العربية  

books korean oral tradition

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التراث الشفهي الكوري (Info)


اللغة الكورية

(بالكورية:한국어 والنطق: Hangugeo أو 조선말 والنطق: Chosŏnmal) هي اللغة المُستخدمة في شبه الجزيرة الكورية، وهي لغة رسمية في كل من الكوريتين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية. ونجد في كوريا الجنوبية يطلق على اللغة الكورية اسم (Hangugeo).

في الماضي كانت اللغة الكورية تعتمد في الكتابة على الحروف الصينية وكان النبلاء والمتعلمين فقط هم من أتقنوا تعلم الحروف الصينية. ونظرًا لما واجهه عامة الشعب الكوري من صعوبة تعلم الحروف الصينية. قام الملك سى جونغ خلال القرن الخامس عشر باختراع الحروف الكورية، وهي المعروفة باسم (한글) وتنطق بالعربية (الهانغول) وبالإنجليزية (hangul). وفي محاولاته لاختراع نظام كتابة اللغة الكورية، بحث عن بعض أنظمة الكتابة المعروفة في ذلك العصر، بما فيها الحروف الصينية القديمة والحروف الويغورية والحروف المنغولية.

وتوصل الملك سى جونغ ومجموعة العلماء إلى اختراع نظام كتابة جديد خاص باللغة الكورية يعتمد على علم الصوتيات اطلقو عليه اسم (الهانغول)، وقاموا بتطوير نظرية التقسيم الثلاثي للمقطع اللفظي، أي نقطة أولى ونقطة وسطى ونقطة نهائية، ويختلف هذا النظام الكوري عن نظام اللغة الصينية القديمة المعتمد على نظرية التقسيم الثنائي للمقطع اللفظي.

الهانغول: هو اسم الحروف الابجدية  الكورية، وتتكون الحروف الابجدية الكورية " الهانجول" من عشر حروف  متحركة واربعة عشر حرفا ثابت، والجمع  بين الحروف المتحركة والثابتة يؤدي إلى خلق مقاطع  لفظية وجمل، ويتم  كتابة الهانجول من اليسار إلى اليمين واحيانا من الاعلى وإلى الاسفل.

الثقافة والادب

لأدب الكوري هو الإنتاج الادبي المتكوب باللغة الكورية في شبه الجزيرة الكورية. وينقسم إلى أدب كلاسيكي قديم، وادب وحديث. وكان الأدب القديم يكتب باللغة الصينية الكلاسيكية اما الادب الحديث فيكتب باللغة الكورية (الهانغول).

جائزة بارك كيونغ-ني (بالكورية: 박경리 문학상) هي جائزة أدبية دولية ترعاها وتمنحها مؤسسة توجي للثقافة في كوريا الجنوبية. أُنشئت سنة 2011 تخليدًا لذكرى الروائية الكورية الجنوبية بارك كيونغ-ني (1926 ـ 2008)، التي اشتهرت برواية الأجيال الطويلة "توجي" (الأرض) ذات الأجزاء الستة عشر. وتبلغ قيمة الجائزة المالية مائة ألف دولار، مما يجعلها واحدة من أعلى الجوائز الأدبية قيمة في العالم.

ولعل أشهر الروايات في الادب الكوري الحديث:

النباتية (채식주의자) رواية كورية جنوبية من تأليف هان كانغ. فازت الرواية بجائزة مان بوكر الدولية لعام 2016.

تدور أحداث الرواية حول امرأة ترفض الوحشية البشرية، وتتوقف عن أكل اللحوم، وتسعى إلى أن تتحول لشجرة، فالبطلة يونغ هاى، وهي زوجة مطيعة تعانى من كوابيس متكررة، قررت أن تتمرد على أعراف مجتمعها وتتخلى عن أكل اللحوم، الأمر الذي يثير مخاوف أسرتها من أنها تعانى من مرض عقلي.

أرجوك اعتن بأمي (الهانغول :엄마 를 부탁해) رواية من تأليف الكورية كيونغ سوك شين. باعت الرواية مليون نسخة في غضون 10 أشهر من إطلاق النسخة الأولى منها عام 2009 في كوريا الجنوبية، حظيت الرواية باهتمام دولي وفاز الكاتب عام 2011 بجائزة مان الآسيوية الأدبية.

الميثولوجيا الكورية

تضم الميثولوجيا الكورية العديد من الأساطير الوطنية والقصص الشعبية المنتشرة في جميع أنحاء شبه الجزيرة الكورية. مصدر هذه الأساطير قد يكون من ديانة الشامانية الكورية، أو البوذية، أو الأساطير الصينية واليابانية، أو الأساطير الكونفشيوسية والطاوية. تختلف الأساطير أيضاً على حسب المنطقة في الدولة نفسها. على سبيل المثال فإن سكان جيجو لديهم أسلوب حياة مختلف عن سكان كوريا الآخرين مما يعطي فروقاً في شكليات الأسطورة الواحدة.

ولعل من أشهر الحكايات والاساطير في الميثولوجيا الكورية:

حكاية "جون وو-تشي"

كان يا ما كان، في الماضي البعيد، تحديدًا في عصر جوسون، عاش رجل يُدعى "جون وو تشي"، وكان له قوى سحرية. وكانت البلاد تعاني من الكوارث، فاجتاحتها مجاعة قاسية، وراح القراصنة يهجمون على السواحل الجنوبية للبلاد بكل قسوة. وكنتيجة لذلك، لم يجد العامة ما يقتاتون به، وكانوا يعانون من شظف العيش وقسوة الظروف.

قرر "وو تشي" أن يفعل كل ما بوسعه لمساعدة الفقراء. فطار -مستعينًا بقواه السحرية- إلى القصر الملكي، وطلب من الملك أن يتبرع له بالذهب والفضة لبناء قصر جديد في السماء. اندهش الملك من ذلك الرجل الذي جاءه طائرًا، وقد ظهر فجأة وكأنه قفز إلى الوجود من العدم، وظنه أحد الرُسل القادمين من مملكة السماء، فأعطاه بعض الذهب بكل سرور. استخدم "وو تشي" ذلك الذهب في مساعدة الفقراء. وبلغ ذلك الأمر مسامع الملك فغضب غضبًا شديدًا، وأمر رجاله بإلقاء القبض عليه، لكنهم فشلوا في مساعيهم، فكل مرة يهمون بالإمساك بـ" وو تشي"، كان يغلبهم بقواه السحرية ويفر منهم. لكنه كره ألا يكون مطيعًا لملك بلاده، فذهب إلى القصر وسلّم نفسه إليه طواعية. حاول رجال البلاط قتله لكنهم فشلوا، وانبهر الملك بذلك الرجل الوفي المخلص ذي القدرات السحرية العجيبة، فعرض على "وو تشي" العمل في منصب حكومي. لكن "وو تشي" رفض عرض الملك بكل أدب واحترام، ثم اختفى وكأنه لم يكن.

ركب "وو تشي" سحابة طافية في السماء، وراح يواصل أعماله الخيرة، فكان يتصدق بالطعام على الجوعى، ويساهم بكل ما يستطيع لحل مشاكل الناس. حتى أنه أمسك بأحد زعماء العصابات وسلمه لرجال القصر ليُدخل السرور على قلب الملك. لكن كل هذا كان كافيًا لإثارة غيرة الفاسدين والحاقدين من رجال القصر، الذين أكل الحسد قلوبهم من شدة غيرتهم من قواه السحرية وشهرته، فاتهموه زورًا بأنه يحيك مؤامرة دنيئة. صدق الملك كذبتهم، وأمر بإعدام "وو تشي". طلب "وو تشي" من الملك أن يسمح له بتحقيق أمنية أخيرة قبل موته، وعندما وافق الملك، طلب "وو تشي" أن يُسمح له برسم لوحة، ثم رسم حِصانًا قويًا بديعًا، وباستغلال قواه السحرية، دخل اللوحة وركب الحصان وفر هاربًا من المشهد المرسوم وسط ذهول الحاضرين. واصل هو أفعاله السحرية المذهلة والممتعة في آن، فدخل في معركة في السحر مع رجل يُدعى "صو كيونغ ضُك"، وانهزم في المعركة، فأكن لخصمه احترامًا كبيرًا واعترف بقدراته، وقرر أن يعتبره أستاذًا له. وكأي تِلميذ نجيب، تتبع "وو تشي" أستاذه الجديد إلى أعماق الجبال كي يبدأ تمارينه الروحية وتدريباته النفسية.

كانت هذه هي الحبكة الأساسية الأصلية للقصة التراثية الكورية الشهيرة.

حكاية البخيل والثُعبان

كان يا ما كان، في قديم الزمان، عاش رجل ثري في قرية ريفية. كان اسم عائلته "تشوي"، وكان فاحش الثراء، لكنه كان بخيلًا. لم يكن طيبًا أبدًا مع الناس، ولم يحاول، ولو مرة واحدة، أن يعطي أي شيء إلى جيرانه المحتاجين. كان الناس يتناقلون سيرته بالسوء والشر، لكنه لم يكن يأبه لهم على الإطلاق أو يهتم بما يقولونه، في يوم من الأيام، اضطر السيد "تشويه" للذهاب إلى العاصمة "هان يانغ" لقضاء بعض الأعمال. قبل المغادرة، ترك مفتاح المخزن مع زوجته. كان دائمًا ما يحتفظ بالمفتاح معه ولا يريه لأي شخصٍ أبدًا، لكنه خشي أن يضيع المفتاح المهم أثناء السفر، فأعطاه إلى زوجته، وطلب منها مرارًا أن تحافظ عليه، وألا تسمح لأي أحد بالدخول إلى المخزن.

بعد مغادرة السيد "تشويه"، فتحت زوجته المخزن بالمفتاح الذي أخذته منه، وبما أنه كان دائمًا ما يحرص على المفتاح كل الحرص، فلقد كانت هذه المرة الأولى التي تدخل فيها بنفسها هذه الغرفة. اندهشت الزوجة حين رأت أجولة الغلال مكومة حتى بلغ طولها السقف. كانت تعرف أن أسرتها ثرية، لكنها لم تتخيل أن تكون كل تلك الكميات من الغلال مخزنة بهذا الشكل. قالت لنفسها:"كل هذه الغلال! كم أتمنى أن أشاركها مع جيراننا الطيبون، ما الخطأ في فعل الخير وكسب قلوب الناس؟"، وبعد تفكير طويل طويل، قررت أن توزع بعض هذه الغلال على الجيران.

بعد ذلك، ضجت القرية بالنبأ الكبير، فقد تسلم كل بيت فقير في القرية جوالًا كبيرًا من الأرز. وقد زاد من دهشة الناس معرفتهم أن هذه العطايا الكريمة إنما أتت من منزل السيد "تشويه" البخيل.

وفي تلك الأثناء، كان السيد "تشويه" يعبر النهر على عبارة، وفي منتصف الطريق في عرض النهر، خرج شيءٌ أسود كبير من الماء. اندهش السيد "تشويه" للغاية حتى أنه لم يستطع أن يحدد ماهية ذلك الشيء لوهلة. حتى تكلم الشيء بنفسه ليعرفه بهويته:"أنا ثعبان عمري ألف عام، ولقد عكفت على تناول شخصٍ خبيث القلب مرة كل عام كي أتحول إلى تنين. ولم أعد أحتاج إلا إلى فريسة أخيرة كي أتحول أخيرًا إلى تنين. لقد كنت أنتظرك بفارغ الصبر، فلقد سمعت أنك أناني لا يهمه سوى إرضاء نفسه وتجاهل الفقراء. كم أنك شخص طماع جشع!".

صُعق السيد "تشويه" وشعر بخوف شديد. بدأ في البكاء وراح يترجى الثعبان كي يتركه. راح يبكي ويصرخ:"أوه أرجوك! لقد كنت شخصًا سيئًا حقًا. أرجوك تجاوز عني هذه المرة، لو فعلت، لرددت لك الجميل وظللت ممتنا لك طول حياتي. أرجوك! لا تقتلني!" بدت بعض إمارات الشفقة على وجه الثعبان، واختفت نبرة الغضب المكتوم من صوته وهو يقول في رفق:"أنت رجل محظوظ! لقد فعلت زوجتك أمرًا عظيمًا أنقذ حياتك، إذ بعدما فعلته هذه السيدة الطيبة لم أعد أستطيع أن أقتلك. سوف أطلق سراحك، وعليك أن تشكر زوجتك". وبهذه الكلمات الأخيرة، اختفى المخلوق المرعب وسط الماء ثانية.

استجمع السيد "تشويه" قواه، وبدأ يتساءل في نفسه عما فعلته زوجته. أوقف رحلته إلى العاصمة، وعاد أدراجه إلى منزله. في تلك الأثناء، كانت الزوجة تنتظر عودة زوجها بتوتر وقلق. كانت تخشى أن يعنفها لأنها وزّعت الغلال دون أن تطلب إذنه. وعندما وصل زوجها إلى المنزل، صارحته بالأمر كله، ورجته أن يسامحها. كانت تتوقع أن يغضب ويثور، لكنه -لدهشتها- ابتسم في رفق وحنان، وشكرها. ثم حكى لها ما حدث له عند النهر.

ومنذ ذلك اليوم، حرص السيد "تشويه" وزوجته على فعل الخير ومساعدة الغير ومعاونة المحتاجين من أهل الحي، وعاشا حياة فاضلة جميلة.

Source: wikipedia.org