافات والمعتقدات الخارقة للطبيعة وكتب أيضاً عن الروابط بين العلم الحديث والبوذية مؤكداً في النهاية على أن "الأساليب العلمية لا يمكنها إلا أن تدعم العقيدة البوذية، ولا يمكنها أبداً أن تتخطاها أو تخالفها" ، ومثل تاي كسو دعا يين شون (1906 - 2005) إلى شكل من أشكال البوذية الإنسانية التي تركز اهتمامها على القضايا الإنسانية وكان لطلابه وأتباعه تأثير في تعزيز البوذية الإنسانية في تايوان خصوصاً.

أحد المفكرين المُجددين في البوذية التبتية هو غندون شوفيل (1903 - 1951)، والذي كان بحسب رأي دونالد لوبيز "من الممكن القول إنه المفكر التبتي الأكثر أهمية في القرن العشرين"، سافر غندون شوفيل في جميع أنحاء الهند وكتب مجموعة واسعة من المواد بما في ذلك الأعمال التي تعزز أهمية العلم الحديث لمواطنيه التبتيين وشرح النصوص الفلسفية البوذية القديمة، وكان هناك أيضاً مفكر بوذي تبتي آخر مؤثر جداً هو تشوجيام ترونجبا والذي قدَّم رؤية "التنوير العلماني" القريبة من الفكر الغربي.

تأثرت الفلسفة البوذية اليابانية بشدة بأعمال مدرسة كيوتو التي برز من مفكريها كيتارو نيشيدا وكيجي نيشيتاني وهاجيمي تانابي وماساو آبي، قارن هؤلاء الفلاسفة بين الأفكار البوذية والفلسفة الغربية وناقشوا علماء الطبيعة الأوروبيين والوجوديين، وكان الاتجاه الأكثر أهمية في الفكر البوذي الياباني بعد ظهور مدرسة كيوتو هو البوذية الناقدة، والتي رفضت العديد من مفاهيم البوذية التقليدية القديمة مثل طبيعة بوذا والتنوير الأصلي ، وكان المفكر الياباني ديت سوزوكي (1870 - 1966) من أبرز من نقل الأفكار البوذية إلى الغرب وكانت مؤلفاته في الحداثة البوذية ذات تأثير كبير في الولايات المتحدة، كانت رؤية سوزوكي للعالم بطريقة بوذية تتأثر بالمذهب الرومانسي والذي عزز الحرية الروحية باعتبارها وعياً عفوياً وتحرراً يتجاوز الفكر العقلاني ، أثرت هذه الفكرة البوذية في العديد من المفكرين الغربيين المعاصرين، في حين انتقد الراهب الأمريكي ثيرافادا "الرومانسية البوذية" وهاجمها في كتاباته.

كتب المفكرون البوذيون الغربيون مثل نانافيرا ثيرا، وبيخكو بودي، ونيانابونيكا ثيرا، وروبرت آيتكين، وتايغن دان لايتون، وماثيو ريكارد نصوصاً غزيرة عن الفلسفة البوذية، وكانت إحدى أبرز سمات الفكر البوذي في الغرب هي الرغبة في الحوار والتكامل مع العلم وعلم النفس الحديث، وكان الاتجاه الفلسفي البوذي الغربي الآخر هو مشروع علمنة البوذية كما يظهر في أعمال ستيفن باتشيلور، في حين بدأت المقارنة بين الفكر البوذي والغربي بعمل تشارلز مور الذي أسس مجلة الفلسفة الشرقية والغربية، وكتب أكاديميون غربيون معاصرون مثل مارك سيديريتس وجان ويسترهوف وجوناردون جانيري وميري البحاري وأوين فلاناغان وداميان كيون وتوم تيلمانز وديفيد لوي وإيفان تومبسون وجاي غارفيلد أعمالًا مختلفة تفسر الأفكار البوذية من خلال الفلسفة الغربية الحديثة.

Source: wikipedia.org