If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد تنبهت الحركة الصهيونية منذ قيامها إلى الصعوبات التي تكتشف إلى هاتين الحجتين وأدرك هرتزل منذ البداية أن الحق التاريخي المزعوم لليهود في فلسطين لا قيمة له على الإطلاق من الناحية القانونية العامة والدولية، فجاءت هذه المسألة لتحتل المنزلة الكبرى في التفكير والعمل السياسي الصهيوني خلال فترة العشرين عاماً الممتدة من تأسيس الحركة إلى صدور وعد بلفور سنة 1917. وتحدث هرتزل في خطابه الافتتاحي عن ضرورة توفير الأساس الحقوقي أو القانوني للاستعمار الصهيوني في فلسطين. ومن ثم تقدم في المؤتمر الصهيوني الثالث 1899 بالصيغة الرسمية لتوفير الضمانات القانونية العامة اللازمة لمشروع الاستعمار.
وحين قامت إسرائيل بعد مرور خمسين عاماً على عقد المؤتمر الصهيوني الأول قرر الذين وضعوا مسودة إعلان الاستقلال عرض الأحداث التي أدت إلى قيام إسرائيل على النحو الآتي:
وهذه هي الحجة التاريخية التي تستند اليها إسرائيل والحركة الصهيونية في تبرير قيامها في فلسطين. ولقد بادرت الدول العربية وممثلو الشعب الفلسطيني آنذاك إلى إثارة شتى الاعتراضات القانونية والدستورية والسياسية ضد إقامة وطن لليهود في فلسطين، بالإضافة إلى ما ينطوى عليه المشروع من مشاكل تتعلق بتوزيع السكان والمرافق وقضايا الأمن والتجزئة الاقتصادية للبلد التي تشكل وحدة اقتصادية غير قابلة للتجزئة. ولا يخفى على كل من درس مشروع القرار ذلك الإجحاف الذي ألحقه بعرب فلسطين وحقوقهم المشروعة، كما أنه يمكن تلخيص النقاط الأساسية التي تضمنتها الحجة العربية في طعنها بحق إسرائيل في إقامة وطن قومي في فلسطين والطعن أيضاً في سلطة الأمم المتحدة في اتخاذ مثل هذا القرار؛ وهذه النقاط هي:
إلى غير ذلك من الأسئلة التي رفعت إلى محكمة العدل الدولية بصدد موضوع التقسيم، إلا ان الضغوط الدولية داخل هيئة الأمم المتحدة وعلى رأسها التدخل الأمريكي تحول دون الحصول على عدالة. ومن هنا نستطيع القول أن قرار التقسيم فاقد للسند القانوني والمعنوي.