العربية  

books land victory and naval defeat

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نصر بري وهزيمة بحرية (Info)


  • مقالات مفصلة: معركة إمبابة
  • معركة أبي قير البحرية

سار لويس ديسايز عبر الصحراء بقسمه ومدفعيه، ووصل إلى دمنهور -على بعد خمسة عشر ميلاً (24 كم) من الإسكندرية- في 6 يوليو. في هذه الأثناء، غادر بونابرت الإسكندرية، تاركا المدينة تحت قيادة كليبر. سار الجنرال دوجوا Dugua إلى رشيد، مع أوامر بالاستيلاء على مدخل الميناء الذي يضم الأسطول الفرنسي، والذي كان مخططا له أن يتابع الطريق إلى القاهرة بمحاذاة الضفة اليسرى للنهر وأن ينضم مرة أخرى إلى الجيش في الرحمانية. في 8 يوليو، وصل بونابرت إلى دمنهور، حيث وجد القوات التي كانت قد اجتمعت، وبعد يومين ساروا إلى الرحمانية، حيث كانوا ينتظرون الأسطول مع المؤن. وصل الأسطول 12 يوليو وبدأ الجيش في السير مرة أخرى ليلا، والأسطول وراؤه.

أجبرت الرياح العنيفة الأسطول على الانحناء إلى يسار الجيش وإلى أسطول المماليك مباشرة، والذي كان مدعومًا بنيران من 4 آلاف من المماليك المسلحين، مدعومين بالفلاحين والعرب. كان للأسطول الفرنسي تفوق عددي لكنه فقد سفنه المدفعية في المواجهة. أمر بونابرت قواته البرية بالهجوم على شبراخيت، وتم الاستيلاء عليها بعد قتال عنيف دام ساعتين. انسحب المماليك إلى القاهرة، تاركين خلفهم 600 قتيل في ساحة المعركة.

بعد يوم راحة في شبراخيت، واصلت القوات البرية الفرنسية المسير. في 20 يوليو، وصلت القوات البرية إلى مسافة نصف ميل من إمبابة. كانت الحرارة عالية واستنفذ الجيش واحتاج إلى الراحة، ولكن لم يكن هناك ما يكفي من الوقت، فأمر بونابرت قواته التي يبلغ قوامها 25 ألف جندي بالقتال عند موقع على بعد تسعة أميال (15 كم) من أهرامات الجيزة. يقال إنه أظهر لجيشه الأهرامات خلف الجناح الأيسر للقوات المدافعة، وفي اللحظة التي طلب فيها الهجوم هتف "أيها الجنود، شاهدوا قمم الأهرام" -في المؤلفات المكتوبة بعد ذلك، تم تغيير هذه العبارة إلى "أيها الجنود، تذكروا أنه عند قمة هذه الأهرامات، 40 قرناً من التاريخ يتأملوكم"، على الرغم من أن المؤرخين اكتشفوا فيما بعد أن الأهرامات لم تكن مرئية من ساحة المعركة-. كانت هذه بداية ما يسمى بـ "معركة إمبابة"، التي انتهت بنصر فرنسي على قوة قوامها حوالي 21 ألف مملوك. (حوالي 40,000 من جنود المماليك لم يكونوا في موقع المعركة). هزم الفرنسيون سلاح الفرسان المملوكي بقوة كبيرة من المشاة والمدافع. في المجمل كان عدد الضحايا حوالي 300 فرنسي وحوالي 6000 مصري. نتج عن المعركة عشرات القصص والرسومات. تابعت فرقة دوبوي اللحاق بقوات المماليك ودخلت القاهرة ليلا، وكان قد تركها مراد بك وإبراهيم بك. في 25 يوليو، نقل بونابرت مقره الرئيسي للجيزة. أُمر دوزيه بملاحقة مراد، الذي انطلق إلى صعيد مصر. تم وضع فيلق مراقبة في Elkanka لمراقبة تحركات إبراهيم، الذي كان متجهاً نحو سوريا. قاد بونابرت شخصياً مطاردة إبراهيم وهزمه في معركة الصالحية ودفعه نهائياً إلى خارج مصر.

أبحرت وسائل النقل عائدة إلى فرنسا، لكن بقى أسطول المعركة مساندا الجيش على طول الساحل. كان الأسطول البريطاني تحت قيادة هوراشيو نيلسون يفتش عن الأسطول الفرنسي لأسابيع، ولكن لم يستطع إيجاده في الوقت المناسب لمنع النزول في مصر، ولكن في 1 أغسطس، اكتشف نيلسون السفن الحربية الفرنسية الراسية في موقع دفاعي قوي في خليج أبو قير. اعتقد الفرنسيون أنهم كانوا عرضة للهجوم فقط على جانب واحد، والجانب الآخر محمي من قبل الشاطئ. ومع ذلك، خلال معركة النيل تمكن الأسطول البريطاني بقيادة نيلسون من وضع نصف سفنه بين البر والخط الفرنسي، وبالتالي القدرة على المهاجمة من كلا الجانبين. في غضون ساعات قليلة، أُسرّت أو دُمرّت 11 سفينة فرنسية من أصل 13 سفينة و2 من أصل 4 فرقاطات فرنسية. في حين هربت السفن الأربع المتبقية. يتباين عدد القتلى الفرنسيين حسب المصادر ولكنه يتراوح بين 2000 إلى 5000 قتيل وجريح، وأُسر حوالي 3000 جندي، في مقابل خسارة الإنجليز 218 شخص، وإصابة 677. أحبط هذا هدف بونابرت في تعزيز الموقف الفرنسي في البحر الأبيض المتوسط، وبدلا من ذلك وضعه تماما تحت السيطرة البريطانية. وصلت أخبار الهزيمة البحرية لبونابرت في طريق العودة إلى القاهرة بعد هزيمة إبراهيم. يقول شارل موليي عن موقف نابليون:

هذا الحدث الكارثي لم يزعجه [بونابرت] على الإطلاق، ولم يسمح لأي عاطفة لم يختبرها أولا في ذهنه بالظهور. وبعد قراءة البرقية التي أبلغته أنه وجيشه أصبحوا الآن سجناء في مصر، قال: "لم يعد لدينا سلاح بحري. حسناً، علينا أن نبقى هنا، أو نرحل كرجال عظماء مثلما فعل القدماء".. أظهر الجيش سعادة لهذا الرد القصير، لكن المصريين اعتبروا الهزيمة في أبو قير بمثابة تحول لصالحهم ، ومن ذلك الحين شغلوا أنفسهم للعثور على وسائل للتخلص من نير الكراهية التي كان الأجانب يحاولون فرضها عليهم بالقوة واصطيادهم من بلادهم. سرعان ما تم وضع هذا المشروع حيز التنفيذ.

Source: wikipedia.org