العربية  

books legendary creature

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المخلوق الأسطوري (Info)


تطور التنين الصيني من أصوله كطوطم أو تصويره المنمق كمخلوق طبيعي، ليصبح حيوانًا أسطوريًا. سجل عالم سلالة هان وانغ فو الأساطير الصينية التي تقول إن التنانين الطويلة امتلكت تسعة تشابهات تشريحية.

يرسم الناس شكل التنين برأس حصان وذيل ثعبان. بالإضافة إلى هذا، توجد تعبيرات مثل «المفاصل الثلاثة» و«التشابهات التسعة» (للتنين)، كالتالي: من الرأس إلى الكتف، من الكتف إلى الصدر، من الصدر إلى الذيل. هذه هي مواضع المفاصل. أما بالنسبة للتشابهات التسعة فهي التالية: تشبه قرونه قرون آيل، ورأسه رأس جمل، وعيناه عيني شيطان، وعنقه عنق ثعبان، وبطنه بطن محار (شين، 蜃)، وحراشفه خراشف شَبوط، ومخالبه مخالب نسر، وأخمصه أخمص نمر، وأذناه أذني بقرة. ويوجد على رأسه شيء أشبه ببروز واسع (كتلة كبيرة)، يسمى [شيمو] (尺 木). إذا لم يملك التنين [شيمو]، فإنه لا يستطيع الصعود إلى السماء.

تعطي مصادر أخرى قوائم مختلفة للتشابهات الحيوانية التسعة. يسرد عالم الجيولوجيا هنري دوريه هذه الخصائص لتنين أصيل: «قرنا آيل. رأس تمساح. عينا شيطان. رقبة ثعبان. أحشاء سلحفاة. مخالب صقر. كف نمر. أذنا بقرة. ويسمع من خلال قرونه، وتحرم أذناه من القدرة على السمع.» ويشير إلى أنه «يقول آخرون إن يملك عينا أرنب، وبطن ضفدع، وحراشف شبوط». وبالمثل يُجمع تشريح المخلوقات الأسطورية الأخرى، بما في ذلك الكمير المانتيكور، من الحيوانات الشرسة.

اعتبرت التنانين الصينية مختصة جسديًا. فمن أصل 117 حرشف، اتسم 81 منها بجوهر اليانغ (إيجابي) و36 بجوهر اليين (سلبي). في البداية، كان التنين خيرًا وحكيمًا وعادلًا، لكن قدم البوذيون مفهوم التأثير الخبيث لبعض التنانين. فقالوا، فإن بعض التنين قد تدمر عن طريق الفيضانات وموجات المد والعواصف. وأشاروا إلى أنه يعتقد أن بعض أسوأ الفيضانات كانت نتيجة لإزعاج بشري لتنين.

تُظهر العديد من صور التنين الصيني لؤلؤة مشتعلة تحت ذقنها أو في مخالبها. ترتبط اللؤلؤة بالطاقة الروحية، أو الحكمة، أو الرخاء، أو السلطة، أو الخلود، أو الرعد أو القمر. يصور الفن الصيني غالبًا زوجًا من التنانين يلاحقان، أو يتشاجران على، اللؤلؤة المشتعلة.

يُصور التنين الصيني أحيانًا بأجنحة تشبه أجنحة الخفافيش تنمو من الأطراف الأمامية، ولكن معظمها لا يملك أجنحة، لأن قدرتها على الطيران (والتحكم بالأمطار/المياه، وما إلى ذلك) غامضة ولا تُرى كنتيجة لصفاتها الجسدية.

يتفق هذا الوصف مع الصور الفنية للتنين حتى يومنا هذا. اكتسبت التنين أيضًا مجموعة غير محدودة تقريبًا من القوى الخارقة. وقيل إنه قادر على إخفاء نفسه على شكل دودة قز، أو على أن يصبح بحجم عالمنا بأكمله. يمكنه الطيران بين الغيوم أو الاختباء في الماء (وفقًا غوانزي). ويمكنه تشكيل الغيوم، والتحول إلى ماء، وتغير لونه كقدرة على الاندماج مع محيطه، كشكل فعال للتمويه أو للتوهج في الظلام (وفقًا لشواوين جيتزي).

تتحدث الحكايات الشعبية في العديد من البلدان الأخرى، عن تنين يملك جميع سمات مخلوقات البروج الإثني عشر، ويشمل هذا شوارب الجرذ، ووجه وقرون الثور، ومخالب وأسنان النمر، وبطن الأرنب ، وجسد الأفعى، وأرجل الحصان، وعثنون (سكسوكة) الماعز، وذكاء القرد، وعرف الديك، وأذني الكلب وخطم الخنزير.

لدى بعض الجماعات، يجلب تصوير التنين متجهًا نحو أسفل الحظ السيئ، إذ يعتبر أنه من غير المحترم وضع تنين بطريقة لا يمكنه فيها الصعود إلى السماء. أيضًا، تنتشر صور التنين في الوشوم لأنه رمز للقوة والسلطة، وخاصة المنظمات الإجرامية إذ يحمل التنين معنى كلٌ لوحده . وهكذا، يعتقد أن المرء يجب أن يكون شرسًا وقويًا كافيةً، ليكتسب الحق في وضع التنين على جلده، لئلا تستهلك التنانين حظه.

وفقًا للمؤرخ الفني جون بوردمان، يُرجح أن صور التنين الصيني والماكارا الهندي قد تأثرت بكيتوس في الأساطير اليونانية، بعد الاتصال بصور كيتوس من طريق الحرير على الأرجح، إذ بدا التنين الصيني أكثر شبهًا للزواحف ثم تحول لاحقًا إلى شكل ذي رأس

Source: wikipedia.org