If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتبر المجمع اللبناني الذي انعقد في دير سيدة اللويزة، الواقع غرب قرية ذوق مصبح كسروان جبل لبنان، وختم أعماله يوم 30 سبتمبر 1736 وأقرّ خمسمائة وثمانين قانو،ًا للكنيسة المارونية نقطة فاصلة في تاريخها، وقد صرّح البطريرك نصر الله بطرس صفير أن مسيرة الكنيسة المارونية قبل المجمع ليست كما أصبحت عليه بعده، ورآه المجمع الماروني الوحيد، إذ إن كافة المجامع السابقة كانت بمثابة إعداد له والمجامع الأحد عشر اللاحقة تفسيرًا ومحاولة تنفيذ مقرراته أو تلطيفها حسب الزمن. أثار المجمع ومنذ التحضير له ولقرون لاحقة جدلاً كبيرًا في أوساط الكنيسة بين من رآه تحديثًا مطلوبًا ومأسسة عصرية للكنيسة بين من وجده مليتنًا للكنيسة نازعًا إياها من إطار الكنائس المسيحية الشرقية.
وفيما يخصّ إدارة الكنيسة حد المجمع من سلطة البطريرك بشكل كبير، وقسّم الكنيسة إلى ثمانية أبرشيات ملزمًا المطارنة بالسكن في أبرشياتهم، كما اعتبر الأساقفة هم السلطة العليا ضمن أبرشياتهم لا يحق للبطريرك التدخل فيها إلا في الشؤون الخطيرة وبرضى سائر الأساقفة، كما نصّ وللمرة الأولى على تكوين مجمع مقدس بالمعنى الحديث للكلمة في الكنيسة. ألزم المجمع اللبناني السينودس بالاجتماع كل ثلاث سنوات برئاسة البطريرك لمناقشة قضايا الطائفة واتخاذ القضايا اللازمة بشأنها، كما ترك للبطريرك إمكانية الدعوة لاجتماعات طارئة والمصادقة على نتائج مقررات المجمع؛ رغم ذلك فإنّ بعض البطاركة وقسمًا من رجال الدين الموارنة ظل معارضًا للحد من سلطة البطريرك، ومنح صلاحيات واسعة للأساقفة ومجمعهم. على صعيد الرهبنة أيضًا فقد ألغى المجمع سلطة البطريرك على الرهبنات وأتبع السلك مباشرة بالكرسي الرسولي؛ أما الأبرشيات الثمانية التي قررها المجمع فهي: