العربية  

books marginalized groups

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفئات المهمشة (Info)


قديماً كان المجتمع ينظر نظرة دونية للمغنيين ولكن الأمر تغير حديثاً فالعديد من المغنيين اليمنيين الذين ظهروا حديثا ينتمون لفئات مجتمعية مختلفة وأدنى طبقات السلم الاجتماعي مايُعرف بالمهمشين لم تعد هذه الأعراف بتأثيرها السابق أو أنها بقت بشكل رمزي فقط مع بقاء تمييز وتهميش واحتقار لما يسمى بالأخدام أو المهمشين تصل إلى درجة الاعتداءات الجسدية وتجاهل السلطات حالة الأخدام في اليمن قريبة من الباريها في الهند يتم الخلط بين الأخدام والعبيد ولكن الحقيقة أن من يُعرفون بالأخدام ليسوا عبيدا أو مماليك ولم يكونوا كذلك. هذه التقسيمات كانت موجودة في شمال اليمن وجنوبه باختلاف المسميات فمرادف القضاة في شمال اليمن (ينتمي إليهم الراحل إبراهيم الحمدي) هم "المشايخ" في الجنوب وحضرموت ولهذه التقسيمات جذور قديمة تعود لتاريخ اليمن القديم.

في عدن، كانت الأمور مختلفة فعدن مدينة تجارة من عصورها القديمة كان يطرقها التجار ولا يُعرف من هم سكانها الأصليون ففي عام 1872 كان عدد سكان المدينة 19,289 العرب منهم كانوا 4,812 و965 منهم من سكان المدينة الأصليين و8,168 هندي المسلم منهم 2,557 والبقية أفارقة (شرق أفريقيا) أما على الصعيد الديني، فإن الزواج بين الزيدية والشافعية شائع في اليمن أما الإسماعيلية فيتزاوجون فيما بينهم وهناك أقلية إثنا عشرية صغيرة جداً لا تعترف الحكومة اليمنية بوجودهم ويعانون من عزلة مجتمعية كذلك. التزاوج من اليمنيين اليهود مرفوض اجتماعيا لعوامل دينية بالدرجة الأولى وحتى اليهود اليمنيون يرفضون تزويج بناتهم لمسلمين ولكنهم أضعف اجتماعياً وقانونياً من أن يوقفوا زيجات كهذه. قديما وقبل الإسلام كان التزاوج والتصاهر مع اليهود شائعا في اليمن بل يهود اليمن أنفسهم هم خليط من عبرانيين وقبائل وجودهم قديم للغاية وهم سكان اليمن الأصليين ولا يختلفون عن أبناء القبائل إثنيا أو عرقياً باستثناء معتقدهم الديني وثقافتهم. مع ذلك فإن اليهود اليمنيين يتعرضون لتمييز وتهميش مجتمعي وسياسي تتطرق له المستشرقين الذين زاروا اليمن في القرن العشرين.

كان اليهود صاغة ماهرين ومن أفضل صناع الخناجر وتواجدوا في عدن كذلك حيث كان الإنجليز ولكن جلهم انتقل للحياة في إسرائيل والولايات المتحدة على أية حال وبقيت منهم أعداد قليلة لا تأثير مجتمعي وسياسي يذكر لهم على الإطلاق. هناك يمنيون من أصول تركية وفارسية وعكس أولئك من أصول أفريقية، اندمجوا في المجتمع بشكل أسرع ولا يوجد تمييز ضد اليمنيين من أصول تركية على الإطلاق الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد ساهمت في إذابة الفوارق فليس كل القبليين في اليمن كالقبائل المحيطة بصنعاء ومحافظة عمران وسنحان التي كانت ترى نفسها مشاركة لعلي عبد الله صالح في الحكم ولكن التمييز الذي يطال ما يقارب الخمس مئة ألف نسمة إلى مليون تقريبا يسمون بالمهمشين أو "الأخدام" إمعانا في احتقارهم لا يزال موجوداً وتم تعيين كرسي واحد لهم في مؤتمر الحوار الوطني اليمني يمثلهم المدعو نعمان الحذيفي كانت القبائل ولا زالت تعيش في الأرياف إن كانوا من المزارعين أو البادية وكلا الطرفين كان ينظر لأهل المدن والحضر أو أهل السوق كما يسمونهم نظرة دونية. وقد رصد عدد من المستشرقين ذلك في القرن التاسع العشر وذكروا أن أهل المدن كانوا لا يشكلون أهمية في المجتمع خلال الاضطرابات وسيطرة القبائل ولا يبرز نجمهم إلا في ظل حكومة مركزية قوية وهو أمر كان موجودا في كل شبه الجزيرة العربية.

Source: wikipedia.org