If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن تعريف عسر الطمث أو ألم الدورة أو تشنجات الطمث (بالإنجليزية: Dysmenorrhea) على أنَّها تشنجات مؤلمة تحدث وقت بدء الدورة الشهرية أو ما حوله، وعادة ما يبدأ هذا الألم قبل بدء نزول الدم أو الحيض مباشرة، ويُعزى حدوث هذا الألم إلى ارتفاع مستويات البروستاغلاندين (بالإنجليزية: Prostaglandin) في بطانة الرحم، إذ تكون نسبة هذه المركبات مرتفعة في اليوم الأول من الدورة الشهرية، إلا أنَّ هذا الألم يقل بمجرد انخفاض مستويات البروستاغلاندين، ويحدث ذلك مع استمرار الحيض، إذ تكون بطانة الرحم قد طُرحت خارج الجسم.
ومن الجدير بالذكر أنَّه قد يُلجأ إلى إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة التي قد تساعد على التخفيف من الألم، مثل: ممارسة التمارين الرياضية، أو إجراء تقنيات الاسترخاء، أو الحصول على القدر الكافي من النوم، وقد يلجأ مقدم الرعاية الصحية إلى وصف بعض الأدوية للتخفيف من الألم، كالأدوية الهرمونية، مثل: موانع الحمل، أو الأدوية المسكنة للألم، وفي حال فشل الأدوية في التخفيف من الألم عندئذٍ يتم التركيز في طرق العلاج على معرفة سبب الألم ومحاولة التخلص منه.
من الممكن أن تساعد طرق العلاج غير الدوائية على التقليل من ألم الدورة الشهرية، إذ إنَّ الهدف من العلاجات المتوفرة في المنزل التخفيف من الأعراض لدى النساء اللواتي يعانين من تشنجات الطمث، وعلى الرغم من أنَّ فعالية هذه العلاجات لا تصل إلى مستوى فعالية العلاجات الدوائية، إلا أنَّه يمكن الدمج بين الطريقتين للوصول إلى أكبر استفادة في التخفيف من الألم، ومن النصائح التي تساعد على التخفيف من ألم الدورة الشهرية يمكن ذكر ما يأتي:
توجد العديد من العلاجات المتوفرة لتخفيف ألم الدورة الشهرية لدى النساء.
تستخدم المسكنات المتاحة دون وصفة طبية، مثل: الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) في حال لم تُجدِ العلاجات الطبيعية نفعاً في التخفيف من الألم، إذ إنَّ هذه الأدوية تقلل من تشنجات الطمث والألم، وتجدر الإشارة إلى أنَّه يمكن استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal anti-inflammatory drug) المتاحة دون وصفة طبية، مثل: الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، إذ إنَّ هذه الأدوية تساعد على التقليل من تشنجات الطمث إلى جانب التخفيف من الألم، وذلك من خلال تقليل كمية البروستاغلاندين التي ينتجها الرحم، وبالتالي التخفيف من تأثيرها، ومن الضروري استشارة الطبيب قبل البدء بأخذ هذه الأدوية للتأكد من إمكانية ذلك، بالإضافة إلى إخباره في حال كانت الجرعة الموصى بها غير كافية في التخفيف من تشنجات الطمث، كما ينبغي التنبيه إلى ضرورة اتباع التعليمات الملصقة على علبة الدواء والمتعلقة بالجرعة التي يجب استخدامها، ويجدر العلم أنَّه يُمنع استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية في حال المعاناة من النزيف، أو الحساسية تجاه الأسبرين، أو تقرحات ومشاكل أخرى في المعدة، أو أمراض في الكبد.
وفي هذا السياق يجدر بيان أنَّ مضادات الالتهاب اللاستيرويدية منها ما هو متاح دون وصفة طبية، ومنها ما يحتاج إلى وصفة طبية لاستخدامها، وبالرغم من ذلك لا تعتبر الأدوية الموصوفة أكثر فعالية من تلك التي لا تحتاج إلى وصفة ما دام تم استخدام الجرعة المناسبة أو اللازمة من كلتيهما.
وفي الحقيقة يُنصح باستخدام مسكنات الألم عند بداية الدورة الشهرية، أو عند الشعور بالأعراض، والاستمرار في أخذها لمدة يومين أو ثلاثة أيام، أو لحين زوال الأعراض واختفائها، وتجدر الإشارة إلى أنَّه قد نشرت المجلة الأمريكية لأمراض النساء والولادة (بالإنجليزية: American Journal of Obstetrics & Gynecology) عام 2017 دراسة أفادت أنَّ 18% من النساء اللواتي يعانين من ألم الدورة الشهرية لا يستجبن لمضادات الالتهاب اللاستيرويدية على الرغم من فعاليتها في التخفيف من الألم.
من الممكن أن يصف الطبيب بعض مضادات الالتهاب القوية للتخفيف من الألم في حال لم تحقق مضادات الالتهاب اللاستيرويدية التي لا تحتاج لوصفة طبية الغرض المطلوب، إذ يمكن استخدام الأدوية الناركوتية المسكنة للألم، مثل: الدواء المحتوي في تركيبته على الأسيتامينوفين والهيروكودون (بالإنجليزية: Hydrocodone) لدى النساء اللواتي يعانين من تشنجات الطمث غير المحتملة.
وإن لم تُجدِ تغييرات نمط الحياة واستخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية نفعاً في التخفيف من الألم، قد يصف مقدم الرعاية الصحية أدوية أخرى بجرعة أعلى من المتاحة دون وصفة، مثل: الآيبوبروفين أو غيره من مضادات الالتهاب، وقد يتم وصف موانع الحمل الفموية، إذ إنَّ النساء اللواتي يتناولن هذه الأدوية يكون ألم الدورة لديهن أخف وأقل.
يلجأ إلى استخدامها في حال فشل مضادات الالتهاب أو عند وجود موانع لاستخدامها، أو في حال الرغبة بمنع الحمل، حيث يعد استخدام موانع الحمل الهرمونية طريقة فعالة وصالحة في علاج عسر الطمث الأولي، وتجدر الإشارة إلى أنَّ أكثر موانع الحمل الهرمونية التي تمت دراستها لهذا الغرض هيء الفموية المركبة، كما ثبتت فعالية الأنواع الأخرى من خلال التجربة والاستخدام للغرض نفسه، مثل: الحلقات واللصقات، وحقن ميدروكسي بروجيستيرون (بالإنجليزية: Medroxyprogesterone)، واللولب الهرموني الذي يفرز مادة الليفونورغيستيرل (بالإنجليزية: Levonorgestrel).
وينبغي أخذ الحيطة والحذر عند البدء باستخدام موانع الحمل الهرمونية، إذ إنَّها من الممكن أن تتسبب في حدوث النزيف والبقع في الدورتين أو الثلاث الأولى من بدء استخدامها، كما أنَّه من الضروري التوقف عن استخدام هذه الأدوية ومراجعة الطبيب عند ظهور أية أعراض أو علامات تدل على الإصابة بأمراض وعائية (بالإنجليزية: Vascular disease) وهي الأمراض التي تصيب الأوعية الدموية بشكل رئيسي، ويلزم أيضاً تنبيه المريضة إلى أنَّه لن يتم زوال ألم الدورة بشكلٍ كامل خلال بضعة أشهر، على الرغم من إمكانية الشعور ببعض الراحة خلال الدورة الأولى أو الثانية، كما أنَّه من المفيد أيضاً إحاطة المرأة بالآثار الجانبية المحتمل أن تترتب على استخدام موانع الحمل الهرمونية، والتي تتمثل بألم الصدر، وألم البطن، وتغيرات في الرؤية أو العين، والصداع، وألم الساق الشديد.
يمكن التخفيف من ألم الدورة الشهرية من خلال علاج المسبب للألم، كعلاج الأورام الليفية الرحمية أو الانتباذ البطاني الرحمي، إذ تعتبر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية (بالإنجليزية: Uterine fibroids) أو الانتباذ البطاني الرحمي (بالإنجليزية: Endometriosis) من الحالات التي تسبب المعاناة من تشنجات الطمث والألم، لذلك فإنَّ علاج هذه الحالات يمكن أن يقلل من الألم، ويمكن ذلك من خلال إجراء بعض العمليات الجراحية لإزالة الأنسجة غير المرغوب بها، مثل: تنظير البطن (بالإنجليزية: Laparoscopy)، أو انسداد الشريان الرحمي (بالإنجليزية: Uterine artery embolization)، كما يُلجأ إلى إجراء عملية استئصال الرحم لدى المرأة التي لم تعد ترغب بالإنجاب، ويعد ذلك خياراً علاجياً أخيراً.
وفي الحقيقة هناك أسباب أخرى للإصابة بعسر الطمث الثانوي، إذ ترتبط هذه الأسباب بمعاناة المرأة من أمراض في الأعضاء التناسلية، ومن هذه الأسباب يمكن ذكر ما يأتي: