If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلق الله سبحانه وتعالى الإبل مع قدرة عالية على تحمّل الأجواء الحارّة والعطش، وقد بيّن الله عظمة خلق الإبل ودعى المؤمنين للتفكّر في خلقها في الآية الكريمة الواردة في سورة الغاشية: (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) ، ويحتوي بول الإبل على كميّات كبيرة من عنصر المغنيسيوم، والبوتاسيوم، وبروتين الألبومين (بالإنجليزية: Albumin)، حيثُ تساهم في قدرة الإبل على الاحتفاظ بعنصر الصوديوم داخل الجسم على منع خروج كميّات كبيرة من الماء والاحتفاظ بها داخل الجسم لفترات طويلة، ويُذكر أنّ الإبل لا يشرب الماء إلّا مرّة واحدة خلال فصل الشتاء، وأربع مرّات في فصل الصيف فقط، ومن الجدير بالذكر أنّ بول الإبل يدخل في علاج العديد من الأمراض المختلفة في الطب الشعبيّ أو الطب البديل، وكان العرب سابقاً يجمعون بول الإبل ويقومون بغليه على درجات حرارة عالية ثمّ يقومن بشربه لعلاج بعض أمراض الكبد، وكانوا في بعض الحالات يجففون بول الإبل على بعض أنواع الأعشاب ويستخدمونه في علاج الحروق وبعض أنواع النزيف، كما تمّ استخدام بول الإبل ومزجه مع حليب الإبل لعلاج بعض أمراض المعدة، وألم الأسنان، وبعض الأمراض الجلديّة، ومن الجدير الذكر أنّ فوائد بول الإبل في علاج بعض الحالات التي تمّ ذكرها لم يتمّ إثباته علميّاً إلى الآن.
وقد تمّ ذكر بول الإبل في أحد الأحاديث النبويّة الشريف التي رواها الصاحبيّ الجليل أنس بن مالك حيثُ روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (أنَّ وفدَ عُرَينَةَ قدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاجتَوَوُا المدينةَ فبعَثهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في لِقاحِه فقال: (اشرَبوا مِن ألبانِها وأبوالِها) فشرِبوا حتَّى صحُّوا وسمِنوا فقتَلوا راعيَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستاقوا الذَّودَ وارتدُّوا فبعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في آثارِهم فجِيءَ بهم فقطَع أيديَهم وأرجُلَهم وسمَل أعيُنَهم وترَكهم في الرَّمضاءِ). وقد ورد الحديث النبويّ بعدد من الروايات الصحيحة الأخرى، وهو الحديث الذي يُستدلّ عليه في جواز شرب بول الإبل للعلاج.