العربية  

books defeat and victory

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

هزيمة ونصر (Info)


تمكّن رسول الله من بثّ روح الجهاد في نفوس المسلمين من جديد، وقد كان أصابهم الخوف والذعر وأوشكوا على الفرار الكامل وتسجيل الهزيمة النكراء، فاجتمع المسلمون ثانية وهجموا هجمة واحدة على المشركين، ومضى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- إلى صاحب راية هوازن فقتله، وبعد مقتله كانت الهزيمة للمشركين. و هكذا كتب الله النصر لرسوله الكريم ونصرهم بجنود من الملائكة، وإلى هذا النصر يشير القرآن الكريم:  ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ    قال الشيخ المفيد: «وأقبل رجل من هوازن على جمل له أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام القوم، إذا أدرك ظفراً من المسلمين اكبّ عليهم، وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه من المشركين فاتّبعوه، وهو يرتجز ويقول:

فصمد له علي فضرب عجز بعيره فصرعه، ثمّ ضربه فقطره، ثمّ قال:

فكانت هزيمة المشركين بقتل أبي جرول، ثمّ التأم الناس وصُفّوا للعدو، فقال رسول الله: «اللّهمّ إنّك أذقت أوّل قريش نكالاً، فأذق آخرها نوالاً»، وتجالد المسلمون والمشركون، فلمّا رآهم النبي قام في ركابي سرجه حتّى أشرف على جماعتهم، وقال: «الآن حمي الوطيس»

فما كان بأسرع من أن ولّى القوم أدبارهم، وجيء بالأسرى إلى رسول الله مكتّفين. قال سلمة بن الأكوع: «ونزل رسول الله عن البغلة، ثمّ قبض قبضة من تراب، ثمّ استقبل به وجوههم وقال: "شاهت الوجوه"، فما خلف الله منهم إنساناً إلّا ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة، فولّوا مدبرين، واتبعهم المسلمون فقتلوهم، وغنّمهم الله نساءهم وذراريهم وشاءهم وأموالهم». ولما انهزم العدو صارت طائفة منهم إلى الطائف، وطائفة إلى نَخْلَة، وطائفة إلى أوْطاس، فأرسل النبي إلى أوطاس سرية من المطاردين يقودهم أبو عامر الأشعري، فَتَنَاوَشَ الفريقان القتال قليلاً، ثم انهزم جيش المشركين، وفي هذه المناوشة قتل القائد أبو عامر الأشعري. وطاردت طائفة أخرى من فرسان المسلمين فلول المشركين الذين سلكوا نخلة، فأدركت دُرَيْدَ بن الصِّمَّة فقتله ربيعة بن رُفَيْع، وأما معظم فلول المشركين الذين لجؤوا إلى الطائف، فتوجه إليهم رسول الله بنفسه بعد أن جمع الغنائم.

خسارة بشرية

قتل من هوازن في ذلك اليوم خلق عظيم، وقتل دريد بن الصمة فأعظم الناس ذلك، فقال رسول الله: "إلى النار وبئس المصير، إمام من أئمة الكفر، إن لم يُعِنْ بيده فإنه أعان برأيه". واستشهد في ذلك اليوم من المسلمين أربعة نفر هم : أيمن بن عبيد، من بني هاشم؛ يزيد بن زمعة بن الأسود، من بني أسد؛ سراقة بن الحارث بن عدي، من الأنصار؛ أبو عامر الأشعري، من الأشعريين.

غنائم

رجع رسول الله إلى الجعرانة بمن معه من الناس، وقسّم بها ما أصاب من الغنائم يوم حُنين، وهي: ستّة آلاف من الذراري والنساء، ومن البهائم ما لا يُحصى ولا يُدرى.

سبايا

سبى المسلمون من المشركين في ذلك اليوم سبايا كثيرة، بلغت عدّتهم ألف فارس، وبلغت الغنائم أثنى عشر ألف ناقة سوى الأسلاب. ثم جمعت إلى رسول الله سبايا حنين وأموالها، وكان على المغانم مسعود بن عمرو القاري، فأمر النبي بالسبايا والأموال إلى الجعرانة فحُبست بها. وقد كان فيما سُبي أُخته بنت حليمة السعدية، فلمّا قامت على رأسه قالت: يا محمّد أُختك شيماء بنت حليمة، فنزع رسول الله برده فبسطه لها فأجلسها عليه، ثمّ أكبّ عليها يسألها، وهي التي كانت تحضنه إذ كانت أُمّها ترضعه.

Source: wikipedia.org