If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتبر التدخل الإنساني مفهومًا قد يسمح باستعمال القوة في مواقف لا يمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يصدر فيها قرارًا تحت البند التاسع من اتفاقية الأمم المتحدة، إما بسبب استخدام حق النقض «الفيتو» من قبل عضو دائم، أو بسبب عدم الحصول على 9 أصوات بالموافقة، يسمح الفصل التاسع لمجلس الأمن باتخاذ القرار في الحالات التي يحدث فيها «تهديد للسلام، أو اختراق له، أو تصرف عدواني»، إلا أن أي قرار يصل إلى حيز التنفيذ يجب أن يكون مدعومًا من قبل الأعضاء الـ 5 الدائمين في مجلس الأمن «أو على الأقل ألا يقوم أي من هؤلاء الأعضاء باستخدام الفيتو ضده».
تم اللجوء إلى مفهوم «الحق» في الحصول على التدخل الإنساني للمرة الأولى في سياق ما بعد الحرب الباردة عام 1990، من قبل مبعوثي المملكة المتحدة بعد فشل روسيا والصين في دعم إقرار منطقة حظر جوي فوق العراق، لذلك وبالإضافة إلى المهمات الإنسانية فقد صُمم هذا المبدأ للالتفاف حول مجلس الأمن من خلال اللجوء إلى هذا الحق، إلا أن منتقدي هذا المبدأ يرتكزون في حججهم على المفهوم الوستفالي للقانون الدولي، والذي ينص على سيادة الأمم وحقها في التصرف بحرية ضمن حدودها الخاصة، هذا الحق محفوظ في ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، إذ يُذكر في المادة 2أن «لا شيء يمكن أن يبرر التدخل في الشؤون المحددة ضمن نطاق السيطرة المحلية لأي دولة».
بالتالي وبما أن كلًّا من مناصري ومناهضي التدخل الإنساني يملك الأرضية القانونية في ظل ميثاق الأمم المتحدة، لا يزال هناك جدل واسع فيما إذا كانت الأفضلية لمبدأ سيادة الأمم أو للأسباب الإنسانية، كما أن الأمم المتحدة شاركت بشكل مستمر في المسائل المتعلقة بالتدخل الإنساني، وذلك مع تدخل الأمم المتحدة في عدد متزايد من النزاعات ضمن حدود عدد من الدول.